الميرزا القمي
40
رسائل الميرزا القمي
« نقلت هذا الملك إلى المشتري مطلقا » وكان هذا القول في حال ذلك الاعتقاد ، فلا يصير قصد النقل لنفسه فصلا له بحيث لا يتخلّف عنه . وذلك نظير ما ذكره العلّامة وغيره في صحّة تصرّف الوكيل في صورة التعليق ، مع بطلان التعليق ؛ اعتمادا على الإذن العام الحاصل من التوكيل ، وإن لم يكن ذلك التصرّف من باب التوكيل « 1 » . ونظير جواز التصرّف في المبيع ببيع المعاطاة على القول بكونها بيعا فاسدا ؛ اعتمادا على الرضا الحاصل من البائع ؛ إذ رضاه غير معلّل بكونه بيعا ، بل في حال اعتقاد كونه بيعا . فالغاصب في ما نحن فيه ينقل المبيع إلى المشتري على الإطلاق في حال معيّن ، ويجيز المالك النقل المذكور المطلق ، فيصير مورد البيع والإجازة متّحدين . ومن ذلك يظهر دفع ما يتوهّم أنّ صحّة الإجازة في المشتري العالم باطل ؛ لأنّ المقصود في بيع الغاصب إنّما هو لنفسه ، والعقود تابعة للقصود . والأولى بالاندفاع ما نقلناه من الإشكال عن التذكرة في الفضولي إذا كان أحدهما جاهلا ، وكذا في الغاصب « 2 » . تتمّة : قال العلّامة في المختلف : « قال الشيخ في النهاية : لو أمضى المغصوب منه البيع ، لم يكن له بعد ذلك درك على المبتاع ، وكان له الرجوع على الغاصب بما قبضه من الثمن ، وفيه نظر ؛ فإنّ إمضاء البيع لا يوجب الإجارة في قبض الثمن ، فحينئذ للمالك مطالبة المشتري بالثمن ، سواء كان قد دفعه إلى الغاصب أو لا ، نعم لو أجاز القبض ،
--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 114 ( الطبعة الحجرية ) . ( 2 ) . نفس المصدر 1 : 463 ( الطبعة الحجرية ) .