الميرزا القمي

38

رسائل الميرزا القمي

هو أحد الأقوال في الإجازة ، كما سنشير إليه . ومعنى ضمّ فصل آخر إلى الجنس كون العقد السابق مذكّرا للجنس ؛ ليضمّ إليه فصل آخر ، حتّى يتحقّق نوع ، لا أن يضمّ ذلك الفصل إلى الحصّة من الجنس الموجودة مع الفصل السابق . كما أنّه كذلك في المالك الجاهل بأنّ الملك لغيره ، إذا باعه وأجازه المالك الواقعي . فالمعيار هو وقوع الإيجاب والقبول على ملك معيّن ، فإنّه يطلق عليه البيع عرفا ، وإن كان فاسدا ؛ ولا ريب أنّ قصدهما حينئذ إيقاع البيع وإن كان فاسدا ، فيبدّل المالك الحقيقي هذا العقد الفاسد بالعقد الصحيح ، بل هذا الكلام يجري في المشتري الجاهل بالغصب مع علم البائع بأنّه مال الغير ويبيعه عدوانا ، فإنّ معنى إيجاب الغاصب ، نقل الملك عن نفسه وأخذ العوض لنفسه ، والّذي حصل من إجازة المالك هو بيعه لنفسه ، وهما نوعان متباينان . وأمّا الفضولي المصطلح : فهو وإن كان يمكن إجراء هذا الكلام فيه ؛ لأنّ المانع من الفضولي هو الإيجاب المشروط المعلّق على شرطه ضمنا ، والّذي أجازه المالك ورضي به هو وقوعه بتّا ، فليس ما أجازه نفس ما وقع من الفضولي ، بل هما نوعان متباينان . وهذا إمّا مبنيّ على عدم جواز التعليق في العقود إلّا ما خرج بالدليل ، وإمّا مبنيّ على جوازه إلّا ما أخرجه الدليل - كما هو الأقوى - وهذا ممّا لم يخرجه . ولكن يمكن أن يقال : إنّ ما أوقعه الفضولي هو الإيجاب الباتّ مشروطا بشرط . وهذه الإجازة هي شرط وقوعه بتّا ، والمفروض وجود الشرط ، فيوجد المشروط بوجوده ، فليس عقدا جديدا ، بل هو بعينه ما أوجده الفضولي مع تحقّق شرطه . وتأخّر الشرط عن المشروط في الأحكام الشرعيّة غير عزيز ، كتأثير غسل الاستحاضة الفجريّ المتأخّر عن أوّل الفجر ، في تصحيح جزء من الصوم المتقدّم عليه . وبعبارة أخرى نقول : إنّ هذا الشرط الضمني هو شرط في التصرّف ، نظير ما