الميرزا القمي

19

رسائل الميرزا القمي

وهجر طريقة السابقين . أخذ فيها بتفصيل قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وذكر أقوال المفسّرين ، وكذا قول النبي صلى اللّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » وكذا حكم مخالفة المشهور ، ومعنى الطلاق ، وأقسام المفارقة بين الزوجين ، وجعل الطلاق وجه المصالحة كالمعاوضة بين الطلاق والثوب ، واندراج هذا الطلاق في الشرط ضمن العقد والجعالة ، وتحقّق وجود فرد من الطلاق يؤخذ العوض بإزائه ، وجعل البذل شرطا في الطلاق ، ومعنى الإلزام والالتزام في الشرط بصورة كلّيّة ، وجريان الشرط في الإيقاعات ، وبيان الفرق بين الخلع والطلاق بعوض . 12 . كتاب القضاء لم يكتب الميرزا القمّي في كتابيه الفقهيين أعني كتاب غنائم الأيام وكتاب مناهج الأحكام سوى في العبادات ، ولم يقتحم في كتب المعاملات مع إلحاح الحاجة للكتابة في مثل كتاب القضاء لتصدّي الفقهاء يومها للحكومة بين الناس مع وجود ميول لحكام القاجار خصوصا الملك فتح على شاده لرعاية ظواهر الإسلام التي منها القضاء الإسلامي ، وكذا التساؤلات التي تطرح بعد كل حكم من حاكم أو فقيه من قبل المحكوم عليهم أو لهم ، كل ذلك حقّق الدواعي عند المحقّق القمّي للكتابة في القضاء بشكل مستقلّ فدوّن كتاب القضاء . جاء هذا الكتاب منسجما مع التطبيقات العملية للقضايا والأحكام في زمان الغيبة جعله أكثر مساسا بالواقع الموجود من غيره من الكتب التي نسقت على الخط النظري المحض . ولذا تجده يطرح فكرة إعداد أفراد صالحين للقضاء - اجتهادا وتقليدا - دون الفتوى أي بعنوان المجتهد المتجزئ والمقلّد ، وطرح الاستفادة من قاعدتي « الضرر » و « الحرج » وبيان شروطهما وأحكامهما . كما اضطرّ لإدخال الكثير من مسائل الكتب الفقهية الآخرة كمسائل كتاب الشهادات وكتاب الإقرار وكتاب القسمة والقرعة وغيرها لأجل إغناء المتصدّين لذلك المنصب ، فكان مدّ نظر الميرزا هو كلّ ما يحتاجه القاضي من دون التقيّد بالطريقة السائدة عند الفقهاء . 13 . رسالة في الميراث يدور الكلام فيها حول تقسيم الإرث بعد أداء الدين والوصيّة والحبوة ، خصوصا إذا كانت الحبوة