السيد علي الطباطبائي

77

رياض المسائل ( ط . ق )

فأفضاها قال عليه الإجراء عليها ما دامت حية ولإطلاقه يتجه إطلاق القول بوجوبه حتى مع الطلاق ولو بائنا بل ولو تزوجت بغيره في وجه وفي آخر العدم اقتصارا فيما خالف الأصل على الفرد المتبادر من المستند لكن الاستصحاب يؤيد الأول فهو الأحوط لو لم يكن أولى وأولى منه بالوجوب لو طلقها الثاني بائنا أو رجعيا تم عدتها وكذا لو تعذر إنفاقه عليها لغيبة أو فقر قيل ولا فرق في الحكم بين الدائم والمتمتع بها وفيه لو لم يكن عليه إجماع نظر لمخالفته الأصل فيقتصر على المتبادر من النص الدال عليه وعموم التعليل بالإفساد والتعطيل عن الأزواج في الصحيح مختص بمعلوله وهو وجوب الدية ولا كلام فيه ومنه ينقدح قوة القول باختصاص الحكم بالزوجة دون الأجنبية بل هو أقوى لعدم شمول النص لها بالمرة ولا أولوية إلا على تقدير كون الأحكام للعقوبة وهي ممنوعة وعلى تقديرها فلعله لا ينفع في الأجنبي لزيادة إثمه وفحش فعله كذا قيل فتأمل والتحقيق أن يقال إن العمدة في ثبوت الأحكام المخالفة للأصل هو الإجماع لضعف الرواية وهو فيما نحن فيه مفقود للاختلاف والأولوية لعلها لا تجري فيما مستند أصله الإجماع فتأمل مضافا إلى اختصاصها بالزنى فلا يعم الشبهة ولا ريب أن التعميم أحوط وأولى في التحريم بل والإنفاق وإن قيل بعدم لزومه ولو مع القول بسابقة كما عن الخلاف والسرائر في الزنى وفي الأمة الوجهان وأولى بالتحريم ويقوى الإشكال في الإنفاق لو أعتقها ولو أفضي الزوجة بعد التسع ففي تحريمها وجهان [ الوجهان أوجههما العدم للصحيح المتقدم كسابقه وأولى بالعدم إفضاء الأجنبي كذلك وفي تعدي الحكم في الإفضاء بغير الوطء وجهان أجودهما العدم اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن وإن وجبت الدية في الجميع واللَّه أعلم [ الفصل الثاني في أولياء العقد ] الفصل الثاني في أولياء العقد المتصرفين فيه بدون إذن الزوج أو الزوجة [ لا ولاية في النكاح لغير الأب والجد ] لا ولاية في النكاح لغير الأب والجد للأب وإن علا والوصي والمولى والحاكم إجماعا منا فيما عدا الأم وأبيها للأصل والنصوص الحاصرة لها في الأب خاصة كالصحيح يستأمرها كل أحد ما عدا الأب ونحوه الموثقان ولا مخصص معتبرا لها فيما عدا المذكورين مضافا إلى النصوص في نفي الولاية عن الأخ والعم بالخصوص كالضعيف بسهل الذي ضعفه سهل في المشهور بل قيل بوثاقته فصحيح في رجل زوج أخته قال يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوجها ونحوه الصحيح والحسن وما ربما يتوهم منه ثبوت الولاية له كالخبرين فمع ضعفه سندا قاصر دلالة لاحتمال إرادة أولوية عدم مخالفته مع احتماله الحمل على التقية فتأمل والصحيح في صبية زوجها عمها فلما كبرت أبت التزويج فكتب عليه السلام بخطه لا تكره على ذلك والأمر أمرها وفي الأم وأبيها على الأشهر الأظهر للأصل والنصوص المتقدمة بل عليه الإجماع في التذكرة وصرح به بعض فضلاء الأصحاب أيضا والخبر عن رجل زوجته أمه وهو غائب قال النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك الحديث ولعمومه الناشئ عن ترك الاستفصال من وقوع تزويجها حال البلوغ أو عدمه شامل المحل النزاع وإذا انتفى ولاية الأم انتفى ولاية أبيها بطريق أولى مضافا إلى عدم القول بالفصل وقصور السند معتضد بالأصل والشهرة وعموم النصوص المتقدمة ومفهوم الصحيحين في تزويج الصبي للصبية إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز والخبر عن الذي بيده عقدة النكاح قال هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري فأي هؤلاء عفا جائز فتأمل ومنه يظهر الجواب عما دل على ولاية الجد بقول مطلق كالنصوص الدالة على تقديمه على الأب بعد التعارض مضافا إلى عدم تبادر جد الأم منها سيما مع مراعاة سياقها فتدبر خلافا للإسكافي لأمر النبي صلى الله عليه وآله بتعميم [ نعيم ابن النجاح [ نجاح بأن تستأمر أم ابنته في أمرها وهو مع ضعفه ليس نصا في الولاية كالخبر إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر ألا ترى إلى الصحيح لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر وقال يستأمرها كل أحد ما عدا الأب ولبعض العامة في جميع من ذكر وغيرهم من ذوي الأنساب فأثبت الولاية لهم كما حكي وأما ولاية الأب والجد ف‍ ثابتة على الصغير والصغيرة ولو ذهبت بكارتها بزنى أو غيره إجماعا في الأول وعلى الأشهر الأظهر في الثاني خلافا للعماني فلم يذكره والمعتبرة المستفيضة المشتملة على الصحيح والموثق وغيره في ترجيح الجد على الأب مع التعارض حجة عليه ولاعتضادها بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل إجماع في الحقيقة كما في التذكرة وعن الناصريات وعن السرائر أنه نفى الخلاف عنه ترجحت على النصوص الحاصرة للولاية في الأب خاصة فتخصص بها بالبديهة سيما مع قوة احتمال إرادة الجد منه ثم إن ظاهر المتبادر من الجد في الأخبار ليس جد أم الأب ولذا عن التذكرة أن جد أم الأب لا ولاية له مع جد الأب ومع انفراده نظر ولعل وجهه ما مر وتعميم الصغيرة للباكرة والثيبة مطلقا مستند إلى ظاهر الأخبار المثبتة لولايتهما عليها وعلى الجارية الشاملتين بإطلاقهما الأمرين وليس فيما دل من الأخبار على نفيها عنهما في الثيب منافاة لهما بعد تبادر البالغة المنكوحة بالعقد الصحيح منها ولذا علق النفي عليها في بعض الأخبار ولا يشترط في ولاية الجد بقاء الأب على الأشهر الأظهر بل عليه الإجماع عن الخلاف وغيره وهو الحجة فيه كاستصحاب الولاية والصحيح أن الذي بيده عقدة النكاح ولي أمرها بعد الإجماع على ثبوت الولاية له فيما عدا محل البحث ويؤيده كونه أقوى من الأب لتقديمه عليه بعد التعارض كما يأتي وأنه له الولاية على الأب وفوت الأضعف لا يؤثر في فوت الأقوى وقيل وهو الصدوق والشيخ والتقي وسلار وبنو جنيد وبراج وزهرة وحمزة يشترط عكس العامة لاشتراطهم في ولايته فقده وفي المستند وهو رواية الفضل بن عبد الملك عن مولانا الصادق ع قال إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ضعف بحسب الدلالة وإن كان مفهوم الشرط حجة لقوة احتمال كون الوجه فيه التنبيه على الفرد الأخفى أعني عقد الجد مع وجود الأب ردا على العامة كما عرفت مضافا إلى عدم مقاومته للصحيح المتقدم المعتضد بالشهرة والإجماع المحكي والاستصحاب والمؤيدات وفي تقييد الضعف بالدلالة تنبيه على عدمه في السند إذ ليس فيه سوى جعفر بن محمد بن سماعة والحسن بن محمد بن سماعة وهما وإن كانا واقفيين إلا أنهما ثقتان كما نص عليه النجاشي وشيخنا العلامة في الخلاصة فيعد موثقا وليس بضعيف اصطلاحا [ ولا خيار للصبية مع البلوغ ] ولا خيار للصبية مع البلوغ لو زوجها الولي قبله إجماعا حكاه جماعة للأصل والصحاح المستفيضة منها عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ألها أمر إذا بلغت قال لا ومنها إذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها قال لا بأس إذا رضي أبوها أو وليها ومنها عن الصبية يزوجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة ثم تكبر قبل أن يدخل بها زوجها أيجوز عليها التزويج أم الأمر إليها