السيد علي الطباطبائي
65
رياض المسائل ( ط . ق )
جدا لاستلزام قبول شهادتهما تبين وقوع العتق من غير مالكهما ولكن يكره له تملكهما ويستحب له أن يعتقهما لأنهما كانا سببا في حريته بعد الرقية فلا يكون سببا في رقيتهما بعد الحرية وللموثق عن رجل كان في سفر ومعه جارية له وغلامان مملوكان فقال لهما أنتما حران لوجه اللَّه تعالى واشهدا أن ما في بطن جاريتي هذه مني فولدت غلاما فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقوهم ثم إن الغلامين عتقا بعد ذلك فشهدا بعد ما أعتقا أن مولاهما الأول أشهداهما على أن ما في بطن جاريته منه قال يجوز شهادتهما للغلام ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لأنهما أثبتا نسبه وحكي هنا قول بتحريم استرقاقهما أخذا بظاهر النهي في هذه الرواية وهو كما ترى لعدم مقاومتهما للصحيح الصريح المعتضد بالأصل وفتوى الأكثر مع إشعار التعليل فيها بالكراهة جدا [ الرابعة لا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ] الرابعة لا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه لا ما يجر به نفعا أو يستفيد منه ولاية على المشهور بل في المسالك وغيره عدم الخلاف فيه إلا من الإسكافي حيث جوز شهادة الوصي لليتيم في حجره وإن كان هو المخاصم للطفل ولم يكن بينه وبين المشهود عليه ما يرشد شهادته عليه ومال إليه المقداد في شرح الكتاب وكذا الشهيدان إلا أن الثاني منهما قال بعده إلا أن العمل على المشهور وهو حسن إن بلغ الشهرة الإجماع كما هو الظاهر منه وإلا فمختار الإسكافي لعله أجود لما ذكره من بعد التهمة من العدل حيث إنه ليس بمالك وربما لم يكن أجرة على عمله في كثير من الموارد مضافا إلى المكاتبة الصحيحة المروية في النهاية في باب شهادة الوصي للميت وعليه بدين وفيها كتب إليه أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا بحق له على الميت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس الكبير بقابض فوقع ع نعم وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم شهادته وظاهر الصدوق العمل بها كما لا يخفى وتقبل شهادته للموصي في غير ذلك بلا خلاف كما في صريح التنقيح وظاهر غيره وهو الحجة مضافا إلى الأصول الدالة على قبول شهادة المتصف بالعدالة إلا أن في تلك المكاتبة ما ظاهره ينافي ذلك فإنه كتب إليه ع هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل فوقع ع إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين بناء على أن يمين المدعي مع العدل الواحد كاف في مثله فلا يحتاج إلى شهادته فاعتبار اليمين معها كناية عن عدم قبولها وفي هذه المكاتبة ما يدل على جواز شهادته على الميت فإن فيها وكتب إليه أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر عدل فوقع ع نعم من بعد يمين واعتبار اليمين هنا لا ينافي قبول شهادته لكون الدعوى على الميت فاعتبارها للاستظهار [ الخامسة إذا أوصى بعتق عبده أو أعتقه عند الوفاة وليس له سواه ] الخامسة إذا أوصى بعتق عبده أو أعتقه عند الوفاة وليس له سواه انعتق ثلثه وسعى في باقي قيمته للورثة بلا خلاف فيه في صورة الوصية ويبنى في المنجز على الخلاف الآتي في احتسابه من الثلث أو الأصل ولو أعتق ثلثه عند الوفاة وله مال غيره أعتق الباقي من ثلثه أي ثلث المال سراية عليه وإن وفى به وإن لم يف به أو لم يكن له مال سعى فيه للورثة ولا خلاف في شيء من ذلك أجده إلا في إعتاق الباقي من الثلث خاصة فإنه يبنى على مذهب أكثر من تأخر من إخراج المنجز من الثلث دون الأصل ويأتي على غيره انعتاق الباقي منه دون خصوص الثلث كما هو واضح ولو أعتق مماليكه عند الوفاة أو أوصى بعتقهم ولا مال له سواهم ولم يجز الورثة أعتق ثلثهم بالقرعة بتعديلهم أثلاثا بالقسمة وعتق ما أخرجته القرعة بلا خلاف أجده وفي الصحيح كان علي ع يسهم بينهم وفي الخبر أن أبي ترك ستين مملوكا وأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأخرجت عشرين فأعتقهم ولو استلزم ذلك عتق جزء من أحدهم سعى في باقية وإنما لا يعتق ثلث كل واحد مع أن كل واحد منهم بمنزلة الموصى له وقد تقرر أن الوصايا إذا وقعت دفعة قسط عليها الثلث بالنسبة لما ورد من فعل النبي ص ذلك ولاستلزام عتق الكل الإضرار بالورثة وأما العتق من الثلث دون الأصل في المنجز فمبني على ما عرفت من مذهب أكثر من تأخر ولو رتبهم في الإعتاق والوصية به أعتق الأول فالأول حتى يستوفى الثلث وبطل الزائد بلا خلاف للأصل المتقدم وخصوص النصوص في رجل أوصى عند موته أعتق فلانا وفلانا وفلانا وفلانا وفلانا فنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم قال ينظر إلى الذين سماهم وبدأ بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شيء ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس فإن عجز الثلث كان في الذي سمي أخيرا لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك [ السادسة إذا أوصى بعتق رقبة ] السادسة إذا أوصى بعتق رقبة وأطلق ولم يكن ثمة قرينة معينة أجزأ الذكر والأنثى والصغير والكبير للإطلاق وفي الخبر بل الحسن على بعض النسخ عن مولانا الصادق ع أنه قال إن فاطمة أم ابنتي أوصت أن أعتق عنها رقبة فأعتق عنها امرأة ولو قال مؤمنة لزم لحرمة تبديل الوصية فإن لم يجد أعتق من لا يعرف بنصب كما عن الشيخ بل ظاهر التنقيح وصريح غيره عدم الخلاف فيه لرواية علي بن أبي حمزة المنجبر ضعفه بالشهرة المحكية في الروضة وغيرها كما حكي وبدعوى الشيخ الإجماع على قبول روايته وبرواية ابن أبي عمير عنه في هذه الرواية عن رجل أوصى بثلاثين دينار أيعتق بها رجل من أصحابنا فلم يوجد بذلك قال يشتري من الناس فيعتق وهي وإن لم يكن فيها تقييد بعدم النصب إلا أنه مستفاد من الخارج لكفر الناصب وعدم جواز عتق الكافر مع ظهوره من روايته الأخرى عن رجل هلك فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين دينارا فلم يوجد له بالذي سمى لهم قال ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمى قلت فإن لم يجد قال فيشترون من عرض الناس ما لم يكن ناصبا خلافا لجماعة فلم تجوزا ذلك وقالوا بلزوم الصبر وتوقع المكنة للأصل والقاعدة وهو حسن لولا الرواية المتقدمة المنجبرة بالشهرة وعدم الخلاف المحكيين في المسألة ثم إن في التنقيح أنه قيل في تفسير الناصب وجوه الأول أنه الخارجي الذي يقول في علي ع ما قال الثاني إنه الذي ينسب إلى أحد المعصومين ما يثلم العدالة الثالث من إذا سمع فضيلة لعلي ع أو لغيره من المعصومين أنكرها الرابع من اعتقد فضيلة غير علي ع عليه الخامس من سمع النص على علي ع من النبي ص أو بلغه تواتر أو بطريق يعتقد صحته فأنكره ثم قال والحق صدق النصب على الجميع أما من يعتقد إمامة غيره ع للإجماع أو لمصلحة ولم يكن من أحد الأقسام فليس بناصب