السيد علي الطباطبائي

558

رياض المسائل ( ط . ق )

دية التي يرى منها الفم وإن كانت رمية بنصل نشبت بالعظم حتى تنفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون دينارا جعل منها خمسون دينار الموضحة وإن كانت نافية ولم تنفذ فديتها مائة دينار ومع ذلك يعارضه الخبر في النافذة يكون في العضو ثلث دية ذلك العضو ولكن في سنده ضعف ورفع اليد عن النص الصحيح المعتضد بعمل هؤلاء الأعاظم الذين لم ير لهم مخالف صريحا مشكل مع إمكان الذب من وجوه الإشكال فيما ذكره القائل بالتزامه والذب عنه بتخصيص العموم بالمائة بما فيه كمال الدية كما حكاه قولا في الروضة وغيرها أو ما كان ديته زائدة على المائة كما احتمله بعض الأجلة وعما ذكرناه بتخصيصه أيضا بغير ما تضمنه من النوافذ المزبورة إذ التنافي بينهما وبينه ليس تنافي تضاد بل عموم وخصوص يجري فيه التخصيص المذكور لكنه يتوقف على وجود قائل به ولم أره مع أن النص عام كعبائر الجماعة وتخصيصهم الحكم بالرجل يقتضي أن المرأة ليست كذلك فيحتمل فيها الرجوع إلى الأصل من الأرش أو حكم الشجاج بالنسبة وثبوت خمسين دينارا على النصف كالدية وعن بعض فتاوى الشهيد ره أن الأنثى كالذكر في ذلك ففي نافذتها مائة دينار وأيضا هو مناسب للأصل المقرر من مساواتها للرجل في دية الأعضاء ما لم يبلغ الثلث أو يتجاوزه ولكن التقييد بالرجل في النص والفتوى لا يناسبه فتأمل [ الرابعة في احمرار الوجه ] الرابعة في احمرار الوجه بالجناية من لطمة وشبههما دينار ونصف وفي اخضراره بها ثلاثة دنانير بلا خلاف أجده بل عليه الإجماع عن الانتصار والخلاف وفي السرائر والغنية وغيرها من كتب الجماعة وهو الحجة مضافا إلى الموثقة كالصحيحة قضى أمير المؤمنين عليه السلام في اللطمة يسود أثرها في الوجه أن أرشها ستة دنانير فإن لم تسود فاخضرت فإن أرشها ثلاثة دنانير فإن احمارت ولم تخضار فإن أرشها دينار ونصف وفيها دلالة على أن في اسوداده ستة دنانير كما عليه الأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الوفاق وقيل والقائل المفيد وجماعة ومنهم السيدان مدعيين عليه الإجماع إن فيه ثلاثة دنانير كما في الاخضرار وهو الأوفق بالأصل ولكن الأول أنسب بالاعتبار بعد النص المعتبر المعتضد بعمل الأكثر وقال جماعة منا من غير خلاف بينهم أجده كما صرح به بعض الأجلة وادعى عليه في الروضة الشهرة وعن الانتصار والخلاف وفي الغنية دعوى الإجماع عليه وهي أي هذه الجنايات الثلث في البدن على النصف مما في كل منها في الوجه وفي الاحمرار ثلاثة أرباع الدينار وفي الاخضرار دينار ونصف وكذا في الاسوداد أو ثلاثة على الاختلاف ونسبه الماتن هنا وفي الشرائع إليهم مؤذنا بالتردد فيه لعدم نص بذلك عنده عدا الرواية المتقدمة وهي خالية عنه كما صرح به شيخنا في الروضة وفيه مناقشة فإن الخلو إنما هو في الكافي والتهذيب وأما في الفقيه فمتضمنة له ففيه بعد ما مر وفي البدن نصف ذلك وظاهر النص والفتوى أن ذلك يثبت بوجود أثر اللطمة ونحوها في الوجه مثلا وإن لم يستوعبه ولم تدم فيه وربما حكي قول باشتراط الدوام وإلا فالأرش وهو ضعيف مع عدم ظهور قائله وهل يخص ذلك بوجه الحر كما يظهر من الغنية أو يعمه ووجه العبد مثلا كما يقتضيه إطلاق النص والفتوى وجهان والأصل مع قوة احتمال اختصاصهما بحكم التبادر بالحرير حج الأول فيرجع في العبد إلى الحكومة كما في كل لطمة أو وكزة لم يتضمن التغييرات المزبورة مع احتمال مراعاة النسبة إلى القيمة ومورد النص والفتوى في المسألة الأولى إنما هو خصوص الوجه وعن الخلاف وفي السرائر أن الرأس كالوجه ولم أعرف وجهه نعم ربما يستأنس له بالخبر الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية لأن الوجه من الرأس وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس فتدبر [ الخامسة في شلل العضو الذي له دية مقدرة ] الخامسة كل عضو له دية مقدرة ففي شلله أي جعله أشل ثلثا ديته صحيحا وفي قطعه بعد شلله ثلث ديته صحيحا بلا خلاف أجده في المقامين بل على الأول الإجماع عن الخلاف وفي الغنية وكذا على الثاني في ظاهر عبارة بعض الأجلة وهو الحجة مضافا إلى النصوص الواردة بهما ولو في أطراف مخصوصة تقدم إليها الإشارة وهو كاف بعد ضم عدم القائل بالفرق بين الطائفة مع أن في الخبر الوارد في الأصابع صحيحة وشلاء وكل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح وهو عام في الثاني بناء على أن العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحل نعم في كتاب ظريف وما عرضه يونس على مولانا الرضا عليه السلام وشلل اليدين ألف دينار والرجلين ألف دينار وهو شاذ كالقوي الوارد بالدية في ذكر العينين وإن حكي القول به عن الصدوق والإسكافي ونحوهما في الشذوذ الصحيح في الإصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو شلت الخبر [ السادسة دية الشجاج في الرأس والوجه سواء ] السادسة دية الشجاج في الرأس والوجه سواء بلا خلاف للإطلاقات إن قلنا بعدم اختصاصها بالرأس كما هو المشهور وللمعتبرين أحدهما القوي الموضحة في الوجه والرأس سواء وفي الثاني الموضحة والشجاج في الرأس والوجه سواء في الدية لأن الوجه في الرأس وهو صريح في العموم منطوقا ومفهوما وبه تجبر أخصية مورد الأول مضافا إلى عدم القول بالفصل وأما الخبر في السمحاق وهي التي دون الموضحة خمسمائة درهم وفيها إذا كانت في الوجه ضعف الدية على قدر الشين ففيه مع شذوذه ضعيف بالإرسال وعدم مقاومته لما مر من الأخبار المعتضدة أو المنجبرة بعمل الأصحاب ودية شبيهها من الجراح في البدن بنسبة دية العضو الذي يتفق فيه الجراحة من دية الرأس وهي دية النفس ففي خارصة اليد مثلا نصف بعيرا وخمسة دنانير وفي خارصة إحدى أنملتي الإبهام عشر بعيرا ونصف دينار بلا خلاف أجده ولم أجد دليلا على هذه الكلية بعده نعم في الخبر المتقدم وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس وفي الموثق في الجروح في الأصابع إذا أوضح العظم نصف عشر دية الإصبع وهما مع قصور سندهما بل ضعف الأول لا يفيدان تمام المدعى إلا أن يجبر جميع ذلك بالإجماع المركب مضافا إلى اعتبار سند الموثق لكنه روي في التهذيب كما مر وفي الكافي عشر دية الإصبع بإسقاط لفظ النصف وعليه فيلحق بالشواذ واعلم أن كتاب ظريف تضمن تفاصيل ديات الجراح في البدن موافقا للقوم في بعضها ومخالفا لهم في آخر منها ولذا لا يمكن الاستدلال به لهم هنا [ السابعة في مقدار تساوي دية الرجل والمرأة ] السابعة كل ما كان فيه حال كونه من الرجل الحر ديته كاملة كالنفس واليدين والرجلين والعقل ونحو ذلك ففيه أي في ذلك الشيء إذا كان من المرأة ديتها نصف ديته وفي