السيد علي الطباطبائي
417
رياض المسائل ( ط . ق )
بالتخصيص ممكن بعد التكافؤ الحاصل هنا بصحة سند الخاص وتعدده ومخالفته العامة كما يستفاد من الغنية حيث قال بعد ذكر الحكم ونقل إجماعنا عليه ويحتج على المخالف بما رووه من طرقهم من أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعث عبد اللَّه بن اليماني ليحكم بين قوم اختصموا في خص فحكم به لمن إليه القمط فلما رجع إليه صلى الله عليه وآله أخبره بذلك فقال أصبت وأحسنت انتهى ومنه يظهر وجود رواية أخرى في المسألة كما أشار إليه في المسالك وكونها عامية يجبرها الشهرة كالرواية السابقة هذا وربما يخص العمل بالرواية بما إذا اقتضت العادة كون وقوع وجه القماط إلى جانب قرينة على ملكية الخص لصاحبه ولكن الفتاوى مطلقة إلا أن تنزيلها على ذلك غير بعيد وكيف كان ينبغي تخصيص الحكم بمورد الرواية من الخص دون غيره وإن حصل فيه نحو معاقد القمط وشهدت العادة بكونه قرينة على الملكية لجهة فإن غاية ذلك الظهور ولا يخصص به الأصول بل ترجح هي عليه حيث لم يقم على العكس دليل كما فيما نحن فيه على ما هو المفروض [ الرابعة إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها ] الرابعة إذا ادعى أبو الميتة إعارته لها بعض متاعها كلف البينة وكان كغيره من الأنساب وغيرهم على المعروف من مذهب الأصحاب على الظاهر المصرح به في المسالك وغيره عملا بعموم البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه والنبوي ص لو يعطى الناس بأقوالهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم وفيه أي في المقام رواية بالفرق بين الأب وغيره فيصدق في دعواه دونهم مروية في الكتب الثلاثة صحيحة في الكافي والتهذيب احتمالا وفي الفقيه صحيحة جزما عن جعفر بن عيسى وهو حسن قال كتبت إلى أبي الحسن ع جعلت فداك المرأة تموت فيدعي أبوها أنه أعارها بعض ما كان عندها من المتاع والخدم أتقبل دعواه بلا بينة أم لا تقبل دعواه إلا ببينة فكتب ع يجوز بلا بينة قال وكتبت إلى أبي الحسن ع يعني علي بن محمد جعلت فداك إن ادعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو أم زوجها في متاعها أو خدمها مثل الذي ادعى أبوها من عارية بعض المتاع أو الخدم أيكون بمنزلة الأب في الدعوى فكتب ع لا وهي ضعيفة بالمكاتبة عند جماعة وبالشذوذ والندرة بلا شبهة لعدم قائل بها بل وإطباق الفتاوى على خلافها حتى من الشيخ المحكي عنه فتواه بها لرجوعه عنها في المسائل الحائريات كما حكاه عنه في السرائر نعم ظاهر الصدوق الفتوى بها حيث رواها في الفقيه في باب ما يقبل من الدعاوي وبغير بينة مع ضمانه فيه بناء على ما ذكره في أوله من أن لا يروي فيه إلا ما يفتي به ويحكم بصحته لكن الظاهر المحكي عن جدي المجلسي ره وغيره عدوله عما وعد به وكيف كان فالعمل على ما عليه الأصحاب لمخالفة الرواية العمومات المعتضدة بعملهم فلتطرح أو تحمل على ما حملها عليه الحلي من حمل قوله يجوز بلا بينة على الاستفهام الإنكاري بحذف حرفة أو على الإنكار لمن يرى عطية ذلك بغير بينة ولكن تتمة الخبر ينافي الحملين كما صرح به في التحرير وربما حملها بعض على الظاهر من أن المرأة تأتي المتاع من بيت أهلها وظاهره العمل عليها حينئذ وفيه نظر يظهر وجهه مما في ذيل المسألة السابقة قد مر اللهم إلا أن يذب عنه بدعوى حصول الظن من الاستقراء وتتبع الموارد الجزئية في الدعاوي التي عمل فيها بمجرد الظهور بجواز العمل به والحكم بسببه كما يستدعي ذلك العلامة في المختلف في المسألة الآتية وله وجه إلا أن في بلوغه هنا قوة المقاومة للأصول المعتضدة بعمل الأصحاب إشكالا بل الأخذ بمقالتهم أولى [ الخامسة إذا تداعى الزوجان متاع البيت ] الخامسة إذا تداعى الزوجان أو ورثتهما أو أحدهما مع ورثة الآخر متاع البيت الذي في يدهما قضى لمن له البينة مطلقا بلا خلاف وإن لم يكن لهما بينة فله ما يصلح للرجال كالعمائم والدروع والسلاح ولها أي للزوجة ما يصلح للنساء كالحلي والمقانع وقمص النساء وما يصلح لهما كالفرش والأواني يقسم بينهما نصفين بعد التحالف أو النكول وفاقا للشيخ في النهاية والخلاف والحلي في السرائر والإسكافي وابن حمزة والكيدري والماتن هنا صريحا وفي الشرائع ظاهر أو الفاضل في التحرير وأبي العباس في المهذب والشهيد في الدروس وهو ظاهر القاضي إلا أنه قربه في الدعوى بعد الطلاق وبالجملة الأكثر كما في المسالك بل المشهور كما في ظاهر الشرائع وصريح النكت بل في الخلاف والسرائر دعوى الإجماع عليه ونسبه في المبسوط إلى روايات الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه أيضا ولا ينافيه فتواه فيه بخلافه كما يأتي لما صرح به بعد النسبة أنه على الأحوط والأصل فيه قبل ذلك المروي في التبيان بسند فيه جهالة ولكنها في الفقيه صحيحة وفيها إذا أطلق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء وما يكون للرجال والنساء يقسم بينهما فإذا طلقت المرأة فادعت أن المتاع لها وادعى الرجل أن المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء والموثق في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة قال ما كان من متاع النساء فهو للمرأة وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ومن استولى على شيء منه فهو له وفي آخر عن رجل يموت ماله من متاع البيت قال السيف والسلاح وثياب جلده وقصور الدلالة عن إفادة تمام المدعى صريحا كما ذكره جماعة غير ضائر بعد ظهورها فيه كما اعترفوا به هذا مضافا إلى الأصول المتقدمة في الشق الأخير والظهور المستند إلى العادة فيما عداه كما صرح به الحلي وغيره والعمل به في مقابلتها وإن كان خلاف الأصل والقاعدة كما مر إليه الإشارة إلا أنه هنا ظاهر الفتاوى لإطباقها على العمل بالظاهر ولو في الجملة وعدم مخالف فيه عدا الشيخ في المبسوط كما يأتي وقد عرفت تصريحه بكونه على الأحوط والفاضل وإن وافقه في بعض كتبه إلا أنه رجع عنه في المختلف وقال بالرجوع إلى العرف العام أو الخاص فإن وجد عمل به وإن انتفى أو اضطرب كان بينهما قال لأن عادة الشرع في باب الدعاوي وبعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ذلك ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل وكون المتشبث به أولى من الخارج لقضاء العادة بملكية ما في يد الإنسان غالبا فحكم بإيجاب البينة على من يدعي خلاف الظاهر والرجوع إلى من يدعي ظاهر العرف وأما مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين مع عدم الترجيح فيتساويان واختار هذان الشهيدان في النكت والمسالك ونفى عنه البأس الصيمري في شرح الشرائع واستحسنه أبو العباس في المهذب قال ويؤيده استشهاده ع أي فيما يأتي من الروايات بالعرف حيث قال قد علم من بين لابتيها ومثله قوله ع لو سألت من لابتيها يعني الجبلين ونحن يومئذ بمكة لأخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الرجل فتعطى التي جاءت به