السيد علي الطباطبائي

358

رياض المسائل ( ط . ق )

سهام قرابة الأم وسهام قرابة الأب تسعة وعلى التقديرين يجتزأ بالثمانية عشر التي هي العدد الأكثر لدخول الأقل فيه وهو الستة في الأول والتسعة في الثاني وتضرب في أصل المسألة وهو ثلاثة تبلغ عدد المتقدم إليه الإشارة وأما على القول الأول فتصح من مائة وثمانية لأن أصلها كما عرفت من ثلاثة أسهم هي مخرج ما فيها من الفروض وهو الثلث سهم منها لأقرباء الأم وهو ثلثها لا ينقسم على عددهم وهو أربعة وسهمان لأقرباء الأب لا ينقسم على عدد سهامهم وهي تسعة لأن ثلثي الثلثين لجد أبيه وجدته لأبيه بينهما أثلاثا وثلثه لجد أبيه وجدته لأمه أثلاثا أيضا فترتقي سهام الأربعة إلى تسعة فقد انكسرت على الفريقين وبين عدد سهم كل فريق ونصيبه مباينة وكذا بين العددين فتطرح النصيب وتضرب أحد العددين في الآخر يحصل ستة وثلاثون تضرب في أصل الفريضة ثلاثة تبلغ مائة وثمانية ثلثها ستة وثلاثون ينقسم على أجداد أمه الأربعة بالسوية لكل واحد تسعة وثلثاها اثنان وسبعون تنقسم على تسعة لكل سهم ثمانية فلجد الأب وجدته لأبيه ثلثا ذلك ثمانية وأربعون ثلثه للجدة ستة عشر وثلثاه للجد اثنان وثلاثون ولجد الأب وجدته لأمه أربعة وعشرون ثلثا ذلك للجدة ستة عشر وثلثه للجدة ثمانية [ الثانية ] الثانية الجد وإن علا مطلقا بشرط الترتيب الأقرب فالأقرب يقاسم الإخوة والأخوات مطلقا بغير خلاف ظاهر مصرح به في كلام جماعة وهو الحجة مضافا إلى الصحاح المستفيضة ونحوها والمعتبرة المتقدم إلى جملة منها الإشارة الدالة على تنزيل الجد منزلة الإخوة واقتسامهما التركة وجملة منها وإن كانت مطلقة غير منصرفة بحكم التبادر والغلبة إلى الجد الأعلى بل إلى الأدنى خاصة إلا أن جملة أخرى منها وافرة عامة لهما وإن كان الجد فيها أيضا مطلقا إلا أنه في السؤال وحيث لم يستفصل عن أفراده ومحتملاته التي منها الجد الأعلى أفاد العموم لهما على الأقوى كما برهن في محله مستقصى نعم ربما يتوجه السؤال بأن هذا العموم معارض بعموم ما دل على منع الأقرب الأبعد والأخ أقرب من أب الجد والجمع بينهما كما يمكن بتخصيص هذا العموم وإبقاء عموم مقاسمة الجد للأخ بحاله كذا يمكن العكس فلا وجه لترجيح الأول عليه سيما مع العمل به في الحكم بترتب الأجداد بعضهم مع بعض ومنع الأقرب منهم الأبعد فليكن هذا بالترجيح أجدر وهذا السؤال متوجه لولا فتوى الأصحاب المرجح للجمع الأول وأولاد الإخوة والأخوات مطلقا وإن نزلوا لكن مرتبين يقومون مقام آبائهم عند عدمهم في مقاسمة الأجداد والجدات خاصة بلا خلاف أجده بل عليه الإجماع في السرائر والانتصار والغنية وكنز العرفان وغيرها وهو الحجة مضافا إلى النصوص المستفيضة عموما وخصوصا فمن الأول المعتبرة من الصحيح وغيره الدالة على أن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت فيحجبه ومن الثاني الصحاح والمعتبرة من الموثق وغيره الدالة على مقاسمة ابن الأخ مع الجد المال بينهما نصفين والصحيح بنت الأخ بمنزلة الأخ والمرسل القريب من الصحيح في بنات أخت وجد قال لبنات الأخت الثلث وما بقي فللجد إلى غير ذلك من الأخبار وقصورها عن إفادة تمام المدعى مجبور بعدم القائل بالفرق بين جزئيات المسألة وأفرادها مع الاعتضاد بعموم المعتبرة المتقدمة الدالة على المنزلة والاستثناء في بعضها كآية الإرث بالقرابة وغيرها وإن اقتضى منع الجد من بعد عن درجته من أولاد الإخوة إلا أنه مخصص هنا أيضا بالإجماع وصريح الأخبار الخاصة ويستفاد من عموم المنزلة المتقدمة مضافا إلى عدم الخلاف أنه يرث كل واحد من المتقاسمين من الأجداد وأولاد الإخوة نصيب من يتقرب به إلى الميت ثم إن كانوا أولاد أخ أو إخوة أو أولاد أخت أو أخوات لأب اقتسموا نصيبهم من المال مع الاختلاف في الذكورة والأنوثة بالتفاوت للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كانوا أي أولاد الإخوة والأخوات لأم خاصة اقتسموا نصيبهم بينهم بالسوية مطلقا ولو اختلفوا في الذكورة والأنوثة فإن ذلك حكم المنزلة ولنذكر أمثلة اقتسام أولاد الإخوة منفردين عن الأجداد ثم أمثلة اقتسامهم مجتمعين معهم فنقول لو خلف الميت أولاد أخ لأم أو أخت لها خاصة كان المال لهم بالسوية السدس فرضا والباقي ردا من غير فرق بين الذكر والأنثى وإن تعدد من تقربوا به من الإخوة للأم أو الأخوات أو الجميع كان لكل فريق من الأولاد نصيب من يتقرب به يقتسمونه بالسوية وإن كانوا أولاد أخ للأبوين أو الأب ولا وارث سواهم كان بينهم بالسوية إن اتفقوا ذكورية أو أنوثية وإلا بالتفاضل وإن كانوا أولاد أخت للأبوين أو الأب كان النصف فرضا والباقي ردا مع عدم غيرهم وإن كانوا أولاد أختين فصاعدا كذلك فالثلثان لهم فرضا والباقي ردا مع عدم غيرهم ويقتسمونه بالسوية أو التفاضل كما تقدم ولو اجتمع أولاد الأخت للأبوين أو الأب مع أولاد الأخ أو الأخت أو الأخوة أو الأخوات للأم فللفريق الثاني السدس مع وحدة من يتقربون به والثلث مع تعدده وللفريق الأول النصف والباقي يرد عليهم خاصة أو عليهما على الاختلاف المتقدم إليه الإشارة ولو اجتمع أولاد الكلالات الثلث سقط أولاد من يتقرب بالأب وكان لمن يتقرب بالأم السدس مع وحدة من يتقرب به وإلا فالثلث ولمن يتقرب بالأبوين الباقي ولو دخل في هذه الفروض زوج أو زوجة كان له النصيب الأعلى والباقي ينقسم كما تقدم ولو خلف أولاد أخ للأبوين وأولاد أخت لهما ومثلهم من قبل الأم وجد أو جدة من قبل الأب ومثلهما من قبل الأم فلكلالة الأم مع الجدين لهما الثلث يقتسمونه أرباعا ربع للجد وربع للجدة وربع لأولاد الأخ وربع لأولاد الأخت وكل من هؤلاء الأولاد يقتسمونه بالسوية والباقي وهو الثلثان يقسم على الباقين بالتفاضل فثلثاه للجد من الأب ولأولاد الأخ من الأبوين أنصافا بينه وبينهم بالتفاضل بينهم وثلثه للجدة وأولاد الأخت أنصافا بينها وبينهم كذلك ولا فرق بين كون الأخ موافقا للجد في النسبة أو مخالفا فلو كان ابن أخ لأم مع جد لأب فلابن الأخ السدس فريضة أبيه وللجد الباقي ولو انعكس فكان الجد للأم وابن الأخ للأب فللجد الثلث أو السدس على الخلاف المتقدم ولابن الأخ الباقي وبالجملة فإنك تنزل هؤلاء الأولاد من أي جهة كانوا منزلة من يتقربون به ويقسم عليهم حصتهم كما تقسم عليه لو كان وكذلك الجد واعلم أن اشتراط عدم الإخوة في إرث أولادهم مطلقا هو