السيد علي الطباطبائي
187
رياض المسائل ( ط . ق )
أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً والصحاح بها مستفيضة كغيرها من المعتبرة التي كادت تكون متواترة بل متواترة وسيأتي إلى جملة منها الإشارة وإطلاقها كالآية الشريفة وصريح الإجماع عموم الحكم لكل امرأة صغيرة كانت أو كبيرة دخل بها أو لم يدخل بها بالغا كان الزوج أو غيره مضافا إلى صريح المستفيضة في غير المدخول بها منها الصحيح في المتوفّى عنها زوجها إذا لم يدخل بها إن كان فرض لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها ولها الميراث وعدتها أربعة أشهر وعشرا كعدة التي دخل بها وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها وعليها العدة ولها الميراث وأما الموثق عن المتوفّى عنها زوجها من قبل أن يدخل بها قال لا عدة عليها فمع قصوره سندا ومكافأة لما مر قطعا محتمل للتقية عن جماعة من العامة الذين لم يظهر قولهم بذلك في هذه الأزمنة أصلا كما صرح به بعض أصحابنا وشهد به بعض أخبارنا كالموثق عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها أعليها عدة قال لا قلت له المتوفّى عنها زوجها قبل أن يدخل بها أعليها عدة قال أمسك عن هذا فتدبر ولا فرق أيضا بين الدائمة والمتمتع بها على الأشهر الأقوى كما مضى خلافا للمفيد والمرتضى فكالأمة وهو ضعيف جدا ويعتبر مدة العدة بالهلال ما أمكن فإن مات الزوج في خلال الشهر الهلالي وكان الباقي أكثر من عشرة أيام أكمل ثلاثين يوما ويضاف إليه ثلاثة أشهر بالأهلة وعشرة أيام فإذا انتهت إلى الوقت الذي مات فيه الزوج يوم مات فقد انتهت العدة وإن كان الباقي عشرة أيام أو أقل منها ضم إليها أربعة أشهر هلالية وتمام العشرة في الثاني وفي عد المنكسر ثلاثين أو الاكتفاء بإتمام ما فات خلاف الأحوط والأول وإطلاق الآية والمستفيضة المتقدمة وإن شمل المتوفّى عنها مطلقا إلا أن الإجماع منعقد باعتدادها بأبعد الأجلين من المدة المزبورة ومدة وضع الحمل إن كانت حاملا مضافا إلى النصوص المستفيضة وفيها الصحيح وغيره خلافا للعامة فجعلوا عدتها الوضع كالطلاق وهو مع مخالفته الآية هنا السليمة عن معارضة الآية الأخرى في اعتداد الحامل بالوضع مطلقا من حيث ظهورها في المطلقات جدا أخبارنا برده منصوصة ففي الصحيح عن المرأة الحبلى المتوفّى عنها زوجها تضع وتزوج قبل أن يخلو أربعة أشهر وعشرا قال إن كان زوجها الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما واعتدت ما بقي من عدتها الأولى وعدة أخرى عن الأخير وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت ما بقي من عدتها وهو خاطب من الخطاب ونحوه غيره ويلزمها الحداد ما دامت هي في العدة بالنص والإجماع ففي المستفيضة وفيها الصحاح المتوفّى عنها زوجها تعتد من يوم يأتيها الخبر لأنها تحد وفي الموثق عن المتوفّى عنها زوجها فقال لا تكتحل للزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ولا تبيت عن بيتها وتقضي الحقوق وتمتشط بغسله وتحج وإن كانت في عدتها ونحوه غيره في النهي عن الاكتحال للزينة والتطيب ولبس الثوب المصبوغ وهو كما يستفاد منها ترك الزينة للعدول فيها عن الأمر بالحداد إلى النهي عن الأمور المزبورة الملازمة للزينة غالبا في العرف والعادة وأوضح منها الخبر المتوفّى عنها زوجها ليس لها أن تطيب ولا تزين إلا أن تنقضي عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام للعدول فيه عن الأمر بالحداد إلى النهي عن الزينة هذا مع تفسيره بتركها في كلام جماعة من أهل اللغة فاللازم عليها ترك ما يعد زينة عرفا من الثياب والأدهان والكحل والحناء والطيب وغير ذلك ويختلف ذلك باختلاف العادات فلو فرض عدم عد استعمال الأمور المزبورة في بعض العادات زينة كان محللا تمسكا بالأصل والتفاتا إلى انصراف إطلاق النهي عن استعمالها في الروايات إلى العادة الجارية في الأعصار الماضية من عد مثلها زينة ومنه يظهر الوجه في عدم لزوم ترك التنظيف ودخول الحمام وتسريح الشعر والسواك وقلم الأظفار والسكنى في المساكن العالية واستعمال الفرش الفاخرة وغير ذلك مما لا يعد مثله في العرف والعادة زينة قالوا ولا فرق في الحكم بين الصغيرة والكبيرة والمسلمة والذمية والمجنونة وظاهرهم الاتفاق عليه وهو الحجة فيه إن تم دون النصوص لانصرافها إلى ما عدا الأولى والأخيرة من حيث تضمنها توجه التكليف إلى نفس المرأة لا وليها كما قالوه فيهما مع أن تكليفه بذلك مدفوع بالأصل مع أن المحكي عن الحلي العدم في الأولى بعين ما مضى وهو جار في الأخيرة أيضا ثم إن غاية ما يستفاد من الأدلة إجماعا ورواية كون الحداد واجبا على حدة لا شرطا في العدة فلو أخلت به ولو عمدا إلى أن انقضت العدة حلت للأزواج ولكن تكون آثمة خاصة وهو أصح القولين في المسألة خلافا لنادر في العمد فأبطل به العدة أيضا وهو لمخالفته الأصل وإطلاق الأدلة ضعيف البتة ثم إن الحكم مختص بالمتوفى عنها خاصة دون أقاربها والمطلقة مطلقا رجعيا أو بائنا بلا خلاف بل عليه الإجماع في الانتصار للأصل والمعتبرة المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب لأن اللَّه تعالى يقول لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً وأما الخبر المطلقة تحد كما تحد المتوفّى عنها زوجها لا تكتحل ولا تطيب ولا تختضب ولا تتمشط فضعيف سندا غير مكافئ لما مر جدا سيما مع موافقته لمذهب أكثر العامة ومنهم أبو حنيفة في البائنة وأما حمله على البائنة فيستحب كما فعله الشيخ في التهذيب فلا وجه له أصلا ولا حداد على الأمة مطلقا على الأظهر الأشهر بين الطائفة ومنهم الشيخ في النهاية للأصل والصحيح إن الحرة والأمة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة إلا أن الحرة تحد والأمة لا تحد خلافا للطوسي والحلي فتحد أيضا لإطلاق النبوي المرسل وهو مع قصور السند وعدم المكافأة لما مر سيما الخبر مقيد به لإطلاق النبوي والمرسل وهو مع قصور السند وهو مع قصور السند وعدم المكافأة لما مر سيما الخبر مقيد به لإطلاقه بل ومنصرف إلى الحرة لكونها المتبادرة الغالبة فلا معارضة بين الخبرين بالمرة [ السادس في المفقود ] السادس في المفقود لا خيار لزوجته إن عرف خبره بحياته أو موته بل عليها الصبر في الأول إلى مجيئه أو تحقق فوته وعلى الحاكم الإنفاق عليها من ماله إن أمكن الوصول إليه وإلا طالبه بالنفقة بالإرسال إليه أو إلى من يخبره عليه ومن بيت المال إن تعذر الأمران مع عدم متبرع وعليها عدة الوفاة في الثاني وحلت للأزواج بعدها وحل لكل من شاركها في العلم بالوفاة أو اختص عنها بالجهل بها وبحالها أيضا مع تعويله في الخلو عن الزوج بدعواها نكاحها أو جهل خبره ولكن كان له ولي أو متبرع ينفق عليها فلا خيار لها هنا أيضا بلا خلاف هنا وفيما مضى للأصول المعتمدة مضافا إلى النصوص الآتية ثم إن فقد الأمران فجهل خبره ولم يوجد من ينفق عليها فإن صرت فلا بحث وإن أبت فمقتضى الأصول وجوب