السيد علي الطباطبائي
179
رياض المسائل ( ط . ق )
وحمله على الاستحباب أو شدة الكراهة بدون الشهر أظهر كما عليه كافة من تأخر . [ الثالثة يصح أن يطلق ثانية في الطهر الذي طلق فيه وراجع فيه ولم يطأ ] الثالثة يصح أن يطلق في ثانية في الطهر الذي طلق فيه وراجع فيه ولم يطأ وكذا في غير ذلك الطهر على الأظهر الأشهر بل لعله عليه عامة من تأخر لعموم الكتاب والسنة بجواز طلاق الزوجة التي منها هذه المطلقة لحصول الزوجية بمجرد الرجعة ولو من دون مواقعة بإجماع الطائفة مضافا إلى الأدلة الآتية وللموثق في الأول رجل طلق امرأته ثم راجعها بشهود ثم طلقها ثم بدا له فيراجعها بشهود تبين منه قال نعم قلت كل ذلك في طهر واحد قال تبين منه قلت فإنه فعل ذلك بامرأة حامل أتبين منه قال ليس هذا مثل هذا وهو بالفحوى يدل على الثاني أيضا مضافا إلى المعتبرة فيه بالخصوص منها الصحيحان في أحدهما عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ثم طلق في طهر آخر على السنة أتثبت التطليقة الثانية من غير جماع قال نعم إذا هو أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة الثانية ثابتة ونحوه الثاني والحسن خلافا للعماني فاشترط في الطلاق بعد المراجعة الوقاع للمستفيضة ففي الصحيح في الرجل يطلق امرأته أله أن يراجع قال لا يطلقن التطليقة الأخرى حتى يمسها وفيه كل طلاق لا يكون على السنة أو على العدة فليس بشيء وجه الدلالة عدم دخول الطلاق في العدة من دون وقاع في شيء من الأمرين لتفسيرهما فيه بما قدمناه وفي الموثق عن رجل يطلق امرأته في طهر من غير جماع ثم راجعها من يومه ذلك ثم يطلقها أتبين منه بثلاث طلقات في طهر واحد فقال خالف السنة قلت فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلقها إلا في طهر آخر قال نعم قلت حتى يجامع قال نعم وفي الخبر لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع وفي آخر المراجعة هي الجماع وإلا فإنما هي واحدة وجه الدلالة يظهر من ذيل الرواية المعرب عن أن المراد من المراجعة التي حصرت في المجامعة المراجعة الخاصة التي يتعقبها التطليقة الثانية لا مطلق المراجعة حتى يرد على نفيه المناقشة بمخالفة الإجماع والأدلة وكيف كان فالجواب عنها أجمع بالقصور عن المقاومة لما مر من حيث اعتضاده بعمومي الكتاب والسنة والشهرة العظيمة مع صراحة الدلالة وليس شيء منها في المستفيضة ولا ما يقابلها عدا الاستفاضة خاصة وليست تقاوم شيئا من المرجحات المذكورة البتة فلتحمل على الاستحباب والأفضلية وربما أومأت إليه الموثقة المتقدمة ولا ينافيه الأخبار المصرحة بعدم الوقوع أو أنه ليس بشيء لقصور سند بعضها وقبوله مع الباقي حمل المنفي وقوعه وشيئيته على الفرد الكامل كما في لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وأما الجواب عن الأخبار الناهية بأن غايتها ثبوت الحرمة لا البطلان الذي هو مفروض المسألة لأن المنهي عنه ليس بعبادة ليس في محله لعدم القائل بالفرق بين الحكمين فمن قال بالحرمة أثبت البطلان ومن قال بعدمه قال بنفي الحرمة وربما أجيب عنها بمحامل أخر يجمع بينها وبين ما مضى منها ما فعله الشيخ فحمل هذه على العدي للخبر الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا يكون بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل أن تتزوج غيره والذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق وفي الحسن عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فقال أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي فذكر أنه طلقها للعدة ثلاثا من المواقعة في كل رجعة وفيهما مع قصور سندهما سيما الأول مخالفة لما اتفقوا عليه ومنها ما فعله بعض الأصحاب فحمل هذه على ما إذا كان غرضه من الرجعة الطلاق لحصول البينونة وتلك على ما إذا كان الغرض أن تكون في حبالته ثم بدا له أن يطلقها قيل وله شواهد من النصوص وفيه مع مخالفته الإجماع نظر فإن النصوص المانعة الصحيح وهو طويل وفيه فإن طلقها على طهر ثم راجعها فانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت ثم طلقها قبل أن يدلسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا لأنه طلقها التطليقة الثانية في طهر الأولى ولا ينقضي الطهر إلا بمواقعة بعد الرجعة الخبر وهو كما ترى صريح في العموم للصورتين من حيث عموم التعليل وهو مناف للتعليل الذي بني عليه المنع في الجمع ولا ينافي الحمل على الاستحباب فتدبر وبالجملة الأصح الوقوع في المقامين لكن لا يقع للعدة لاشتراطها بالمواقعة بإجماع الطائفة المعتبرة . [ الرابعة لو طلق غائبا ثم حضر ودخل بها ثم ادعى الطلاق ] الرابعة لو طلق حال كونه غائبا بائنا أو رجعيا ثم حضر ودخل بها بعد البينونة ثم ادعى الطلاق لم يقبل دعواه فيما يتعلق بحق الزوجة خاصة دون حقه لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ولا بينته التي أقامها بنفسه دون غيره فتقبل في الثاني لو ورخت بما ينافي فعله ويحكم عليه بالفرقة في مفروض المسألة وهو الدخول بعد البينونة وإلا فيعد فعله رجعة ويتفرع على عدم قبول قوله وبينته أنه لو أولدها لحق به والأصل في المسألة رواية في سندها جهالة إلا أنها مجبورة بعمل الجماعة من غير خلاف بينهم أجده مع ما في المجهول وهو إسماعيل بن مرار من قوة عن رجل طلق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها ثم قدم فقام مع المرأة أشهر أو لم يعلمها بطلاقها ثم إن المرأة ادعت الحبل فقال الرجل قد طلقتك وأشهدت على طلاقك قال يلزمه الولد ولا يقبل قوله وليس فيها عدم قبول البينة لكنه مأخوذ من الإطلاق والقاعدة وهي أنها بفعله مكذوبة وهو حسن إن لم يظهر لفعله تأويلا كنسيان أو جهالة وإلا فلا وجه له بالمرة مع عموم ما دل على لزوم قبول البينة . [ الخامسة إذا طلق الغائب وأراد العقد على أختها أو على خامسة ] الخامسة إذا طلق الغائب زوجته وأراد العقد على أختها أو على خامسة واحتمل حمل المطلقة تربص تسعة أشهر من حين الطلاق على المفهوم من العبارة هنا وكلام جماعة وبه صرح بعض الأجلة إلا أن التعليل هنا في كلام جماعة بكونه احتياطا عن احتمال الحمل ربما أشعر بكون مبدأ التسعة من حين المواقعة وقد صرح بإفادة التعليل ذلك بعض الأجلة إلا أن الأحوط الأول عملا بظاهر الصحيحة التي هي المستند لإثبات الحكم في المسألة في رجل له الرابع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له أن يتزوج قال بعد تسعة أشهر وفيها أجلان فساد المحيض وفساد الحمل إلا أن التعليل ربما أشعر بالثاني ويكون الحكم في المسترابة بالحمل خاصة ولذا قيد به العبارة تبعا للجماعة والتفاتا فيما عداها إلى عموم المستفيضة القائلة إن عدتها ثلاثة أقرؤ أو أشهر ثلاثة مضافا إلى خصوص الصحيحة إذا طلق الرجل امرأته وهو غائب فليشهد عند ذلك فإذا مضى ثلاثة أقرؤ فقد انقضى عدتها وهي وإن كانت مطلقة إلا أنها كما عداها من المستفيضة محمولة على غير المسترابة بالحمل جمعا بينها وبين الصحيحة المتقدمة إما لظهورها