السيد علي الطباطبائي
112
رياض المسائل ( ط . ق )
يحرم على أصح القولين للأصل خلافا للشيخ والشهيد في اللمعة فيحرم للنبوي لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه فإن النهي ظاهر فيه وهو حسن لو صح السند وليس كذلك ولا جابر ومع ذلك لا قائل بعمومه أو إطلاقه ولما فيه من إيذاء المؤمن وإثارة الشحناء المحرم فيحرم ما كان وسيلة إليه وهو أخص من المدعى ولا بأس بالتحريم حيث حصلا وفاقا لبعض متأخري الأصحاب والنص صالح للحمل عليه ولو رد لم يحرم إجماعا ولو انتفى الأمران فظاهر إطلاق النص التحريم أيضا لكن لم نقف على قائل به وبالكراهة هنا صرح بعض الأصحاب ولا بأس بها للمسامحة من إطلاق الرواية وإن كانت بحسب السند قاصرة هذا كله في الخاطب المسلم أما الذمي إذا خطب الذمية لم تحرم خطبة المسلم لها قطعا للأصل وعدم دخوله في النهي بناء على اختصاص مورده بخطبة الأخ المسلم وحيث يحرم فلو خالف وخطب وعقد صح وإن فعل محرما إذ لا منافاة بين حرمة الخطبة وصحة العقد ولو قلنا باقتضاء النهي الفساد في المعاملات [ السادسة نكاح الشغار حرام وباطل ] السادسة نكاح الشغار حرام وباطل بالنص والإجماع وهو كما في النص أن يتزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحدة نكاح الأخرى وهو بكسر الشين والغين المعجمتين من الشغر بمعنى الرفع لرفع المهر فيه أو خلوه عنه أو كأنه شرط أن لا يرفع رجل ابنته حتى يرفع هو رجل الأخرى ولعل المنع فيه إما من جهة تعليق عقد على عقد على وجه الدور أو شرط عقد في عقد أو تشريك البضع بين كونه مهرا للزوجة وملكا للزوج قيل ولو خلي المهر من أحد الجانبين بطل خاصة ولو شرط كل منهما تزوج الأخرى بمهر معلوم صح العقدان وبطل المسمى لأنه شرط معه تزويج وهو غير لازم والنكاح لا يقبل الخيار فيثبت مهر المثل وكذا لو زوجه بمهر وشرط أن يزوجه ولم يذكر مهرا وظاهره صحة العقد مع فساد الشرط فإن كان إجماع وإلا ففيها معه نظر كيف لا وانتفاء الشرط يقتضي انتفاء المشروط وفي الشرائع التردد فيما مر ولعله لما ذكر وللتأمل في إطلاق الحكم بفساد الشرط للزوم الوفاء به مع الإمكان لكونه سائغا فإفساد المسمى والرجوع إلى المهر مطلقا لا وجه له وهو متجه في المقامين ولكن في الأول إذا كان الشرط شرطا في أصل التزويج دون ما إذا كان شرطا في المهر إذ غايته حينئذ انتفاؤه الغير اللازم لفساد العقد لعدم ركنيته فيه بالإجماع فيصح العقد ويثبت مهر المثل [ السابعة يكره العقد على القابلة المربية وبنتها ] السابعة يكره العقد على القابلة المربية وبنتها للنهي عنه في الخبرين في أحدهما لا يتزوج المرأة التي قبلته ولا ابنتها ولقصور سندهما ومخالفتهما الأصل والعمومات حملا على الكراهة في المشهور بين الطائفة مضافا إلى معارضتهما للصحيح النافي للتحريم عنه مطلقا وفيه سبحان اللَّه ما حرم اللَّه من ذلك والموثق الآتي النافي لمطلق البأس الشامل له عن غير المربية والتصريح في الكراهة فيها فالقول بالتحريم كما عن المقنع ضعيف جدا وظاهر الخبرين الكراهة مطلقا ولكن خصهما الشيخ والمصنف وجماعة بالمربية للموثق عن القابلة تقبل الرجل أله أن يتزوجها قال إن كانت قبلت المرة والمرتين والثلث فلا بأس وإن كانت قبلته وربته وكفلته فإني أنهى نفسي عنها وولدي وفي رواية أخرى وصديقي وهو صريح في الكراهة كما مر إليه الإشارة وأن يزوج ابنه بنت زوجته إذا ولدتها بعد مفارقته لها للنهي عنه في الصحيح معللا بأن أباه لها بمنزلة الأب ومقتضاه تعدية الحكم إلى ابنة مطلق المنكوحة وعكس فرض العبارة كتزويج ابنته من ابن المنكوحة فلا يقدح فيها أخصية مورد الرواية إذ العبرة بعموم العلة لا خصوص المورد بالضرورة وإنما حمل النهي على الكراهة للأصل والعمومات وخصوص الصحيحة [ الصحيح عن الرجل يطلق امرأته ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت للآخر هل تحل ولدها من الآخر لولد الأول من غيرها قال نعم قال وسألته عن رجل أعتق سريته ثم خلف عليها رجل بعده هل يحل ولدها لولد الذي أعتقها قال نعم أما لو ولدتها قبل تزويجه فلا كراهة لعدم النص وانتفاء العلة وللخبر عن الرجل يتزوج المرأة ويزوج ابنه ابنتها فقال إن كانت الابنة قبل أن يتزوج بها فلا بأس وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه مع غير أبيه للصحيح ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لأمه مع غير أبيه وهو شامل لما إذا كانت تزوج ذلك الغير قبل أبيه وبعده فلا وجه لتخصيص الكراهة بالأول كما في الشرائع فتدبر ويكره الزانية قبل أن تتوب مطلقا على الأشهر الأظهر كما مر مع الخلاف فيها فيما سبق [ القسم الثاني في النكاح المنقطع ] القسم الثاني في النكاح المنقطع وهو نكاح المتعة ولا خلاف بين المسلمين كافة في ثبوت شرعيته في الجملة ونطقت به الآية الكريمة والسنة المتواترة من طرق الخاصة والعامة وعلى بقائها إلى يوم القيامة إجماع أهل العصمة ع وشيعتهم الإمامية وأخبارهم بذلك متواترة كما ستقف عليها في تضاعيف المباحث الآتية [ وأركانه أربعة ] [ الأول الصيغة ] والنظر في أركانه وأحكامه وأركانه أربعة الأول الصيغة وهو أي النكاح المنقطع ينعقد بإحدى الألفاظ الثلاثة أنكحتك وزوجتك ومتعتك بلا خلاف كما حكاه جماعة وينبغي الاقتصار عليها خاصة في المشهور بين الطائفة فلا ينعقد بالتمليك والهبة والإجارة والبيع والإباحة وقوفا فيما خالف الأصل على المتيقن وقال علم الهدى ينعقد في التمتع ب الإماء بلفظ الإباحة والتحليل ولم يثبت فهو ضعيف كضعف المحكي عنه في الطبريات من جواز العقد بالإجارة لعدم ثبوته مع مخالفته الأصل المتيقن ويعتبر فيها جميع ما اعتبر في صيغة الدوام عدا كون الإيجاب والقبول بصيغة الماضي فيجوز الاستقبال مع قصد الإنشاء هنا وفاقا لجماعة للمستفيضة منها الصحيح قال تقول أتزوجك متعة على كتاب اللَّه وسنة نبيه الحديث وباقي الروايات وإن قصر أسانيدها إلا أنها اعتضدت به وبالكثرة البالغة حد الاستفاضة المورثة للمظنة القوية إلا أن في بلوغها حد المعارضة للأصل المعتضد بالشهرة نوع مناقشة فإذا الأحوط الاقتصار على ما اعتبروه من الماضوية في كل من طرفي الصيغة [ الثاني الزوجة ] الثاني الزوجة المتمتع بها ويشترط كونها مسلمة أو كتابية فلا يجوز بالوثنية والمجوسية ويجوز بالكتابية مطلقا على أصح الأقوال المتقدمة ويتفرع على اشتراط الإسلام أنه لا يصح التمتع بالمشركة والناصبية لكفرهما ونحو الأخيرة الخارجية بل هي من أعظم أقسامها أما المستضعفة والمخالفة غير الناصبية فيجوز للمؤمن التمتع بهما لفحوى ما سبق من جواز تزويجهما بالدوام فبالانقطاع أولى ولكن يستحب اختيار المؤمنة العارفة للخبرين في أحدهما تمتع من المرأة المؤمنة أحب إلي وفي الثاني نعم إذا كانت عارفة والمرسل الناهي عن التمتع بها محمول على ما إذا كانت يلحقها العار والذل بذلك واختيار العفيفة للخبر عن المتعة