السيد علي الطباطبائي

99

رياض المسائل ( ط . ق )

بالمرة في غيره إلا أن في الموثق تنصيصا بالأمر بالسبع في الجرذ وفي حمله على الوجوب كما حمله الشيخ وجماعة إشكال لاستلزامه قوة نجاسته على نجاسة الكلب حيث يكتفى فيه بالثلاث دونه إلا أن ضم التعفير إليه وحياة الكلب ربما دفع الفحوى وكيف كان فالسبع في الجرذ أحوط وأولى إن لم نقل بكونه أقوى وأما الثلث في الفأرة على الإطلاق فلم نجد مستنده مطلقا فلا وجه لحكم المصنف به فليتأمل جدا ويغسل الإناء من غير ذلك مرة واحدة على الأشهر بين الطائفة كما ذكره بعض الأجلة عملا فيها بالإطلاق وفي نفي الزائد بالأصل وعدم المعارض سوى استصحاب النجاسة المعارض بمثله في الملاقي كما مر نعم في الموثق عن الكوز أو الإناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل قال ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصيب فيه ماء آخر ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر ثم يفرغ منه وقد طهر وحمله على الاستحباب ممكن لاعتضاد الإطلاق بالأصل والشهرة وما عن المبسوط من الرواية بالاكتفاء بالمرة ولا ريب أن الثلث أحوط وأوجبها جماعة كما عن الصدوق والإسكافي والطوسي والذكرى والدروس والمحقق الشيخ علي عملا بظاهر الموثق ولا بأس به والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلى اللَّه على محمد وآله الطاهرين المعصومين وسلم تسليما كثيرا كتاب الصلاة بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى اللَّه على خير خلقه محمد وآله الطاهرين كتاب الصلاة وهي لغة الدعاء وشرعا العبادة المخصوصة بكيفياتها المعهودة وعدها جماعة من أهل اللغة من جملة معانيها اللغوية وفي إثبات الحقيقة بذلك إشكال بل الظاهر العدم والنصوص في فضلها وعقاب تاركها أكثر من أن تحصى والنظر في هذا الكتاب يقع في المقدمات والمقاصد [ والمقدمات سبع ] والمقدمات سبع [ الأولى في بيان الأعداد ] الأولى في بيان الأعداد وهي إما واجبة أو مندوبة لأنها عبادة ولا تكون بالذات إلا راجحة فالواجبات على الجملة بالحصر المستفاد من تتبع الأدلة الشرعية تسع على المشهور وقيل سبع بإدراج الكسوف والزلزلة في الآيات الأولى الصلوات الخمس الفرائض اليومية أداء وقضاء ولو من ولي الميت عنه والثانية صلاة الجمعة والثالثة صلاة العيدين والرابعة صلاة الكسوف والخامسة صلاة الزلزلة والسادسة صلاة الآيات والسابعة صلاة الطواف والثامنة صلاة الأموات والتاسعة ما أي كل صلاة يلتزمه الإنسان بنذر وشبهه من العهد واليمين ويدخل فيه الملتزم بالإجارة وصلاة الاحتياط في وجه وفي آخر يدخل في الأولى لكونها مكملة لما يحتمل فواته منها وفي إدخال الثامنة اختيار إطلاقها عليها بطريق الحقيقة الشرعية كما هو ظاهر الحلي وصريح الذكرى فيما حكي عنه وقيل إنه على المجاز لعدم التبادر أو تبادر ذات الركوع والسجود أو ما قام مقامهما منها عند الإطلاق وهو أمارة المجاز مع أن نفي الصلاة عما لا فاتحة فيها ولا طهور والحكم بتحليلها بالتسليم ينافي الحقيقة بناء على أن الأصل في النفي تعلقه بالماهية لا الخارج من الكمال والصحة وهو حسن إلا أنه ربما يدعى عدم صحة السلب عرفا ودلالة بعض النصوص على كونها صلاة فيتعرض بهما الدليلان السابقان وما سواه أي ما سوى ما ذكر من الصلاة مسنون وكل منهما إما بأصل الشرع كاليومية فرائضها ونوافلها والجمعة والعيدين وصلاة الطواف أو بسبب من المكلف كالملتزمات وصلاة الاستخارات والحاجات أولا منه كصلاة الآيات وصلاة الشكر والاستسقاء ويمكن إدخاله في الحاجات ومنها ما يجب تارة ويستحب أخرى كصلاة العيدين وصلاة الطواف ومنها ما يجب عينا تارة وتخييرا أخرى أو تجب وتحرم أخرى كصلاة الجمعة على الخلاف وإطلاق الصلاة عليها على القول بحرمتها مجاز قطعا والصلوات الخمس سبع عشرة ركعة في الحضر وإحدى عشرة ركعة في السفر ونوافلها أربع وثلاثون ركعة فيكون المجموع إحدى وخمسين ركعة على الأشهر في الروايات ففي الصحيح كم الصلاة من ركعة قال إحدى وخمسون وفي آخر الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة والنافلة أربع وثلاثون ركعة وفي ثالث كان رسول اللَّه ص يصلي من التطوع مثلي الفريضة ويصوم من التطوع مثلي الفريضة ونحوها أخبار كثيرة سيأتي إليها الإشارة وأما الأخبار الأخر الدالة على نقص النوافل عن الأربع والثلاثين بإسقاط الوتيرة خاصة كما في بعضها أو مع الست من نوافل العصر كما في آخر منها أو مع الأربع منها كما في غيرهما وإن كثرت وتضمنت الصحيح وغيره فلا يستفاد منها إلا تأكيد الاستحباب في الأقل واختلافها فيه محمول على اختلاف مراتبه في الفضل ولو سلم مخالفتها لما سبق لكان اللازم طرحها لعدم ظهور قائل بها كما اعترف به جماعة من أصحابنا حيث قالوا بعد نقل ما في العبارة ونسبته إلى الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا بل زاد الصيمري فقال بعد نقله أطبق الأصحاب في كتب الفتاوى عليه ثم نقل الأخبار المزبورة وقال ولم يعمل بها أحد من الأصحاب وهو نص في الإجماع كما في الانتصار والخلاف فلا إشكال واحترز بقوله في الحضر عن السفر لنقصان العدد فيه إجماعا كما سيذكر واعلم أن الصحاح المتقدمة وإن أجملت النوافل لكن فصلتها أخبار أخر غيرها بما أشار إليه بقوله ثمان للظهر قبلها وكذا للعصر ثمان لها قبلها وأربع للمغرب بعدها وبعد العشاء ركعتان من جلوس تعدان بواحدة وثمان لليل وركعتا الشفع وركعة الوتر وركعتان للغداة ففي الصحيح ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها قلت فالمغرب قال أربع بعدها وفي الموثق صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر وست ركعات بعد الظهر وركعتان قبل العصر وأربع ركعات بعد المغرب وركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا والقيام أفضل ولا تعدهما من الخمسين وثمان ركعات من آخر الليل تقرأ إلى أن قال ثم الوتر ثلاث ركعات تقرأ فيها جميعا قل هو اللَّه أحد وتفصل بينهن ثم الركعتين اللتين قبل الفجر إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ويسقط في السفر نوافل الظهرين إجماعا على الظاهر المصرح به في كثير من العبائر والنصوص به مع ذلك مستفيضة ففي الصحيح الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلا المغرب فإن بعدها أربع ركعات لا تدعهن في حضر ولا سفر وفي الخبر عن صلاة النافلة بالنهار في السفر فقال يا بني لو صلحت