السيد علي الطباطبائي

562

رياض المسائل ( ط . ق )

عن أمالي ولد الشيخ وهذان الحكمان على المختار واضحان لعدم دخول المال في لفظ المبيع لغة وعرفا فيكون للبائع جدا إلا مع الشرط أو ما في حكمه من جريان العادة بدخوله كثياب البدن ونحوها إن حصلت فيدخل ويشكل الحكمان على غيره إذ لا وجه لهما حينئذ إذ لا موجب لكونه للبائع في الأول وللمشتري في الثاني بل يتبع المال مالكه فهما أقوى دليل على المختار وأولى بالدلالة عليه من دلالة إضافة المال إلى العبد في النصوص على خلافه ولكفاية أدنى ملابسة في الإضافة كما مضت إليه وإلى ما يدل على تعيين إرادته الإشارة وقيل بأنه للبائع مع جهله به وللمشتري مع علمه للصحيح الرجل يشتري المملوك وله مال لمن ماله فقال إن كان علم البائع أن له مالا فهو للمشتري وإن لم يكن له علم فهو للبائع وهو ضعيف لقصور الخبر عن المقاومة لما مر وإن صح السند لكثرة العدد والاعتضاد بالأصل وبعمل الأكثر فليطرح أو يأول إلى الأول بالحمل على صورة الشرط كما في المختلف أو ما في معناه من قضاء العادة بدخوله كما مر ولعله أظهر وبه يظهر اتحاده مع المعتبرة في الدلالة على عدم الملكية وعدم انطباقها على القول بها إذ لا وجه لتأثير العلم وعدمه في دخول ملك العبد من دون عقد في ملك البائع والمشتري وانطباقها على الأول واضح لأن كون المال للبائع على تقدير الجهل مقتضى الأصل فإنه ملكه فيتبعه وللمشتري على تقدير العلم مقتضى العادة الجارية مجرى الشرط فيتبع كما حملنا عليه الرواية ثم مع الدخول بأحد الأمرين ينبغي أن يراعى فيه شروط البيع من كونه معلوما لهما أو ما في حكمه وسلامته من الربا بأن يكون الثمن مخالفا لجنسه الربوي أو زائدا عليه وقبض مقابل الربوي في المجلس إن كان صرفا وغيرها وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق الصحيح قلت له الرجل يشتري المملوك وماله قال لا بأس به قلت فيكون مال المملوك أكثر مما اشتراه قال لا بأس به وهو كالنصوص السابقة ظاهر الانطباق على المختار دون غيره فالعجب من نحو الماتن كيف حكم بهذا الحكم هنا على الإطلاق مع حكمه بالملك الغير المجامع له سابقا اللهم إلا أن يريد بمال العبد هنا مال مولاه وإنما أضيف إليه لتسليطه المولى وإباحته له فيحصل أدنى الملابسة الكافي في صدق الإضافة وبهذا الوجه تخرج النصوص عن مورد المسألة السابقة من ثبوت الملكية أو عدمها بالبديهة [ الثالثة يجب على البائع ومن في حكمه إن قلنا بإلحاقه به استبراء الأمة ] الثالثة يجب على البائع ومن في حكمه إن قلنا بإلحاقه به استبراء الأمة الموطوءة له حال بلوغها في قبل أو دبر عزل أم لا في ظاهر إطلاق النصوص والفتاوى قبل بيعها بل مطلق الانتقال على الأشهر الأقوى بل ربما يستفاد من الخلاف والغنية الإجماع عليه بترك وطئها مطلقا ولو دبرا دون سائر الاستمتاعات في زمان يأتي عليها بحيضة واحدة إن لم تبع في أثنائها وإلا فيكفي تمامها على الأشهر الأقوى إن كانت ممن تحيض وحدها البالغة تسع سنين بلا خلاف يوجد إلا نادرا وبخمسة وأربعين يوما من حين الوطي إن لم تحض بعد أو انقطع عنها حيضها وكانت في سن من تحيض وكذا يجب الاستبراء بما ذكر كيفية وقدرا على المشتري إذا لم يستبرئها البائع مطلقا علم بوطئه لها أو جهل ولا يجب إذا علم العدم اتفاقا نصا وفتوى ولا خلاف في شيء من ذلك إلا من الحلي في إلحاق مطلق الانتقال بالبيع التفاتا إلى الأصل واختصاص الموجب به خاصة به فالإلحاق لا بد له من حجة وليست سوى دعوى الاشتراك في الحكمة الموجبة في المحلق به وليست بمنصوصة والمناقشة فيه واضحة بعد ملاحظة خصوص الرواية الآتية في المسبية المندفع أخصيتها من المدعى بعدم القول بالفرق بين الطائفة مضافا إلى ظواهر كثير من المعتبرة الظاهرة في الحكمة كالصحيح في رجل ابتاع جارية لم تطمث قال إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحمل فليس عليها عدة فليطأها إن شاء وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإن عليها العدة وقريب منه الخبر الذي ضعف سنده بالشهرة العظيمة منجبر عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل قال ليس عليها عدة لظهوره في فهم الراوي دوران وجوب العدة مدار خوف الحبل وأن إشكاله في الحكم مع عدم الخوف وقد قرره ع على ذلك فتدبر ويشهد له سقوط الاستبراء فيمن لا يخاف عليها الحبل أصلا كالصغيرة ونحوها وفي المشتراة من المرأة فتأمل جدا ولعله لذا رجع عنه في باب السراري وملك الأيمان ومنه أيضا في الاكتفاء بتمام الحيضة إن بيعت في الأثناء فلم يكتف به ويرده الإجماع المحكي في المختلف والمعتبرة كالصحيحين في أحدهما عن رجل اشترى جارية وهي حائض قال إذا طهرت فليمسها إن شاء والموثق عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة قال لا بل يكفيه هذه الحيضة فإن استبرأها بأخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل ومن المبسوط فالحق بالوطء سائر وجوه الاستمتاعات للموثق عن الرجل يشتري الجارية وهي حبلى أيطؤها قال لا قلت فدون الفرج قال لا يقربها ويرده مضافا إلى الأصل وانتفاء وجه الحكمة الإجماع الذي حكاه في الخلاف وخصوص المعتبرة كالصحيح قلت يحل للمشتري ملامستها قال نعم ولا يقرب فرجها والموثق أيحل له أن يأتيها فيما دون فرجها قال نعم ونحوه خبران آخران في أحدهما ولكن يجوز ذلك فيما دون الفرج وفي الثاني لا بأس بالتفخيذ لها حتى يستبرئها وإن صبرت فهو خير لك فلتحمل الموثقة على الاستحباب كما يستفاد من هذه الرواية وعن المفيد في مبلغ العدة الثانية فجعله أشهرا ثلاثة ولا مستند له سوى القياس على الحرة المطلقة والمناقشة فيه واضحة سيما بعد اتحاد عدة الأمة المطلقة لمقدار عدتها في المسألة بالإجماع وأكثر النصوص المعتبرة ومع ذلك النصوص برده هنا مستفيضة زيادة على الإجماع في الخلاف منها عن الجارية التي لم تبلغ الحيض ويخاف عليها الحبل قال يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمسة وأربعين ليلة والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة ومنها في الرجل يشتري الجارية ولم تحض أو قعدت عن المحيض كم عدتها قال خمس وأربعون يوما ونحوه آخر وفي الصحيح والموثق في كم يستبين له حبل قال في خمس وأربعين ليلة هذا وكلامه في المقنعة في باب لحوق الأولاد يوافق ما في العبارة ومن الصحيحين في مقدار العدة الأولى فجعلاه حيضتين مؤذنين بكون الواحدة مذهب العامة وهما شاذان مردودان بفحوى المعتبرة المتقدمة المكتفية بتمام الحيضة وصريح أخبار معتبرة آخر منها استبرءوا سباياكم بحيضة وقصور السند بالفتاوي منجبر وحملها على الاستحباب كما فعله الشيخ غير بعيد كما دل عليه صريح الموثق المتقدم ولعل العامة في المدينة أنكرت استحباب الحيضتين ومن بعض المحققين في تعميم الوطء للدبر فخصه بالقبل وهو الظاهر من الحلي حيث أوجب الاستبراء بتركه خاصة للمشتري ولعله للأصل واختصاص