السيد علي الطباطبائي

559

رياض المسائل ( ط . ق )

المبيحة بصورة المرور خاصة ونفي البأس عنه في الرواية الأخيرة مع قصور السند وعدم الجابر فيه لعله مصروف إلى الأكل المعطوف عليه فكأنه قال لا بأس بالأكل بعد المرور اتفاقا فيثبت الشرط الثاني وإثبات الأخيرين من الأصل والنصوص مشكل لاندفاع الأول بإطلاق الرخصة وعدم نهوض الثاني إلا بالنهي عنهما وغايته الحرمة وهي أعم من الشرطية فإثباتها بذلك كما في كلام جماعة لا يخلو عن مناقشة نعم الظاهر التلازم بينهما في النهي عن الإفساد إذا فسر بما مر وهو عدم الأكل زائدا إلى آخر ما تقدم ولا إن فسر بالمعنى الآخر وزيد على الثلاثة شروط أخر هي عدم العلم بالكراهة وعدم ظنها وكون الثمرة على الشجرة ولا بأس بها اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن المتبادر من أخبار الرخصة وما ربما يظهر منه المنافاة للشرط الأول قاصر السند غير معلوم الجابر في المحل [ الفصل السابع في بيع الحيوان ] الفصل السابع في بيع الحيوان إذا تلف الحيوان المبيع في الثلاثة الأيام التي هي مدة الخيار فيه فهو من مال البائع مطلقا ولو كان بعد حصول القبض من المشتري إذا لم يكن التلف بسببه ولا عن تفريط منه لما مر مفصلا في المسألة الخامسة من أحكام الخيار من أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له فلا نعيده ولا يمنع العيب الحادث في الحيوان من غير جهة المشتري في زمن الخيار من الرد بأصل الخيار مطلقا بلا خلاف في الظاهر لأنه مضمون على البائع بالوفاق على الظاهر والمعتبرة المتقدمة في خيار الحيوان منها الصحيح على من ضمان الحدث في الحيوان قال على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام وحينئذ لا يكون مؤثرا في رفع الخيار وفي جواز الرد بالعيب أيضا وعدمه قولان للأول كما هو ظاهر الأكثر ولعله الأظهر أنه مضمون على البائع وتظهر الثمرة فيما لو أسقط الخيار الأصلي والمشترط فله الرد بالعيب على الأول ولا على الثاني وفي ثبوت الخيار بعد انقضاء الثلاثة أيام وعدمه فعلى الثاني يسقط الخيار ويبقى على الأول إذ لا يتقيد خيار العيب بالثلاثة وإن اشترط حصوله فيها فما قبلها وغايته ثبوته فيها بسببين وهو غير قادح فإنها معرفات يمكن اجتماع كثير منها في وقت واحد كما في خيار المجلس والشرط والغبن إذا اجتمعت في بيع واحد قبل التفرق ولو كان حدوث العيب بعد الثلاثة منع الرد بالعيب السابق لكونه غير مضمون على البائع مع تغيير المبيع فإن رده مشروط ببقائه على ما كان فيثبت في السابق الأرش خاصة وإذا بيعت الحامل فالولد للبائع على الأظهر الأشهر ما لم يشترطه المشتري وقد مر البحث فيه وفي أنه للمشتري مع الشرط مفصلا في بحث ما يدخل في المبيع فلا نعيده ثانيا ويجوز ابتياع بعض الحيوان مشاعا مع التعيين كالنصف والثلث والربع إجماعا في الظاهر والمحكي في شرح القواعد للشيخ على رحمه اللَّه وكلام غيره صريحا وهو الحجة مضافا إلى الأصل والعمومات السليمة عما يوجب فساد المعاملة من نحو الجهالة بالضرورة وفحوى النصوص الآتية إن قلنا بها ولا يجوز مفروضا ولو كان رأسا أو جلدا ولا غير معين كشيء أو جزء إجماعا منهم في المقامين على الظاهر مضافا إلى الإيماء إليه في بعض عبارات الجماعة وهو الحجة مضافا إلى الأدلة الآتية للمنع في الأول والجهالة بلا شبهة في الثاني وأما لو باع الشاة مثلا واستثنى الرأس أو الجلد منها ففي رواية السكوني ونحوها المروي عن العيون أن البائع يكون شريكا بنسبة قيمة ثنياه ومستثناة فلو قوم الشاة بجميعها بعشرة وبدون المستثنى تسعة كان البائع شريكا بالعشر وبه أفتى في النهاية مدعيا عليه الإجماع والخلاف والمبسوط وتبعه القاضي ولا ريب في ضعفه لقصور سند الرواية أولا وعدم مقاومتها للقواعد الآتية في كلام الجماعة ثانيا ومخالفتها للاعتبار ثالثا فإن الشركة بالنسبة التزام بغير ما وقع عليه التراضي جدا ومتى حكمنا ببطلان الاستثناء لم يبق في اللفظ ما يدل على جزء مشاع أصلا فكان طرحها متعينا فقد ورد عنهم ع خذوا ما شابه أحكامنا واتركوا ما خالفها ولعله لذا اختار الأكثر خلافها وإن اختلفوا في المسألة بعد ذلك على أقوال أربعة فبين مصحح للبيع والشرط مطلقا فله عين المستثنى كما في الانتصار وعن المفيد والإسكافي والتقي والحلي عملا بمقتضى الأصل والعمومات بلزوم العقود والشروط مع تعيين المستثنى وفيه منع على إطلاقه ومبطل لهما كذلك استنادا إلى إفضائه إلى الضرر والتنازع لأن المشتري قد يختار تبقية هذا الحيوان وهو يؤدي إلى عدم انتفاع البائع بحقه وإن اختار البائع ذبحه ليتوصل إلى حقه كان فيه منع المشتري من التصرف بماله بما يختار من التصرفات وربما كانت التبقية أنفع له من الذبح فيؤدي إلى التنازع وفيه ما في سابقه من المنع على إطلاقه ومفصل تارة بين حي الحيوان فالثاني ومذبوحه فالأول كما في القواعد وهو الأقوى جمعا بين دليلي القولين مع سلامتهما عن الإيرادين المتقدمين في البين وأخرى كذلك لكن بزيادة إلحاق ما يراد ذبحه بالمذبوح كما في المختلف وكلام جماعة لعدم ورود دليل المنع المتقدم فيه أيضا وفيه نظر فإن إرادة الذبح قد لا يجامعه فقد يحصل البداء فيؤدي إلى المحذور من الضرر والتنازع مضافا إلى عدم انحصار دليل المنع في ذلك بل منه الجهالة لتفاوت لحم الرأس قلة وكثرة بتفاوت المذبح والجلد دقة وضخامة إلا أن يقال بعدم عد مثل ذلك في العرف جهالة وشراؤه سفاهة ولعله كذلك في الرأس ظاهرا إلا أن الدليل الأول قائم جدا ولو اشترك جماعة في شراء الحيوان واشترط أحدهم الرأس والجلد بماله من الثمن كان له منه أي من المبيع بنسبة ما نقد لا ما شرط للحسن بل ربما عد من الصحيح في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد فقضى أن البعير بريء فبلغ ثمانية دنانير فقال لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ فإن قال أريد الرأس والجلد ليس له ذلك هذا الضرر أو قد أعطي حقه إذا أعطي الخمس ويأتي فيه ما مر مع ظهوره كما سبق فيما يقصد ذبحه لا مطلقا فلا وجه للتعميم على تقدير العمل بهما بعد وجود القول بالفصل بين مورده فالجواز وغيره فالمنع كما مضى إلا أني لم أقف على مخالف هنا عدا شيخنا الشهيد الثاني ومن تبعه من بعض أصحابنا حيث جعلوا الحكم فيه وفيما سبق واحدا وهو كذلك إن لم يكن انعقد الإجماع على خلافه وربما احتمله في شرح القواعد للمحقق الثاني ولعله وجه الفرق بينهما في العبارة وغيرها من التردد في الأول والجزم بالحكم هنا وهو حسن إن تم وإلا فمجرد صحة السند على تقديرها غير كاف في الخروج عن مقتضى القواعد المتقدمة جدا مع إمكان تأويل الرواية إلى ما يلائمها ولو قال اشتر حيوانا بشركتي أو بيننا صح البيع لهما فإن الأمر بالشراء كذلك توكيل ولا خلاف فيه ولا في أن على كل واحد منهما نصف الثمن لا غير فإن الظاهر من الشركة