السيد علي الطباطبائي

451

رياض المسائل ( ط . ق )

بل والفتاوى جملة إلا من الصدوق في المقنع فأفتى بمضمونهما وأما أبوه فصرح بالتسوية بينهما كظاهر سائر الأصحاب فهو شاذ وما في المتن هو المشهور والمختار وإن لم يتحرك قطعا أو احتمالا أرسل فحولة الإبل في الإناث بعدد البيض فما ينتج كان هديا لبيت اللَّه الحرام بلا خلاف إلا من مر وهو مع ضعف مستنده كما عرفت نادر بل على خلافه الإجماع في صريح الغنية وظاهر المدارك وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة وفيها الصحاح وغيرها منها من أصاب بيض نعام فهو مجرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل فإنه ربما فسد كله وربما خلي كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه فما نتجت الإبل فهديا بالغ الكعبة ونحوه في ظهور السياق في المجهول الخبران أحدهما المرسل ومنها في رجل وطئ بيض نعام ففدغها وهو محرم قال قضى فيه علي ع أن يرسل الفحل على عدد البيض من الإبل فما لقح وسلم حتى ينتج كان الناتج هديا بالغ الكعبة ونحوه في الإطلاق آخر فظاهر إطلاقها كفاية الفحل الواحد وعدم اعتبار تعدده كما صرح به جماعة معربين عن عدم خلاف فيه وإن أوهمته ظاهر العبارة فظاهرها اعتبار تعدد الأنثى وأنه لا يكفي مجرد الإرسال بل يشترط مشاهدة كل واحدة منها قد طرفت بالفحل ثم قد عرفت أن ظاهرها جهالة البيض فلو علم بأن فرخها ميت لم يلزمه شيء للأصل السالم عن المعارض وكذا لو كانت فاسدة أو كسرها فخرج منها فرخ فعاش فصرح بذلك أجمع جمع وليس فيها ولا في كلام أكثر الأصحاب تعيين مصرف هذا الهدي وقيل إنه مساكين الحرم كما في مطلق جزاء الصيد وقيل بالتخيير بين صرفه في مصالح الكعبة ومعونة الحاج كغيره من أموال الكعبة والاحتياط لا يترك فإن عجز فعن كل بيضة شاة فإن عجز فإطعام عشرة مساكين فإن عجز صام ثلاثة أيام وفاقا للأكثر للخبر المنجبر بالعمل فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة فإن لم يجد فالصدقة على عشرة مساكين لكل مسكين مد فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام وفي الصحيح من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وعكس الصدوق في المقنع والفقيه كما قيل فجعل على من لم يجد شاة صيام ثلاثة أيام فإن لم يقدر أطعم عشرة مساكين وللخبرين وفيهما ضعف عن المقاومة لما مر سندا واشتهارا حتى أن في صريح المدارك الاتفاق عليه ثم إن صريح الخبر أن لكل مسكين مدا وهو نص التحرير والتذكرة والمنتهى والمختلف والدروس وغيرهم وهو الأقوى وللأصل خلافا للمحكي عن القاضي فأطلق أن من وجب عليه شاة فلم يقدر عليها أطعم عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع ومستنده غير واضح وحكى الحلي عن المقنعة أن على من عجز عن الإرسال أطعم عن كل بيض ستين مسكينا فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يقدر صام ثمانية عشرة يوما وقد صرح الفاضل في المختلف وغيره بأنهم لم يجدوه في نسخها ولا حكاه الشيخ في التهذيب [ الخامس في بيض القطاة ] الخامس في بيض القطاة والقبج إذا تحرك الفرخ فيه من صغار الغنم كما هنا وفي الشرائع وعن الجامع لكن بزيادة الدراج كما في القواعد قيل وبمعناه ما في الخلاف من أن في بيض القطاة بكارة من الغنم وذلك للمماثلة المنصوصة في الآية وما مر من الصحيح وإن اختص ببيض القطاة لتشابه الثلاثة وما يأتي من أن فيها أنفسها حملا ففي بيضها أولى وعن المهذب والإصباح أن في بيضة الحجل شاة وفي رواية ضعيفة بالإضمار وغيره أن في البيضة من القطاة مخاض من الغنم أي ما من شأنه أن يكون حاملا كما عن الحلي ففيها عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه قال يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من الإبل ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم وعمل بها في النهاية والمبسوط والوسيلة في بيض القبج والقطاة قيل ويوافقها التذكرة والمنتهى والتحرير والمختلف والدروس والفوائد وقال الماتن في النكت إنه شيء انفرد به الشيخ لهذه الرواية وتأويلها بما تحرك فيه الفرخ قال وفي التأويل ضعف لأنه بعيدان يكون في القطاة حمل وفي الفرخ عند تحركه مخاض فيجب إطراحه لوجوه أحدها أن الخبر مرسل لأنا لا ندري المسؤول من هو وثانيها أنه ذكر في البيضة ولعله لا يريد بيض القطاة بل بيضة النعام لأن الكلام مطلق ثم يعارضه رواية سليمان بن خالد أيضا عن أبي عبد اللَّه ع وذكر ما أشرنا إليه من الصحيحة أقول التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص المطلق إن قلنا بشمول البكار من الغنم للصغير منه وإلا كما في الذخيرة فلا تعارض بينهما وعلى التقدير الأول يجب حمل العام على الخاص والمطلق على المقيد لكن لما ضعف الخاص سندا ومخالفة لما مر من القياس بالطريق الأولى تعين طرحه أو حمله على الاستحباب جمعا وإن لم يتحرك أرسل فحولة الغنم أو فحلا منها في إناث ها بعدد ما كسر من البيض فما نتج كان هديا للبيت بلا خلاف في هذا الإرسال على الظاهر المصرح به في عبائر للمستفيضة وفيها الصحاح منها عن محرم وطئ بيض قطاة فشدخه قال يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من النعام في الإبل ولكنه كغيره خلت عن كون الهدي لبيت اللَّه وقد ذكره الشيخ وغيره وعن التقييد بعدم التحرك بل هي مطلقة له ولغيره ولذا أطلق الإرسال جماعة من قدماء الأصحاب كالمفيد والديلمي والحلبيين ولكن التفصيل جامع بينهما وبين ما مر مضافا إلى عموم التشبيه ببيض النعام في الصحيح في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام من الإبل وقريب منه الصحيح المتقدم وغيره قيل وقيده علي بن بابويه بتحرك الفرخ وأوجب القيمة إن لم يتحرك للرضوي وهو كمستنده مع قصوره شاذ ولو عجز عن الإرسال كان فيه ما في بيض النعام كما هنا وفي الشرائع وعن النهاية والمبسوط وظاهر العبارة كما صرح به الحلي في السرائر والماتن في النكت كما حكي أنه يجب عن كل بيضة شاة ثم إطعام عشرة مساكين ثم صيام ثلاثة أيام قال الحلي ولا يمتنع ذلك إذا قام الدليل عليه وظاهره الفتوى به كما هو نص المفيد كما حكاه عنه جماعة منهم الماتن فيما حكي فإنه قال إن وجوب الشاة عن كل بيضة إذا تعذر الإرسال شيء ذكره المفيد وتابعه عليه الشيخ ولم أنقل به رواية على الصورة بل رواية سليمان بن خالد في كتاب علي ع في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام وهذا فيه احتمال أقول وكذا المرسل يصنع وفي الغنم كما يصنع في بيض النعام في الإبل ولكنه فيه أبعد وعن المنتهى عندي في ذلك تردد فإن الشاة تجب مع تحرك الفرخ لا غير بل ولا يجب الشاة كاملة بل صغيرة على ما بيناه فكيف تجب الشاة الكاملة مع عدم التحرك وإمكان