السيد علي الطباطبائي
43
رياض المسائل ( ط . ق )
الأول وهو انتهاء أيام الاستظهار إلى العاشر وانقطاعها عليه وعلى هذا يحمل لفظة أو على التنويع وبيان ما هو الغالب من الأفراد كما فعله في المنتهى ولو من وجه آخر لا التخيير كما هو المشهور فلا تشمل حينئذ المقام وليس في الحكم بتحيضها الجميع حذر من جهتها نعم فيه الحذر من جهة الأخبار الأمر بالرجوع إلى العادة وجعلها حيضا خاصة لكنها مع تطرق الوهن إليها بأخبار الاستظهار إجماعا معارضة بأدلة ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض بالبديهة ولا ريب في رجحانها بالضرورة لغلبة الظن بالحيضية والاعتضاد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون من الإجماع قريبة مع أن الحكاية في نقله صريحة كما مرت إليه الإشارة مضافا إلى الاعتضاد بإطلاق الحسنة إذا رأت المرأة الدم قبل العشرة أيام فهو من الحيضة الأولى وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة وخصوص المرسلة المنجبر ضعفها بالشهرة وقصور دلالتها بالإجماع المركب من الطائفة وفيها إذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيام ثم انقطع الدم اغتسلت وصلت فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيام فذلك من الحيض تدع الصلاة فإن رأت الدم أول ما رأته الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة وفي ذيلها دلالة أيضا على ما اخترناه في الشق الأول فتأمل فإذا الذي اختاره المصنف في المسألة بكلا شقيها هو الأقرب ولكن ما عليه المشهور أحوط بل وعليه العمل وأقل الطهر عشرة أيام لما تقدم في حدي الحيض ولا حد لأكثره على المشهور بل بلا خلاف كما عن الغنية وعن ظاهر الحلبي تحديده بثلاثة أشهر وحمل على الغالب وعن البيان احتمال أن يكون نظره إلى عدة المسترابة [ أحكام الحيض ] وأما الأحكام اللاحقة للحائض فأمور أشار إليها بقوله فلا تنعقد ولا تصح لها صلاة ولا صوم ولا طواف مع حرمتها عليها بالإجماع والنصوص ففي الصحيح إذا كانت المرأة طامثا فلا يحل لها الصلاة وفي الخبر في العلل لا صوم لمن لا صلاة له وعلل به فيه حرمة الأولين عليها وفي نهج البلاغة جعل العلة في نقص إيمانهن قعودهن عن الأولين وفي النبوي خطابا للحائض اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي ولا فرق في ذلك بين بقاء أيام الحيض وانقطاعها قبل الغسل فيما سوى الثاني إجماعا وفيه أيضا على قول قوي وفيه قول آخر بالتفصيل ولا فرق في العبادات بين الواجبة والمندوبة لفقد الطهور المشترط في صحة الأولين مطلقا والواجب من الأخير إجماعا وعلى الأصح في المقابل له منه أيضا وعلى غيره أيضا كذلك لتحريم دخول المسجد مطلقا عليها ولا يرتفع لها حدث لو تطهرت قبل انقضاء أيامها وإن كان في الفترة أو النقاء بين الدمين الملحق بالحيض وإن استحب لها الوضوء في وقت كل صلاة والذكر بقدرها وقلنا بوجوب التيمم إن حاضت في أحد المسجدين أو استحبابه إلا مع مصادفته فقد الماء على قول فإن جميع ذلك تعبد ففي الحسن عن الحائض تتطهر يوم الجمعة وتذكر اللَّه تعالى فقال ع أما الطهر فلا ولكنها تتوضأ في وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر اللَّه تعالى فتأمل ويحرم عليها أيضا كالجنب دخول المساجد مطلقا إلا اجتيازا فيما عدا المسجدين الحرامين فيختص التحريم فيه باللبث ويعمه والمستثنى فيهما كل ذلك على الأشهر الأظهر بلا خلاف في حرمة اللبث عن التذكرة والمنتهى والمعتبر والتحرير مع وقوع التصريح في الأخيرين بالإجماع ولا ينافيه استثناء سلار في الأخير بناء على عدم القدح فيه بخروجه لمعلومية نسبه وليس في إطلاق كراهة الجواز في المساجد كما في القواعد والشرائع وعن الخلاف والتذكرة والإرشاد ونهاية الإحكام أو إطلاقه من دونها كما عن الهداية والمقنعة والمبسوط والنهاية والاقتصار والمصباح ومختصره والإصباح دلالة على المخالفة للمشهور في عدم جواز الجواز في المسجدين لاحتمال وروده مورد الغالب وهو ما عداهما وعليه يحمل إطلاق الصحيح الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين لكونه الحكم في المطلق للصحيح الحائض والجنب يدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرامين وهما حجة على سلار مع عدم الوقوف له على دليل سوى الأصل الغير المعارض لهما كما أنهما حجة على المانع من الدخول مطلقا بناء على تحريم إدخال النجاسة في مطلق المسجد مطلقا ولو مع عدم التلويث كما عن الفقيه والمقنع والجمل والعقود والوسيلة وليس في إطلاقهما دلالة على الجواز ولو مع التلويث لندرته وغلبة ضده الموجبة لحمله عليه وكذا يحرم عليهما وضع شيء فيهما مطلقا على الأظهر الأشهر بل قيل بلا خلاف إلا من سلار للصحاح ويجوز لها الأخذ منها مع عدم استلزامه المحرم ويحرم معه لعموم ما تقدم إلا مع الضرورة المبيحة للمحرم وقراءة إحدى سور العزائم وكذا أبعاضها بقصدها إن اشتركت وإلا فيحرم مطلقا لما مر في الجنب وعن المعتبر والمنتهى الإجماع عليه ومس كتابة القرآن على الأشهر الأظهر بل عليه الإجماع كما عن الخلاف والمنتهى والتحرير لما مر ثمة خلافا للإسكافي فحكم بالكراهة للأصل وهو ضعيف وقد ظهر هناك المراد من الكتابة وكذا يحرم على زوجها ومن في حكمه وطؤها قبلا موضع الدم خاصة على الأشهر الأظهر ومطلقا على قول يأتي ذكره عالما به وبالتحريم عامدا إجماعا ونصوصا بل قيل إنه من الضروريات ولذا حكم بكفر مستحله والمراد من العلم هنا المعنى الأعم الشامل لمثل الظن الحاصل من إخبارهن مع عدم التهمة بلا خلاف بين الطائفة به لإشعار الآية لا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ وصراحة المعتبرة كالحسن العدة والحيض إلى النساء إذا ادعت صدقت وقيدت بعدم التهمة لاستصحاب الإباحة السابقة وعدم تبادر التهمة من المعتبرة وإشعار بعض المعتبرة في امرأة ادعت أنها حائض في شهر واحد ثلاث حيض فقال كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت فإن شهدن صدقت وإلا فهي كاذبة ويلحق بأيام الحيض أيام الاستظهار وجوبا على القول بوجوبه واستحبابا على تقديره والأحوط اعتزالهن فيها إلى انقطاع العشرة مطلقا ولو على الثاني لاحتمال الحيضية بالانقطاع إليها لما مر ولكن في بلوغه حد الوجوب كما عن المنتهى تأمل ولا يصح طلاقها اتفاقا مع دخوله أي الزوج بها وحضوره أو حكمه من الغيبة التي يجامعها معرفته بحالها وانتفاء الحمل والأصح كما يأتي في محله إن شاء اللَّه ويجب عليها الغسل