السيد علي الطباطبائي

415

رياض المسائل ( ط . ق )

غايتها بيان فعلهم ع وهو أعم من الوجوب بل هو بالنسبة إلى العراقي الذي تضمنته أيضا للاستحباب إجماعا فليكن بالنسبة إلى اليماني كذلك أيضا فتأمل ثم إن الموجود في العبارة وغيرها والنصوص المتقدمة وغيرها إنما هو الاستلام ولكن في الصحيح عن استلام الركن فقال استلامه أن تلصق بطنك به والمسح أن يمسحه بيدك وفي المرفوع كنت أطوف مع أبي وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله وإذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه فقلت جعلت فداك تمسح الحجر بيدك وتلتزم اليماني فقال قال رسول اللَّه ص ما أتيت الركن اليماني إلا وجدت جبرئيل ع قد سبقني إليه يلتزمه وظاهرهما أن المستحب الالتزام بل ظاهر الأول أنه المراد من الاستلام للركن حيث يطلق في الأخبار ولعله لذا بدل الاستلام في الشرائع والقواعد بالالتزام ولا بأس به [ أن يتطوع بثلاثمائة وسبعين طوافا ] وأن يتطوع بثلاثمائة وسبعين طوافا كل طواف سبعة أشواط فيكون مجموعها ألفين وخمسمائة وعشرين شوطا بلا خلاف للصحيح يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد أيام السنة فإن لم يستطع فثلاثمائة وستين شوطا فإن لم يستطع فما قدرت عليه من الطواف وهو كعبارة الأصحاب مطلق لكن في الرضوي ويستحب أن يطوف الرجل بمقامه مكة ثلاثمائة وستين أسبوعا بعدد أيام السنة فإن لم يقدر عليه طاف ثلاثمائة وستين شوطا وظاهره التقييد بمدة مقامه بمكة ولعله المتبادر من إطلاق الرواية السابقة قيل والظاهر استحبابها لمن أراد الخروج في عامه أو في كل عام وما في الأخبار من كونها بعدد أيام السنة قرينة عليه ومن الخبرين يظهر المستند في قوله كباقي الأصحاب فإن لم يمكن جعل العدة أشواطا فيكون جميع الأشواط أحد وخمسين طوافا وثلاثة أشواط وينوي بكل سبعة أشواط طوافا فإذا طاف خمسين طوافا حصل ثلاثمائة وخمسين شوطا ويبقى عليه عشرة وظاهر الأصحاب إلا النادر أنه يجعلها كلها طوافا واحدا فينوي أطوف بالبيت عشرة أشواط لندبه قربة إلى اللَّه تعالى قالوا وهو مستثنى من كراهة القرآن في النافلة للنصوص المزبورة خلافا لابن زهرة فلم يستثن وقال يجعل السبعة من العشرة طوافا ويضم إلى الثلاثة الباقية أربعة أخرى ليصير طوافا آخر والمجموع على هذا اثنان وخمسون طوافا وجعله رواية قال الشهيد في الدروس رواه البزنطي قال في حاشية الكتاب إن في جامعه الإشارة إليه لأنه ذكره في سياق أحاديثه قال الصادق ع اثنان وخمسون طوافا وزاد الشهيد أنها يوافق أيام السنة الشمسية أقول روى هذه الرواية الشيخ في التهذيب في الصحيح عن البزنطي عن علي ابن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ع قال يستحب أن يطاف بالبيت عدد أيام السنة كل أسبوع بسبعة أيام فذلك اثنان وخمسون أسبوعا وجعله رواية قال الشهيد في الدروس رواه البزنطي الذي نقل إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه من أحاديثه ويدفع التدافع بين صدر الخبر بأنه يطاف عدد أيام السنة وذيله المتضمن لأن ذلك اثنان وخمسون أسبوعا مع أنه بمقتضى الصدر أحد وخمسون وثلاثة أشواط كما مر بأن المراد عدد السنة الشمسية كما ذكره الشهيد ره ويجاب عن الروايات السابقة بأن استحباب ما فيها من العدد لا ينفي الزيادة فيزاد على الثلاثة أربعة ولعله لذا نفى عن هذا القول بالبأس في المختلف واستحسنه شيخنا في الروضة لكن لم يأب عما عليه الأصحاب فجعله مستحبا أيضا [ أن يقرأ في ركعتي الطواف بالحمد والصمد في الأولى وبالحمد والجحد في الثانية ] وأن يقرأ في ركعتي الطواف بالحمد والصمد في الركعة الأولى وبالحمد والجحد في الثانية على الأظهر الأشهر لصريح الصحيح وغيره ويعضده الترتيب الذكري في كثير من الأخبار المرغبة في قراءة السورتين هنا وفي باقي المواضع السبعة المشهورة خلافا للشيخ في النهاية في كتاب الصلاة فقال بالجحد في الأولى والتوحيد في الثانية وجعله الشهيد وجماعة رواية واقف عليها مع أن الشيخ قد رجع عنها في النهاية في المسألة فأفتى بعين ما في العبارة ومع ذلك فقد نفى البأس عنه أيضا في كتاب الصلاة من النهاية ويكره الكلام فيه بغير الذكر والدعاء والقراءة للخبر طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر اللَّه تعالى وتلاوة القرآن وللنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشيء من أمر الآخرة والدنيا لا بأس به ولا ينبغي ليس فيه للتحريم للإجماع على الجواز على الظاهر المصرح به في التحرير والمنتهى مضافا إلى الصحيح عن الكلام في الطواف وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو في غير الفريضة أيستقيم ذلك قال لا بأس به والشعر ما كان لا بأس به منه ونفي البأس فيه محمول على نفي التحريم جمعا فلا ينافي المرجوحية المستفادة من صريح الرواية السابقة لكن ظاهرها اختصاصها بالفريضة لكن قيل في توجيه فتوى الأصحاب بالكراهة على الإطلاق إن الخبر وإن اختص بالفريضة لكن العقل يحكم بمساواة النافلة لها في أصل الكراهة وإن كان أخف بل والنهي عن حديث الدنيا في المسجد معروف وهو كما ترى قال الشهيد ره تتأكد الكراهة في الشعر ولعله لورود النهي عن إنشاده في المسجد مطلقا ففي الطواف أولى إلا ما كان منه دعاء أو حمدا أو مدحا لنبي أو إمام أو موعظة وزاد الشهيد كراهية الأكل والشرب والتثاؤب والتمطي والفرقعة والعبث ومدافعة الأخبثين وكل ما يكره في الصلاة غالبا ولعله للنبوي المشهور الطواف بالبيت صلاة ولعله المستند في فتوى الأصحاب بكراهية الكلام في الطواف على الإطلاق كما يفهم من المنتهى لا التوجيه المتقدم عن بعض الأصحاب [ أحكام الطواف ] وأما أحكامه فثمانية [ الأول الطواف ركن ] الأول الطواف ركن فلو تركه عامدا عالما بأن لا يأتي به في وقته وفي طواف الحج قبل انقضاء ذي الحجة وطواف عمرة التمتع قبل أن يضيق الوقت عنها وعن الحج وفي طواف العمرة الجامعة لحج الإفراد والقران قبل خروج السنة بناء على وجوب إيقاعها فيها وفي المجردة قبل الخروج عن مكة بنية الإعراض عن فعله بلا إشكال بطل حجه أو عمرته بلا خلاف ولا إشكال لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه فيبقى تحت عهدة التكليف ولفحوى الرواية الآتية في تركه على وجه الجهالة لكن فيها وجوب البدنة قال الشهيد ره وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الأولوية قلت ومن عدم النص وجواز منع الأولوية كمن عاد إلى تعمد الصيد وقيل يجوز كون الكفارة للتقصير بعدم التعليم ثم إن هذا في غير طواف النساء فإنه ليس بركن يبطل بتركه النسك من غير خلاف كما في السرائر معربا عن الإجماع كما في صريح المسالك وغيره وهو الحجة مضافا إلى أصالة خروجه عن حقيقة النسك والصحاح الظاهرة في ذلك منها على المفرد طواف بالبيت وصلاة ركعتين وسعى واحد بين الصفا والمروة وطواف بالبيت بعد الحج وهو طواف النساء كما في الصحيح الآخر الوارد بهذا النهج في القارن ومنها أن معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ويأبى الجمال أن يقيم عليها قال فأطرق وهو يقول لا يستطيع أن تتخلف عن أصحابها ولا يقيم عليها جمالها ثم رفع رأسه إليها قال تمضي فقدتم حجها وقوله فقدتم حجها في خروجه عن النسك مطلقا ولو في حال الاختيار ولا يختص بحال الاضطرار وإن كانت مورده فإن العبرة بعموم الجواب إلا خصوص