السيد علي الطباطبائي

412

رياض المسائل ( ط . ق )

العمل به هنا والاحتياط يقتضي ترك الاستيناف وحيثما تعين عليه البناء هل يبنى من موضع القطع أو من الركن الأحوط الأول حذرا من الزيادة وللصحيح وغيره حيث أمر فيهما بالحفظ من موضع القطع واحتاط في التحرير والمنتهى بالثاني مع اعترافه فيهما وفي التذكرة كما قيل بدلالة ظاهر الخبر على الأول نعم ظاهر ما في بعض الصحاح الوارد فيمن اختصر شوطا من الإعادة من الحجر إلى الحجر هو الثاني والجمع بالتخيير لا يخلو عن وجه وإذا شك في موضع القطع أخذ بالاحتياط كما في الدروس ولو قطعه لصلاة فريضة حاضرة جاز مطلقا وإن لم يتضيق وقتها بإجماع العلماء إلا مالكا فإنه قال يمضي في طوافه ولا يقطعه إلا أن يخاف أن يضر بوقت الصلاة كما في المنتهى وإذا قطع ثم صلى ثم بعد الفراغ منها أتم طوافه من حيث قطع مطلقا ولو كان ما طافه دون الأربعة أشواط كما في صريح الغنية والمحكي في الدروس عن الحلبي وفي غيره عن الإصباح والجامع وهو ظاهر الشيخ في النهاية والحلي في السرائر والمحكي عن المهذب والفاضل في التحرير والمنتهى والتذكرة وفيهما إجماع أهل العلم وغيرهم حيث أطلقوا البناء وتركوا التفصيل هنا مع ذكرهم له في المسائل المتقدمة ولعله لإطلاق الصحيح رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة قال يقطع الطواف ويصلي الفريضة ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه ونحوه غيره ولا بأس به وإن أمكن تقييد إطلاق الخبرين بمفهوم التعليل المتقدم وذلك لإمكان العكس بتقييد المفهوم بإطلاق منطوق الصحيح لرجحانه هنا على الأول بالشهرة وحكاية الإجماع خلافا للشهيدين في الدروس واللمعتين فاختار الجمع الأول وزاد أولهما فادعى ندور ما في المتن مع أنك قد عرفت شهرته ودعوى الإجماع عليه فيما مر وهو عجيب ولا سيما من مثله وأعجب منه دعواه إضافة الماتن خاصة الوتر بقوله وكذا للوتر وإنه نادر مع أن الشيخ في النهاية والفاضل في التحرير والمنتهى ألحقوه أيضا للصحيح عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه فطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المساجد إذا كان لم يوتر فيوتر ثم يرجع فيتم طوافه أفترى ذلك أفضل أم يتم الطواف ثم يوتر وإن أسفر بعض الأسفار قال ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ثم أتم الطواف بعد لكن ظاهر من عدا الماتن اشتراط خوف فوات الوتر كما هو ظاهر الصحيح أيضا وهو الأقوى خلافا للماتن فأطلق وفيه مخالفة للنص والفتوى ويشبه أن يكون دعوى الندور لهذا لا لما مضى وللشهيدين فلم يفرقا بين الفريضة والوتر في جريان التفصيل فيهما ولو دخل في السعي وقد ذكر أنه لم يطف قط استأنف الطواف لوجوب تقديمه عليه للمعتبرة منها زيادة على ما يأتي الصحيح عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت قال يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ولو ذكر أنه طاف ولكن لم يتم الطواف قطع السعي وأتم الطواف ثم أتم السعي للموثق كالصحيح رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة فبينهما هو يطوف إذا ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت قال يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي قلت فإنه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت فقال يأتي البيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بين الصفا والمروة قلت فما فرق بين هذين قال لأن هذا قد دخل في شيء من الطواف وهذا لم يدخل في شيء منه وظاهره وجوب البناء مطلقا ولو لم يكن عن النصف متجاوزا كما هو ظاهر المتن والشرائع والنهاية والتهذيب والسرائر والتحرير والمنتهى والتذكرة فيما نقل خلافا لصريح الفاضل في القواعد والشيخ في المبسوط فيما نقل والشهيدين في اللمعتين فقيدوه بصورة التجاوز عن النصف وأوجبوا مع عدمه الاستيناف وربما عزي إلى المشهور وفيه نظر ووجه القولين واضح مما مر إلا أن ترجيح القول الأول لعله هنا أظهر لكون القائل به على الظاهر أكثر وكون النص لما في ذيله كالنص من التعليل والاستيناف بعد البناء أحوط [ سنن الطواف ] وسننها [ سننه أمور [ الوقوف عند الحجر الأسود والدعاء ] الوقوف عند الحجر الأسود كما في الخبر إذا دخلت المسجد الحرام حتى تدنو من الحجر الأسود فتستقبله وتقول الحمد لله الحديث والدعاء بعد الحمد والصلاة رافعا يديه كما في الصحيح إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد اللَّه وأثن عليه وصل على النبي ص واسأل اللَّه تعالى أن يتقبل منك ثم استسلم الحجر وقبله فإن لم تستطع أن تقبله فاستسلمه بيدك فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه وقل اللهم أمانتي أديتها وميثاقي في تعاهدته لتشهد لي بالموافاة اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات والعزى وعبادة الشيطان وعبادة كل ند يدعى من دون اللَّه فإن لم يستطع أن تقول هذا كله فبعضه وقل اللهم إليك بسطت يدي وفيما عندك عظمت رغب بما قبل سبحتي واغفر لي وارحمني اللهم إني أعوذ بك من الكفر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة وفي الخبر السابق بعد ما من الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه سبحان اللَّه والحمد لله ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر من خلقه وأكبر مما أخشى وأحذر ولا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي بيده الخير وهو على كل شيء قدير وتصلي على النبي وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد قيل وزاد الحلبيان بعد شهادة الرسالة وأن الأئمة من ذريته ولا يسميهم حججه في أرضه وشهداء على عباده صلى اللَّه عليه وعليهم ولا بأس به [ استلامه ] واستلامه قبل الطواف كما في الصحيح المتقدم وغيره وفيه كما في الخبر كنت أطوف مع أبي وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله وظاهر الحسن أو الصحيح كان رسول اللَّه ص يتسلمه في كل طواف فريضة ونافلة وأخبار مطلقة كثيرة جدا قيل بل في كل شوط كما في الاقتصاد والجمل والعقود والوسيلة والمهذب والغنية والجامع والمنتهى والتذكرة وفي الفقيه والهداية يحتملان الوجوب وذلك لثبوت أصل الرجحان بلا مخصص قال الصدوق في الكتابين إن لم تقدر فافتح به واختم به قلت يوافقه الخبر كنا نقول لا بد أن يستفتح بالحجر ويختم به وأما اليوم فقد كثر الناس وما في قرب الإسناد للحميري من خبر سعد إن بن مسلم قال رأيت أبا الحسن ع موسى ع استلم الحجر ثم طاف حتى إذا كان أسبوع التزم وسط البيت وترك الملتزم الذي يلتزمه أصحابنا وبسط يده على الكعبة ثم مكث ما شاء اللَّه ثم مضى إلى الحجر فاستلمه وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ع ثم عاد إلى الحجر واستلمه ثم مضى حتى إذا بلغ الملتزم في آخر أسبوع التزم وسط البيت وبسط يده ثم استلم الحجر ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ع ثم عاد إلى الحجر واستلم ما بين الحجر والباب واستلام ما بين الحجر كما في العين وغيره تناوله باليد أو القبلة قال