السيد علي الطباطبائي
321
رياض المسائل ( ط . ق )
الصوم عن رمضان أداء أو قضاء بلا خلاف في شيء من ذلك أجده بل عليه الإجماع عن المنتهى وصريح التذكرة للصحيح وغيره قيل ويلحق بما ظنه حكم الشهر في وجوب الكفارة في إفساد يوم منه ووجوب متابعته وإكماله ثلاثين لو لم ير الهلال وأحكام العيد بعده من الصلاة والفطر ولو لم يظن شهرا تخير في كل سنة شهرا مراعيا للمطابقة بين الشهرين ووقت الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني فيحل الأكل والشرب مثلا قبله حتى يتبين خيطه بالكتاب والسنة والإجماع والجماع حتى يبقى لطلوعه قدر الوقاع والاغتسال بناء على الأشهر الأظهر من بطلان الصوم بتعمد البقاء على الجنابة ويأتي على القول الآخر جوازه إلى الفجر كالآخرين وهو ضعيف كما مر ووقت الإفطار ذهاب الحمرة المشرقية على الأظهر الأشهر كما في بحث مواقيت الصلاة مفصلا قد مر ويستحب تقديم الصلاة على الإفطار إلا أن تنازعه نفسه أو يكون هناك من يتوقع إفطاره للمعتبرة المتضمنة للصحيح وغيره إلا أنه ليس في شيء منها استثناء منازعة النفس نعم رواه في المقنعة مرسلا إلا أن فيها غير أن ذلك مشروط بأن لا تشتغل بالإفطار قبل الصلاة إلى أن يخرج وقتها وهذا الشرط غير مذكور في العبارة ونحوها والظاهر أن المراد بالصلاة المأمور بتقديمها في النص والفتوى هي الصلاة الأولى وحدها محافظة على وقت فضيلتها فيكفي في تأدي السنة تقديمها خاصة [ أما شروطه فقسمان ] وأما شروطه فقسمان [ الأول شرائط الوجوب وهي ستة ] الأول شرائط الوجوب وهي ستة [ الأول والثاني البلوغ وكمال العقل ] الأول والثاني البلوغ وكمال العقل فلو بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه لم يجب على أحدهم الصوم مطلقا بلا خلاف إلا من الشيخ في الخلاف في الكتاب فأوجبه على الصبي إذا بيت للنية وبلغ قبل الزوال وهو مع مخالفته لما صرح به في كتاب الصلاة من الخلاف نادر بل على خلافه الإجماع في صريح السرائر وهو الحجة عليه مضافا إلى الأصول وفحوى النصوص المتضمنة للسقوط عن الكافر والحائض الذين هو أعذر منهما وهما أقرب منه إلى التكليف إذا زال عذرهما قبل الزوال ففي الصحيح المروي في الكتب الثلاثة عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام هل عليهم أن يقضوا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه فقال ليس عليهم قضاؤه ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر وهو حجة على قوله في المبسوط في الكافر بمقالته هنا من وجوب الإتمام عليه إذا أسلم قبل الزوال مع أنه لا حجة له في المقامين عدا ما ذكره في المعتبر ولأجله مال إليه من أن الصوم ممكن في حقهما لأن وقت النية باق وهو على تقدير تسليمه لم يتوجه عذرا للشيخ في الخلاف لأن مقتضاه عدم الفرق بين الصبي والكافر مع أنه فيه فرق بينهما فأسقطه عن الثاني دون الأول ومع ذلك فاشترط فيه تبيت النية والدليل يقتضي عدم السقوط مطلقا ولا وجه له بعد ورود النص الصحيح بخلافه فلا يكون إلا اجتهادا صرفا في مقابلته سيما مع اعتضاده زيادة على الأصول بالإجماع المنقول والشهرة العظيمة القريبة من الإجماع بل الإجماع مع أنه أفتى بخلافه في الكتاب والشرائع وبالجملة لا شبهة في عدم الوجوب عليهم إلا ما أدركوا فجره كاملا فيجب صومه عليهم إجماعا [ الثالث والرابع الصحة من المرض والإقامة ] والثالث والرابع الصحة من المرض المضر والإقامة أو حكمها ككثيرة السفر أو المعصية به أو الإقامة عشر أو مضي ثلاثين يوما مترددا فلا يجب على المريض ولا على المسافر الذي يجب عليه تقصير الصلاة بالكتاب والسنة والإجماع فيهما ولو زال السبب مرضا كان أو سفرا قبل الزوال ولم يتناول المكلف شيئا من المفطرات ولم يفعلها نوى الصوم وأمسك واجبا وأجزأه عن رمضان فلا يجب عليه القضاء بلا خلاف على الظاهر المصرح به في المفاتيح في السببين وفي الذخيرة في ثانيهما وفيها في الأول عن بعض الأصحاب نقل الإجماع عليه وهو الحجة فيه المؤيدة بعدم الخلاف وبه يستدل على الحكم في الثاني مضافا إلى ورود النصوص فيه منها الموثق إن قدم قبل الزوال فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به لكنها معارضة بجملة من المعتبرة الناصة بالتخيير منها الصحيح إذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه وإن شاء صام ونحوه آخر والخبر وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء لكنها شاذة لا عامل بها فينبغي طرحها أو تنزيلها على أن المراد بها ما في الصحيح عن الرجل يقدم في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار فقال إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر وبه أفطر جماعة من غير خلاف ولو كان زوال السبب كائنا ما كان بعد الزوال أو قبله والحال أنه قد تناول شيئا أو فعل مفطرا لم يجب عليه الصوم وأمسك ندبا وعليه القضاء بلا خلاف في رجحان الإمساك واستحبابه في حق المتناول وعليه في ظاهر المنتهى والغنية وصريح الخلاف والمدارك الإجماع وبه نص حديث الزهري والفقه الرضوي وإنما اختلفوا في وجوبه في حق المسافر إذا لم يتناول فعن الشيخ في النهاية الوجوب لكن كلامه غير صريح في محل البحث فيحتمل الاختصاص بقبل الزوال كما صرح به في المبسوط ومع ذلك فهو نادر بل على خلافه الإجماع في صريح السرائر ويرده مفهوم الموثق السابق مضافا إلى الأصول وعدم وضوح دليل ولا شاهد له على ما يقوله وهو أوضح شاهد على أن المراد بما في النهاية هو في المبسوط [ الخامس والسادس الخلو من الحيض والنفاس ] والخامس والسادس الخلو من الحيض والنفاس فتفطر الحائض والنفساء وإن حصل العذر قبل [ قبيل الغروب أو انقطع بعيد الفجر بالنص والإجماع [ الثاني في شرائط القضاء ] الثاني في شرائط القضاء وهي ثلاثة البلوغ وكمال العقل والإسلام فلا يقضي ما فاته لصغر مميزا كان أم لا أو جنون مطبقا أو أدواريا وقد فاته في غير حال إفاقته أو إغماء استوعب يوم الوفاة أم لا يبيت نية الصوم ليلا أم لا أو كفر أصلي لا مطلقا بلا خلاف في شيء من ذلك ما عدا الإغماء على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر بل في المنتهى أنه مذهب علمائنا بل نفى عنه الخلاف بين العلماء في بعض أقسام الأول والأخير وهو الحجة مضافا إلى الأصل وتبعية القضاء للأداء مفهوما فلا يشمل عموم أو إطلاق ما دل على وجوبه بعد تسليم وجوده لنحو المجنون والصبي لحديث رفع القلم ونحوه الدال على عدم وجوب الأداء في حقهما فلا معنى للقضاء ولعل هذا هو الوجه في استدلال جماعة على الحكم فيهما لحديث رفع القلم وإلا فلا وجه له أصلا إذ هو في حال الصباوة والجنون فلا ينافي ثبوته بعد ارتفاعهما كما لا يخفى وهذا الدليل وإن لم يجر في الكافر بناء على عدم سقوط الأداء في حقه عندنا له فيصدق في حقه القضاء وإن ورد في عموم لكنه مخصوص بحديث