السيد علي الطباطبائي
196
رياض المسائل ( ط . ق )
الأكثر ولا أعرف له جهة سوى أنهم لم يجدوا به نصا عاما ولكن في المعتبر والتذكرة أن بعض الصحابة كان يمشي حافيا وقال سمعت رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وآله يقول من أغبرت قدماه في سبيل اللَّه حرمهما على النار وأن يكون على سكينة ووقار ذاكرا لله للإجماع المحكي عن الخلاف ونهاية الإحكام والتذكرة قيل وفيهما إجماع العلماء وعن مولانا الرضا ع أنه كان يمشي ويقف في كل عشر خطوات ويكبر ثلاث مرات وأن يطعم ويأكل قبل خروجه إلى الصلاة في الفطر وبعد عوده منها في الأضحى إجماعا للنصوص المستفيضة ويستحب في الأول التمر للنصوص ومنها الرضوي وزيد فيه الزبيب وفي المنتهى والتحرير والتذكرة والمبسوط والمهذب والسرائر وغيرها استحباب الحلو وفي السرائر والذكرى والبيان أن أفضله السكر ولعله للرضوي وروي عن العالم الإفطار بالسكر وفيه أيضا أفضل ما يفطر عليه طين قبر الحسين ع أقول وبه رواية علي بن محمد النوفلي لكنهما مع ضعف سندهما ومخالفتهما لعموم المنع عن الطين شاذتان كما صرح به الشهيد رحمه اللَّه والحلي فطرحهما متعين ويمكن حملهما على استحباب الإفطار بها في صورة جواز أكله بقصد الاستشفاء لا مطلقا وفي الثاني كون مطعومة مما يضحى به إن كان ممن يضحي للصحيح لا تخرج يوم الفطر حتى تطعم شيئا ولا تأكل يوم الأضحى إلا من هديك وأضحيتك إن قويت عليه وإن لم تقو فمعذور وأن يقرأ بعد الحمد في الركعة الأولى بسورة الأعلى وفي الثانية بسورة والشمس وضحيها كما في الخبرين وقيل بالشمس في الأولى والغاشية في الثانية للصحيحين وهذان القولان مشهوران بل على ثانيهما الإجماع في الخلاف ولعله الأقرب وهنا أقوال أخر غير واضحة المأخذ عدا الرضوي لبعضها ولا خلاف في جواز العمل بالكل وإنما اختلفوا في الأفضل ولعله ما ذكرنا والتكبير في العيدين معا على الأشهر الأقوى بل عليه عامة متأخري أصحابنا وعليه الإجماع في المنتهى وهو الحجة مضافا إلى الأصل والمعتبرة كالصحيح عن التكبير أيام التشريق أواجب هو قال يستحب وفي آخر مروي عن نوادر البزنطي في السرائر عن التكبير بعد كل صلاة فقال كم شئت أنه ليس بمفروض وفي الخبر إما أن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون والعدول عن الجواب بنعم إلى الجواب بقوله يستحب في الأول صريح في أن المراد به الاستحباب بالمعنى المصطلح كما أن التفويض إلى المشية مع التعليل بأنه ليس بمفروض في الثاني صريح في نفي الوجوب بالمعنى المصطلح لا نفي الوجوب الفرضي المستفاد من الكتاب في مقابلة الوجوب المستفاد من السنة مع عدم استقامة بعد تضمن الكتاب للأمر به في قوله وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وعن التبيان ومجمع البيان وفقه القرآن للراوندي أن المراد به التكبير المراد هنا كما في النص المروي عن الخصال وقوله تعالى وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ وهي أيام التشريق بلا خلاف كما في الخلاف والصحيح والذكر فيها التكبير كما في الأخير ومنه يظهر الجواب عن حمل السنة في الخبر الأخير على الوجوب النبوي مع منافاته الاستدراك فيه مع عدم مصير القائل بالوجوب إليه لاستناده في إثباته إلى الأمر الكتابي وبهذه الأدلة المعتضدة بالشهرة العظيمة القريبة من الإجماع يحمل على الاستحباب ما ظاهره الوجوب من الكتاب والسنة فظهر ضعف القول بالوجوب فيهما كما عن المرتضى في الانتصار أو في التشريق خاصة مطلقا كما عنه في الجمل أو على من كان بمنى كما عن الشيخ في التبيان والاستبصار والجمل والشيخ أبي الفتوح في روض الجنان وابن حمزة والراوندي في فقه القرآن أو في الفطر خاصة كما عن ابن شهرآشوب في متشابه القرآن هذا واختلاف النصوص والفتاوى في بيان كيفية التكبير مطلقا كما يأتي أقوى دليل على الاستحباب سيما بعد اعتضاده بترك عامة الناس له مع عموم البلوى به واشتراك جميع المكلفين فيه من رجل أو امرأة صغير أو كبير في جماعة أو فرادى في بلد أو قرية في سفر أو حضر كما يقتضيه إطلاق الأدلة وادعى في الخلاف عليه إجماع الفرقة وفي الخبر على الرجال والنساء أن يكبروا أيام التشريق في دبر الصلاة أو على من صلى وحده ومن صلى متطوعا ثم التكبير في الفطر عقيب أربع صلوات أولها المغرب وآخرها صلاة العيد للأصل وصريح الخبر أين هو قال في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وصلاة العيد ثم يقطع وفي الفقيه وفي غيره وفي الظهر والعصر وظاهره الفتوى بالاستحباب عقيبهما أيضا كما حكي التصريح به عنه في المقنع والأمالي قيل وأسنده في العيون عن الفضل بن شاذان عن الرضا ع والتكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات وفي الخصال عن الأعمش عن الصادق ع أما في الفطر ففي خمس صلوات يبدأ به من صلاة المغرب إلى صلاة العصر من يوم الفطر وكأنه فهم منهما خمس فرائض مع العيد فتكون ستا كما نص عليه فيما قد ينسب إلى الرضا ع أقول وعلى القول بجواز التسامح في أدلة السنن لا بأس بمتابعته وفي الأضحى عقيب خمس عشرة فريضة أولها ظهر يوم العيد لمن كان بمنى وفي غيره عقيب عشر صلوات فرائض مبدؤها كما ذكر بلا خلاف أجده والنصوص به مستفيضة وظاهرها كالعبارة ونحوها من عبائر الجماعة اختصاص الاستحباب بالفريضة دون النافلة كما صرح به في الصحيح التكبير في كل فريضة وليس في النافلة تكبير أيام التشريق خلافا للشيخ والإسكافي فألحقاها بها وإن فرقا بينهما بوجوبه في الأولى واستحبابه في الثانية للمعتبرة المصرحة بذلك المعتضدة بإطلاق جملة من النصوص المستفيضة لكنها مقيدة بجملة أخرى منها مضافا إلى الصحيحة الصريحة المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا كما يفهم من الفاضل في بعض كتبه فهذه أرجح من تلك المعتبرة لكن لا بأس بها أيضا على القول بالمسامحة في أدلة السنن والكراهة كما لا بأس لأجله بالمصير إلى إلحاقها بها في الفطر كما قال به الإسكافي فيه أيضا وإن لم نقف له فيه على نص أصلا واستدل له في المختلف بأنه ذكر يستحب على كل حال وأجاب بأنه مستحب من حيث إنه تكبير أما من حيث إنه تكبير عيد فيمنع مشروعيته وصورته على ما ذكره الماتن هنا في التشريق يقول اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر على ما هدانا اللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام والحمد لله على ما أبلانا وفي الفطر اللَّه أكبر ثلاثا لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولله الحمد اللَّه أكبر على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا والمشهور على ما في الروض [ روض الجنان وغيره في الفطر اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر اللَّه أكبر على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا وكذا في الأضحى إلا أنه يزاد فيه بعد قوله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام أقول والأقوال هنا مختلفة غاية الاختلاف كالنصوص فمما يتعلق منها بالفطر روايات منها كما في المتن لكن بزيادة اللَّه أكبر قبل ولله الحمد وإسقاط وله الشكر إلى آخره وحذف التكبيرة الثالثة في أكثر النسخ ونحوها أخرى لكن بحذفها طرا وحذف التكبيرة الأخرى قبل ولله الحمد كالمتن وزيادة والحمد لله على ما أبلانا بعد قوله هدينا ومنها المروي عن الإقبال التكبير أن يقول اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله واللَّه أكبر [ اللَّه أكبر ولله الحمد على ما هدينا ومما يتعلق منها بالأضحى روايات أيضا منها الصحيح كما في المتن ولكن بزيادة ولله الحمد اللَّه أكبر قبل على ما هدينا والحمد لله على ما أبلانا