السيد محمدمهدي بحر العلوم
512
مصابيح الأحكام
استند فيه إلى فتوى الأصحاب ، ثمّ حكى التقييد بالكبائر عن المفيد « 1 » ، والتذكرة « 2 » ، ففيها : « غسل التوبة مستحبّ وليس بواجب ، سواء كان عن كفر أو فسق عند علمائنا » « 3 » . وقد نصّ على ذلك في المنتهى ، فحكم باستحباب غسل التوبة ، سواء كان عن كبيرة أو صغيرة ، ثمّ قال : « وهو مذهب علمائنا أجمع » « 4 » . والأصل في استحباب غسل التوبة من جهة الأخبار روايتان : إحداهما : الحديث الوارد في أدعية السرّ ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، قال : « وقال اللَّه سبحانه لي : يا محمّد ، قل لمن عمل كبيرةً من أُمّتك فأراد محوها والتطهّر « 5 » منها فليُطَهِّر لي بدنه وثيابه ، ولْيخرج إلى برّيّة أرضي ، فليستقبل وجهي « 6 » ، ثمّ لْيَرفعْ يدَيه إليّ » « 7 » ، الحديث . وفيه : « يا محمّد ، من كثرت ذنوبه من أُمّتك فيما دون الكبائر حتّى يشتهر « 8 » بكثرتها ، ويُمَقِّتَ على اتّباعها ، فلْيعتمدني « 9 » عند طلوع الفجر أو قبل أُفول الشفق ، ولْيَنصب وجهه إليَّ وليقل . . . » « 10 » ، كذا . ولم يذكر التطهّر هنا ، وظاهره الفرق بين الصغيرة والكبيرة .
--> ( 1 ) . ذكرى الشيعة 1 : 198 . ( 2 ) . أي : وكذا التذكرة ، عطف على الذكرى في السطر السابق . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 145 . ( 4 ) . منتهى المطلب 2 : 474 . ( 5 ) . في المصدر : « والطهارة » . ( 6 ) . زاد في المصدر : « يعني القبلة ، لا يراه أحد » . ( 7 ) . بحار الأنوار 95 : 307 ، أبواب أحراز النبيّ ، الباب 308 ، الحديث 1 ، مع تفاوت يسير . ( 8 ) . في المصدر : « حتّى يشهر » . ( 9 ) . كذا في المصدر ، وفي « د » و « ل » : فليتعمدني . ( 10 ) . بحار الأنوار 95 : 308 ، أبواب أحراز النبيّ ، الباب 308 ، الحديث 1 ، مع تفاوت يسير .