السيد محمدمهدي بحر العلوم

503

مصابيح الأحكام

وقد يناقش فيه « 1 » وفي إجماع الخلاف بأنّ ظاهرهما اشتراط الوجوب بتحقّق الأمرين ، وذلك لا ينافي ثبوت الاستحباب بدونهما . واقتصر المفيد رحمه الله في المقنعة على اشتراط تعمّد الترك ، فلم يعتبر احتراق جميع القرص ، لا في الأغسال ولا في أحكام الكسوف « 2 » ، وكذا السيّد في المسائل الموصليّة « 3 » ، وقد تقدّمت عبارته فيها « 4 » . وفي المدارك وكشف اللثام نسبة القول بذلك إلى السيّد في المصباح « 5 » ، وليس بجيّد ؛ فإنّه روى ذلك فيه ولم يحكم به . واختار هذا القول من المتأخّرين صاحب الذخيرة « 6 » ، واحتاط به صاحب المدارك « 7 » ، واقتصر الشهيد في الذكرى « 8 » على الاستيعاب ، فلم يشترط تعمّد الترك . وحكاه في كشف اللثام « 9 » عن الصدوق في المقنع ، وهذه عبارته على ما وجدته في بعض النسخ : « وإذا انكسف الشمس أو القمر ولم تعلم به فعليك أن تصلّيها إذا علمت ، فإن احترق القرص كلّه فصلّها بغسل ، وإن احترق بعضه فصلّها بغير غسل » « 10 » ، وهو نصّ في ثبوت الغسل بمجرّد احتراق القرص كلّه وإن لم يتعمّد الترك ، لكن هذا الكلام

--> ( 1 ) . أي : في إجماع شرح الجمل . ( 2 ) . راجع : المقنعة : 51 و 211 . ( 3 ) . المسائل الموصليّة الثالثة ( المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأُولى ) : 223 . ( 4 ) . تقدّمت في الصفحة 492 . ( 5 ) . مدارك الأحكام 2 : 170 ، كشف اللثام 1 : 152 . ( 6 ) . ذخيرة المعاد : 8 ، السطر 2 . ( 7 ) . مدارك الأحكام 2 : 170 . ( 8 ) . ذكرى الشيعة 1 : 198 . ( 9 ) . كشف اللثام 2 : 152 . ( 10 ) . المقنع : 144 ، وقد جعلها بين المعقوفتين لإثباته من المختلف ، وعدم ورودها في نسخ الكتاب .