السيد محمدمهدي بحر العلوم
480
مصابيح الأحكام
قال : « يتصدّق في يومه على ستّين مسكيناً ، على كلّ مسكين صاع بصاع النبيّ صلى الله عليه وآله ، فإذا كان الليل فاغتسل في ثلث الليل الثاني ، ويلبس أدنى ما يلبس » ، وذكر الحديث إلى أن قال : « فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية استخار اللَّه مائة مرّة يقول . . . » ، وذكر الدعاء « 1 » . وقد روي في صلاة الحاجة أخبار كثيرة ، ذكر كثيراً منها الشيخ في المصباح « 2 » وغيره « 3 » ، في بعضها الغسل وبعضها خال عن الغسل . وأمّا صلاة الاستخارة فليس في شيء منها الغسل إلّا ما ذكر . قال المحقّق الكركي في جامع المقاصد عند قول العلّامة : « في صلاة الحاجة والاستخارة » : « ليس المراد أيّ صلاة اقترحها المكلّف لأحد الأمرين ، بل المراد بذلك ما نقله الأصحاب عن الأئمّة عليهم السلام ، وله مظان ، فليطلب منها » « 4 » . وفي الفوائد المليّة : « إنّ استحباب الغسل للحاجة والاستخارة على بعض الوجوه لا مطلقاً ، فإنّ لكلّ واحدة منهما أنواعاً من الصلوات والدعوات ، وليس جميعها يستحبّ له الغسل » « 5 » . وفي شرح الدروس بعد نقل عبارة الجامع المتقدّمة : « ولا يخفى ، أنّ ذلك في صلاة الحاجة موجّه ؛ لأنّ الغسل عبادة متوقّفة على الإذن ، ولا إذن فيه لصلاة الحاجة ، أمّا صلاة الاستخارة فلا ؛ لإطلاق ما دلّ على أنّ غسل الاستخارة مستحبّ ،
--> ( 1 ) . التهذيب 1 : 122 / 307 ، باب أغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث 39 ، وسائل الشيعة 3 : 334 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 21 ، الحديث 1 . ( 2 ) . مصباح المتهجّد : 258 ، و 323 - 363 . ( 3 ) . التهذيب 3 : 183 ، باب صلاة الحوائج . ( 4 ) . جامع المقاصد 1 : 76 . ( 5 ) . الفوائد المليّة : 71 ، مع تفاوت .