السيد محمدمهدي بحر العلوم
478
مصابيح الأحكام
وفي التذكرة : « مستحبّ عند علمائنا » « 1 » . وفي الروض : أنّ عمل الأصحاب على ذلك « 2 » . ويدلّ عليه ما رواه الكليني عن عبد الرحيم القصير ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقلت : جعلت فداك ، إنّي اخترعت دعاءً ، فقال : دعني من اختراعك ، إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قلت : كيف أصنع ؟ قال : تغتسل ، وتصلّي ركعتين تستفتح بهما افتتاح الفريضة وتشهد تشهّد الفريضة ، فإذا فرغت من التشهّد وسلّمت قلت » وذكر الدعاء والسجود بعده ، ثمّ قال : « فأنا الضامن على اللَّه أن لا يبرح حتّى تُقضى حاجته » « 3 » . وعن مقاتل بن مقاتل ، قال : قلت للرضا عليه السلام : علّمني دعاءً لقضاء الحوائج ، فقال : « إذا كانت لك حاجة إلى اللَّه تعالى مهمّة فاغتسل ، والبس أنظف ثيابك ، وشمّ شيئاً من الطيب ، ثمّ ابرز تحت السماء فصلّ ركعتين تفتتح الصلاة فتقرأ فاتحة الكتاب ، وقل هو اللَّه أحد خمس عشرة مرّة ، ثمّ تركع فتقرأ خمس عشرة مرّة ، ثمّ تتمّها على مثال صلاة التسبيح غير أنّ القراءة خمس عشرة مرّة ، فإذا سلّمت فاقرأها خمس عشرة مرّة ، ثمّ تسجد فتقول في سجودك : اللهمّ إنّ كلّ معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك فهو باطل سواك ، فإنّك أنت اللَّه الحقّ المبين ، اقضِ لي حاجة كذا وكذا ، الساعة الساعة ، وتلحّ فيما أردت » « 4 » . وعن جميل قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخلتْ عليه امرأة ، وذكرتْ أنّها
--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 146 . ( 2 ) . روض الجنان 1 : 64 ، وقال فيه بعد إسناده إلى الخبر : « وضعفه معتضد بعمل الأصحاب » . ( 3 ) . الكافي 3 : 476 ، باب صلاة الحوائج ، الحديث 1 ، بتفاوت يسير ، وسائل الشيعة 3 : 333 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 20 ، الحديث 1 . ( 4 ) . الكافي 3 : 477 ، باب صلاة الحوائج ، الحديث 3 ، بتفاوت يسير ، وسائل الشيعة 8 : 131 ، كتاب الصلاة ، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الباب 28 ، الحديث 7 .