السيد محمدمهدي بحر العلوم
463
مصابيح الأحكام
وفي موثّقة سماعة : « وغسل الزيارة واجب إلّا من [ به ] علّة ، وغسل دخول البيت واجب ، وغسل دخول الحرم واجب » « 1 » . وفي حسنة الفضل بن شاذان المرويّة في العيون : « وغسل دخول مكّة والمدينة ، وغسل الزيارة ، وغسل الإحرام » « 2 » . ومثلها رواية الأعمش المرويّة في الخصال « 3 » . والمستفاد من هذه الروايات نصّاً وظاهراً استحباب الغسل لزيارة البيت ، فيثبت بها استحباب الغسل للحاجّ إذا رجع من منى لزيارة البيت وهو طواف الزيارة . ويحتمل تناولها المعتمر أيضاً ؛ لأنّه من زوّار البيت . فأمّا الاستحباب لمطلق الطواف ، فلا يكاد يستفاد من هذه الأخبار . وفي رواية عليّ بن أبي حمزة ، عن الكاظم عليه السلام ، قال : « إن اغتسلت بمكّة ثمّ نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك » « 4 » ، وغايتها الدلالة على الاستحباب في طواف العمرة وطواف الزيارة ، أمّا العموم لكلّ طوافٍ - واجباً كان أو مندوباً - فلا .
--> ( 1 ) . الكافي 3 : 40 ، باب أنواع الغسل ، الحديث 2 ، الفقيه 1 : 78 / 176 ، باب الأغسال ، الحديث 5 ، التهذيب 1 : 108 / 270 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 3 : 303 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 123 ، وسائل الشيعة 3 : 305 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 3 ) . الخصال : 603 ، باب الواحد إلى المائة ، خصال من شرائع الدين ، وسائل الشيعة 3 : 306 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 1 ، الحديث 8 ( 4 ) . التهذيب 5 : 115 / 326 ، باب دخول مكّة ، الحديث 10 ، وفيه : « قال : قال لي : إن اغتسلت » إلى آخره ، وسائل الشيعة 13 : 202 ، كتاب الحجّ ، أبواب مقدّمات الطواف ، الباب 6 ، الحديث 2 .