السيد محمدمهدي بحر العلوم

446

مصابيح الأحكام

وظاهر المجالس أنّ الاستحباب من دين الإماميّة « 2 » . وفي التهذيب : « إنّ غسل الإحرام وإن كان عندنا ليس بفرض ، فثوابه ثواب غسل الفريضة » « 3 » . وفي المدارك « 4 » ، والذخيرة « 5 » ، وغيرهما « 6 » ، عن الشيخ في التهذيب أنّه قال : « غسل الإحرام سنّة بلا خلاف » ، ولم أجد هذه العبارة فيه ، وإن كان الموجود قريباً منه ، ولعلّه التبس ذلك من عبارة المقنعة المنقولة فيه ، والأمر في ذلك هيّن . وأمّا القول بالوجوب ، فقد حكاه غير واحد منهم من غير تعيين « 7 » ، والمعروف بهذا القول هو ابن أبي عقيل رحمه الله ، ونقل ذلك عنه العلّامة في طهارة المختلف « 8 » وحجّه « 9 » ، وقال في الحجّ : « وقال ابن أبي عقيل : غسل الإحرام فرض واجب » « 10 » . ثمّ حكى في مسألة أُخرى عن ابن الجنيد أنّه قال في كيفيّة الإحرام : « ثمّ اغتسل ، فلبس ثوبَي إحرامه ويصلّي لإحرامه ، لا يجزيه غير ذلك إلّا الحائض ، فإنّها تُحرم بغير صلاة . ثمّ قال : وليس ينعقد الإحرام إلّا في الميقات بعد الغسل والتجرّد والصلاة » « 1 » .

--> ( 1 ) . انظر : أمالي الصدوق : 510 و 515 ، المجلس 93 . ( 2 ) . التهذيب 1 : 110 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، ذيل الحديث 3 / 271 . ( 3 ) . مدارك الأحكام 2 : 168 . ( 4 ) . ذخيرة المعاد : 7 ، السطر 41 . ( 5 ) . كالحدائق الناضرة 4 : 183 . ( 6 ) . كابن إدريس في السرائر 1 : 124 ، حيث نسبه إلى بعض أصحابنا ، والمحقّق في المعتبر 1 : 358 ، حيث نسبه إلى شاذّ منّا ، والعلّامة في تذكرة الفقهاء 2 : 143 ، نسبه إلى بعض علمائنا . ( 7 ) . مختلف الشيعة 1 : 152 ، المسألة 102 . ( 8 ) . مختلف الشيعة 4 : 76 ، المسألة 37 . ( 9 ) . نفس المصدر . ( 10 ) . مختلف الشيعة 4 : 77 - 78 ، المسألة 40 .