السيد محمدمهدي بحر العلوم
411
مصابيح الأحكام
قال أبو العبّاس رحمه الله : « وعن المعلّى أيضاً قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام في صبيحة يوم النيروز ، فقال : يا معلّى ، أتعرف هذا اليوم ؟ قلت : لا ، ولكنّه يوم يعظّمه العجم ويتبارك فيه . قال : كلّا ، والبيت العتيق الذي ببطن مكّة ما هذا اليوم إلّا لأمرٍ قديم أُفسّره لك حتّى تعلمه . فقلت : لعلمي هذا من عندك أحبّ إليَّ من أن أعيش أبداً « 1 » ، ويهلك اللَّه أعداءكم . قال : يا معلّى ، يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ اللَّه فيه ميثاق العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، وأن يدينوا برسله وحججه وأوليائه ، وهو أوّل يوم طلع فيه الشمس ، وهبّت فيه الرياح اللواقح ، وخلقت فيه زهرة الأرض ، فهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح عليه السلام على الجودي ، وهو اليوم الذي أحيا اللّه فيه القوم الذين خرجوا من ديارهم [ وهم أُلوف ] حذر الموت ، فقال لهم اللّه : موتوا ، ثمّ أحياهم ، وهو اليوم الذي هبط فيه جبرئيل عليه السلام على النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهو اليوم الذي كسر فيه إبراهيم عليه السلام أصنام قومه ، وهو اليوم الذي حمل فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام على منكبه حتّى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام فهشّمها » « 2 » ، الخبر بطوله . وفي البحار : « رأيت في بعض الكتب المعتبرة : روى فضل بن عليّ بن عبيد اللَّه بن محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد بن محمّد بن عبيد اللّه بن « 3 » عليّ بن محمّد بن الحسن بن جعفر بن الحسن « 4 » بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، بإسناده عن معلّى بن خنيس ، قال : دخلت على الصادق عليه السلام يوم النيروز » ، وذكر نحو الحديث الثاني الذي رواه ابن فهد
--> ( 1 ) . في المصدر بدل « أبداً » : « أترابي » . ( 2 ) . المهذّب البارع 1 : 195 ، بتفاوت يسير ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر ، وسائل الشيعة 8 : 173 ، كتاب الصلاة ، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، الباب 48 ، الحديث 2 . ( 3 ) . زاد في المصدر : الحسين بن . ( 4 ) . زاد في المصدر : بن الحسن .