السيد محمدمهدي بحر العلوم
399
مصابيح الأحكام
« وغسل المباهلة واجب » « 2 » ، بحمل الوجوب على الثبوت ، أو تأكّد الندب ؛ لتكرّر إطلاقه في هذا الخبر على ما هو مندوب قطعاً ، وللإجماع على انتفاء الوجوب هنا ، كما في الروض « 3 » ، لكنّ الحديث يحتمل احتمالًا ظاهراً لأن يكون المراد به الغسل لنفس الفعل دون الزمان ؛ لأنّ الأصل عدم تقدير اليوم ، أو التجوّز في المباهلة بإرادته منها مع درجه فيه بين غسلين فعليّين ، وهما غسل دخول الحرم وغسل الزيارة ، أو الاستسقاء على الاختلاف بين الكافي والتهذيب ، إلّا أن يجعل فهم الأصحاب قرينة الصرف عن الظاهر ، أو يُدّعى أنّ « غسل اليوم » هو المتبادر من الإطلاق . والأولى الاستدلال على ذلك - مضافاً إلى الشهرة الظاهرة والإجماع المنقول « 4 » - بما رواه السيّد ابن طاوس في كتاب الإقبال ، بإسناده إلى أبي الفرج محمّد بن علي بن أبي قرّة ، بإسناده إلى عليّ بن محمّد القمي ، رفعه ، في خبر المباهلة ، قال : « إذا أردت ذلك فابدأ بصوم ذلك اليوم شكراً للَّه ، واغتسل ، والْبَس أنظف ثيابك » « 5 » ، الحديث . وما رواه الشيخ في المصباح ، عن محمد بن صدقة العنبري ، عن أبي إبراهيم
--> ( 2 ) . الكافي 3 : 40 ، باب أنواع الغسل ، الحديث 2 ، ولكن هذه الفقرة لم ترد فيه ، الفقيه 1 : 78 / 176 ، باب الأغسال ، الحديث 5 ، مرسلًا ، التهذيب 1 : 108 / 270 ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 3 : 303 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 1 ، الحديث 3 . ( 3 ) . روض الجنان 1 : 62 . ( 4 ) . أي : الإجماع المنقول عن الغنية ، وقد تقدّم في الصفحة السابقة . ( 5 ) . إقبال الأعمال 2 : 354 ، الباب 6 ، الفصل 5 ، مستدرك الوسائل 6 : 351 ، كتاب الصلاة ، أبواب بقية الصلوات المندوبة ، الحديث 1 .