السيد محمدمهدي بحر العلوم
351
مصابيح الأحكام
ويدلّ عليه أيضاً : ما تقدّم من قول الباقر عليه السلام في حسنة زرارة : « وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال » « 1 » ، وقول الرضا عليه السلام في صحيحة الحميري : « كان أبي يغتسل للجمعة عند الرواح » « 2 » ؛ فإنّ الغالب في الرواح إلى الجمعة قرب الزوال ، وما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، قال : « من اغتسل يوم الجمعة ثمّ راح فكأنّما قرّب بدنة » « 3 » ، على أقرب الوجهين فيه ، وهو إرادة الرواح عقيب الغسل . وقد ينافي ذلك كلّه : ما روي من استحباب البكور إلى المسجد يوم الجمعة ، كصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « إنّكم تتسابقون إلى الجنّة على قدر سبقكم إلى الجمعة » « 4 » ، ورواية جابر بن يزيد الجعفي ، عن الباقر عليه السلام ، أنّه كان يبكّر إلى المسجد يوم الجمعة حتّى يكون الشمس قدر رمح ، فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك » « 5 » . وعنه عليه السلام في قوله تعالى : « فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ » « 6 » قال : « اعملوا وعجّلوا فإنّه يوم مضيّق على المسلمين » ، ثمّ قال : « واللَّه لقد بلغني أنّ أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله كانوا يتجهّزون للجمعة يوم الخميس » « 7 » .
--> ( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة 348 . ( 2 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة 346 . ( 3 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة 345 . ( 4 ) . الكافي 3 : 415 ، باب فضل يوم الجمعة وليلته ، الحديث 9 ، التهذيب 3 : 5 / 6 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 6 ، وسائل الشيعة 7 : 385 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 42 ، الحديث 1 . ( 5 ) . الكافي 3 : 429 ، باب نوادر الجمعة ، الحديث 8 ، التهذيب 3 : 266 / 660 ، الزيادات في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 42 ، وفيهما : « حين تكون الشمس » ، وسائل الشيعة 7 : 348 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 27 ، الحديث 2 . ( 6 ) . الجمعة ( 62 ) : 9 . ( 7 ) . الكافي 3 : 415 ، باب فضل يوم الجمعة وليلتها ، الحديث 10 ، التهذيب 3 : 258 / 620 ، الزيادات في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 7 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 31 ، الحديث 1 .