السيد محمدمهدي بحر العلوم

340

مصابيح الأحكام

والأظهر : صرف الإطلاق هنا إلى ما هو المعهود في هذا الغسل . ويشهد لذلك : الإجماعات المنقولة من القدماء والمتأخّرين على ما يقتضي عدم استمرار الوقت طول النهار « 1 » ، بل الحقّ أنّه لم يثبت في المسألة قول سوى المشهور ، وأنّ ما تقدّم من كلامي الخلاف « 2 » وما يوافقهما من عبارة الرسالة والفقيه « 3 » مردود إلى ذلك ، بحمل ما قبل الزوال منه على الزمان الذي لا يسع الغسل ، وحمل الامتداد إلى الصلاة وما في معناه على إرادة أوّل وقتها المحدود بالزوال ، فينطبق على المشهور . ويدلّ عليه « 4 » دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على الحكمين المتنافيين ظاهراً « 5 » ، والمنافيين لما ذهب إليه في غيره « 6 » ، وما عليه غيره من الأصحاب من التحديد بالزوال « 7 » . ففي المعتبر - بعد حكاية ثاني قولي الخلاف - : « وأمّا الاختصاص « 8 » بما قبل الزوال فعليه إجماع الناس » « 9 » . وفي الذكرى : « ويمتدّ إلى الزوال إجماعاً » « 10 » .

--> ( 1 ) . تقدّم نقلها في الصفحة 338 - 339 ، وسيأتي أيضاً بعضها في الصفحة الآتية . ( 2 ) . تقدّم في الصفحة 336 . ( 3 ) . تقدّمت عبارتهما في الصفحة 336 - 337 . ( 4 ) . أي : على انطباق قول الشيخ في موضعي الخلاف على المشهور . ( 5 ) . تقدّم في الصفحة 334 . ( 6 ) . كما في النهاية : 104 ، والمبسوط 1 : 40 . ( 7 ) . تقدّمت أقوالهم في الصفحة 334 وما بعدها . ( 8 ) . في المصدر : « اختصاص الاستحباب » . ( 9 ) . المعتبر 1 : 354 . ( 10 ) . ذكرى الشيعة 1 : 197 .