السيد محمدمهدي بحر العلوم
321
مصابيح الأحكام
وقد روي عن الصادق عليه السلام أنّ : « غسل يوم الجمعة طهر ، وكفّارة لما بينهما من الذنوب » « 1 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه كان إذا أراد أن يوبّخ الرجل يقول له : « واللَّه لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة ، فإنّه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأُخرى » « 2 » . وفي رواية أُخرى : « فإنّه لا يزال في همّ إلى الجمعة الأُخرى » « 3 » . ومخايل « 4 » الندب لاتّجه على هذه الأخبار ، كما لا يخفى على من له أدنى أُنس بكلام الأئمّة الأبرار . حجّة الوجوب أخبار : [ 1 ] منها : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الغسل يوم الجمعة على الرجال والنساء في الحضر ، وعلى الرجال في السفر ، وليس على النساء في السفر » « 5 » . [ 2 ] وما رواه المشايخ الثلاثة في الموثّق ، عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام
--> ( 1 ) . الهداية : 104 ، مستدرك الوسائل 2 : 501 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 3 ، الحديث 5 . ( 2 ) . الكافي 3 : 42 ، باب التزيّن يوم الجمعة ، الحديث 5 ، وفيه : « من التارك الغسل يوم الجمعة » ، علل الشرائع : 285 ، الباب 203 ، الحديث 2 ، وفيه : « يقول له أنت أعجز » ، التهذيب 3 : 11 / 30 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 30 ، وسائل الشيعة 3 : 318 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 3 ) . نقل هذه الرواية المحدّث العاملي في وسائل الشيعة 3 : 318 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 7 ، ذيل الحديث 2 ، عن علل الشرائع ، ولكنّ الموجود في العلل نفس الرواية السابقة . ( 4 ) . المخايل : جمع المخيلة ، بمعنى المظنّة . راجع : مجمع البحرين 5 : 368 ، « خيل » . ( 5 ) . الكافي 3 : 42 ، باب وجوب غسل يوم الجمعة ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 3 : 311 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 6 ، الحديث 1 .