السيد محمدمهدي بحر العلوم
272
مصابيح الأحكام
عدم وجوده في الطريق الصحيح ، لا يمكن إجراؤه على ظاهره من الاجتزاء على المحرّم عمداً ، لبعد وقوع ذلك منه ، خصوصاً في الأمر الذي يرجو به الثواب والتقرّب إلى اللَّه سبحانه ، ولو فرض أنّه فعله ناسياً أو جاهلًا أو مخطئاً في الاجتهاد لم يستحقّ الذمّ والتعنيف ، فالظاهر أنّ أبا بصير قد كان يعلم أنّ ذلك ممّا لا ينبغي ولا يليق بجلالة الإمام عليه السلام ، ورجّح على ذلك الدخول بتلك الحال خوفاً من فوات الغرض بالتأخير ، فنبّهه عليه السلام على خلاف ذلك ، واستشعر منه الغضب على فعل المكروه ، كما يعامل بمثله العارفون والمقرّبون « 1 » ، فاستعاذ منه واستغفر اللَّه على فعل ما فعل « 2 » . وأمّا حديث الأعرابي ، فمع ضعفه وتضمينه قصد الامتحان ووقوع الجنابة منه بالمحرّم ، يعرف الجواب عنه بما قلناه .
--> ( 1 ) . « والمقرّبون » لم يرد في « د » . ( 2 ) . في « د » : على ما فعل .