السيد محمدمهدي بحر العلوم

27

مصابيح الأحكام

وأيضاً ، فالظاهر من قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 1 » ، و « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 2 » ، نفي الحقيقة ، أو نفي الصحّة ، ولو كانت صلاة الأموات صلاةً داخلةً في المعنى المشترك بين الجميع لم يصحّ إلّا بالتخصيص ، وهو خلاف الأصل . وعلى ما ذكرناه فمتى ورد لفظ « الصلاة » في الخطابات الشرعيّة من غير قرينة ، وجب التوقّف ، كما هو شأن المشترك ، ولو علم إرادة أحدهما انتفى الآخر ، وإلّا كان المشترك مستعملًا في معنييه . والغالب القطع بإرادة المعهود ، فينتفي الاحتمال الآخر . ويمكن أن يقال : إنّ شيوع استعمالها في اليوميّة كافٍ في الحمل عليها ، ولا ينافي الاشتراك ؛ فإنّ التوقّف في المشترك مخصوص بتساوي الاستعمالات ، كما حقّقناه في موضع آخر .

--> ( 1 ) . التهذيب 1 : 52 / 144 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، الحديث 83 ، الاستبصار 1 : 55 / 160 ، باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول ، الحديث 15 ، وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . أيضاً راجع : وسائل الشيعة 1 : 372 ، أبواب الوضوء ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 2 ) . عوالي اللآلئ 1 : 196 ، مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 .