السيد محمدمهدي بحر العلوم

223

مصابيح الأحكام

واحد منهم « 1 » ، فيكون أولى بالمنع . وأيّده في الروض « 2 » بوجوب غسل الاستحاضة للصوم ؛ وليس بشيء . والعمدة ورود النصّ المعتبر من غير معارض ولا مصرّح بالردّ ، مع موافقته لما قرّرناه من الأصل ، والشهرة بين المتأخّرين ، والإجماع المنقول « 3 » ، بل المعلوم في بعض الطبقات . [ هل يجب الغسل لجميع أقسام الصوم ؟ ] والحكم في الثلاثة « 4 » يعمّ جميع أقسام الصوم الواجب ، وفاقاً للمشهور ، وخلافاً لجماعة من المتأخّرين « 5 » ، حيث استظهروا الاختصاص بصوم رمضان وقضائه ؛ للأصل ، واختصاص النصّ بهما ، وهو مسبوق بالإجماع . فإنّ مناط المنع عند الأصحاب : إمّا اشتراط رفع هذا الحدث في مطلق الصوم حتّى المندوب ، كما هو ظاهر كلامهم في كتاب الصوم ، حيث جعلوا البقاء على الجنابة ونحوها منافياً للصوم ، كالأكل والشرب والجماع ، وأوجبوا على الصائم الكفّ عن الجميع ، ونقلوا عليه الإجماع ،

--> ( 1 ) . كما في منتهى المطلب 9 : 75 . ( 2 ) . روض الجنان 1 : 211 . ( 3 ) . المتقدّم ذكره في الصفحة 597 . ( 4 ) . أي : الجنب ، والحائض ، والنفساء . ( 5 ) . منهم : المحقّق الحلّي في المعتبر 2 : 656 ، حيث تردّد في ذلك من جهة تعميم الأصحاب ، والمحدّث الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 52 ، فإنّه قال : « فلا يعمّ صوم غير رمضان ، وفاقاً للمعتبر وخلافاً لظاهر الأكثر ، . . . وفاقاً لجماعة من المتأخرين وخلافاً لآخرين » ، والسيّد في مدارك الأحكام ، 6 : 56 ، حيث قال : « ينبغي القطع بعدم توقّف الصوم المندوب » ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : 498 ، السطر 23 .