السيد محمدمهدي بحر العلوم

20

مصابيح الأحكام

وجملة ممّن تأخّر عنه « 1 » . وقيل : يصحّ النذر ويلغو القيد ، فيجب فيه ما يجب في الواجب . وبه قال الشهيد في الذكرى « 2 » ، والبيان « 3 » . وقيل : يصحّ ولا يتعيّن قيده ، بل يجوز الإتيان به وبغيره . وإليه ذهب العلّامة رحمه الله في القواعد « 4 » ، والنهاية « 5 » ، والتذكرة « 6 » . وقيل : يبطل النذر من أصله . واستظهره المحقّق الكركي في شرح القواعد « 7 » ، واحتمله العلّامة في النهاية « 8 » ، وتردّد بينه وبين غيره من الوجوه المتقدّمة في بعض فروع التذكرة « 9 » . ومثل هذا الاختلاف اختلافهم في نذر الصلاة في الأماكن المكروهة ، كالحمّام ، أو التي لا مزيّة لها ، كالدار . ويدلّ على بطلان النذر المقيّد بالمنافي في الصلاة وغيرها نحو ما تقدّم في نذر

--> ( 1 ) . منهم : المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 3 : 10 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : 345 ، السطر 40 ، والمحدّث الكاشاني في مفاتيح الشرائع 2 : 33 . ( 2 ) . ذكرى الشيعة 4 : 234 . ( 3 ) . البيان : 213 . واعلم أنّه وقع خطأ في عبارة النسخة المصحّحة من البيان ، ففيه : « ولو نذر الصلاة الواجبة على وجه مرجوح ، كالصلاة في الأماكن المكروهة . . . فالأقرب لغو النذر ، وإن كانت غير واجبة بالأصل فالأشبه لغو القيد » . والظاهر أنّ الصحيح : « على وجه غير مرجوح » . ( 4 ) . قواعد الأحكام 1 : 295 . ( 5 ) . نهاية الإحكام 2 : 86 - 87 . ( 6 ) . تذكرة الفقهاء 4 : 200 . ( 7 ) . جامع المقاصد 2 : 483 - 484 . ( 8 ) . نهاية الإحكام 2 : 87 . ( 9 ) . تذكرة الفقهاء 4 : 200 ، ذيل المسألة 505 .