السيد محمدمهدي بحر العلوم

198

مصابيح الأحكام

والبيان « 1 » ، والروض « 2 » ، وكفاية الطالبين « 3 » ، وجامع المقاصد « 4 » ، وفوائد الشرائع « 5 » ، ومنهج السداد « 6 » ، والرسالة الفخريّة « 7 » ، وغيرها من كتب القدماء والمتأخّرين « 8 » . وهو أمر مقطوع به في كلامهم ، ولا خلاف فيه إلّا ممّن نفى وجوب غسل المسّ ، كالسيّد المرتضى ومن وافقه على ذلك « 9 » ؛ فإنّ المسّ عندهم ليس بحدث ، ولا موجب للغسل ، فالقول بوجوب غسل المسّ وأنّ المسّ ليس بحدث خرق للإجماع . فأمّا ما قاله الشيخ في المبسوط « 10 » من أنّ المسّ ناقض للطهارة على خلاف بين الطائفة ، فلم يرد به وقوع الخلاف في ذلك بين القائلين بوجوب الغسل ، بل بينهم وبين من قال بالندب . وينبّه على ذلك احتجاجه في الخلاف على الوجوب بطريقة الاحتياط ، قال : « فإنّ من اغتسل من المسّ لا خلاف في أنّه طاهر ، بخلاف ما إذا لم يغتسل فإنّ فيه خلافاً » « 11 » . وقال في موضع آخر : « إنّه إذا اغتسل أدّى الصلاة بيقين ،

--> ( 1 ) . البيان : 82 ، وهو قضية عبارته : « ويجب غَسل العضو اللامس كسائر الأخباث ، وغُسل البدن كسائر الأحداث ، ويجب معه الوضوء » . ( 2 ) . روض الجنان 1 : 306 . ( 3 ) . كفاية الطالبين : 35 ، السطر 10 . ( مخطوطة مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي ، رقم 8284 ) . ( 4 ) . جامع المقاصد 1 : 72 . ( 5 ) . لم نقف على التصريح بذلك في حاشية شرائع الإسلام ( للمحقّق الكركي ) . نعم ، ذكر في الصفحة 19 من الكتاب ( المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 ) : « إنّ حدث المسّ غير مانع من اللبث في المساجد على الأصحّ » ، فإطلاق الحدث عليه مشعر بما أفاد المؤلّف . ( 6 ) . منهج السداد ( مخطوط ) : 4 . ( 7 ) . الرسالة الفخريّة ( لفخر المحقّقين ) : 39 . ( 8 ) . منها : الحدائق الناضرة 3 : 339 ، معتمد الشيعة : 337 . ( 9 ) . تقدّمت أقوالهم في الصفحة 182 . ( 10 ) . المبسوط 1 : 26 . ( 11 ) . الخلاف 1 : 223 ، مع تفاوت .