السيد محمدمهدي بحر العلوم
196
مصابيح الأحكام
مصباح [ 3 ] [ في وجوب الأغسال الخمسة لما يجب له الوضوء ] تجب الخمسة « 1 » لما يجب له الوضوء . أمّا وجوب الأربعة الأُول للواجب من الصلاة والطواف ، فمعلوم بالنصّ والإجماع . وأمّا وجوبها لمسّ كتابة القرآن ، فلما تقدّم من تحريمه على المحدث مطلقاً « 2 » ، مع عدم ظهور خلاف فيه هنا إلّا من ابن الجنيد « 3 » وهو شاذّ ، وكلامه ليس صريحاً في الجواز . وقد حكى جماعة من الأصحاب إجماع علماء الإسلام على تحريمه على الجنب والحائض « 4 » . والنفَساء في حكم الحائض إجماعاً « 5 » ، وكذا المستحاضة ، فإنّها قبل الغُسل كالحائض ، كما ستعرفه إن شاء اللَّه « 6 » .
--> ( 1 ) . أي : الأغسال الخمسة الواجبة . ( 2 ) . وهو ما رواه الطبرسي مرسلًا عن الباقر عليه السلام ، انظر : الصفحة 76 . ( 3 ) . نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة 1 : 192 ، المسألة 137 ، وقد تقدّم نصّ كلامه في الصفحة 72 . ( 4 ) . ذكر المحقّق الحلّي في المعتبر 1 : 187 أنّ وجوب غسل الجنابة للمسّ ممّا اتّفق عليه علماء الإسلام . وادّعى العلّامة في منتهى المطلب 2 : 220 أنّ تحريمه على الجنب مذهب علماء الإسلام ، وادّعى في منتهى المطلب 2 : 354 ، الإجماع على تحريمه على الحائض . ( 5 ) . قال المحقّق في المعتبر 1 : 257 : « النفساء كالحائض فيما يحرم عليه ويكره ، كذا ذكره في المبسوط . وبمعناه قال في النهاية والجمل ، وهو مذهب أهل العلم ، لا أعلم فيه خلافاً » . ( 6 ) . سيأتي في الصفحة 249 .