السيد محمدمهدي بحر العلوم

176

مصابيح الأحكام

وأيضاً فهو خروج عن مدلول الرواية الصحيحة السند ، الصريحة الدلالة « 1 » من دون معارض ، مع اعتضاده بالشهرة بين الأصحاب وروايات أُخر ، منها : موثّقة محمّد بن مسلم المذكورة « 2 » ، والعلّامة في التذكرة « 3 » حملها على ما بقي من الفرائض لا من الفريضة الواحدة ، وهو بعيد جدّاً . ومنها : صحيحة الفضيل بن يسار ، عن الباقر عليه السلام : أكون في الصلاة . . . الحديث « 4 » . وهذه الرواية استدلّ بها الشيخ على الحكم المشهور على ما نقله في المختلف « 5 » . ويؤيّده رواية أبي سعيد القمّاط : أنّه سمع رجلًا يسأل الصادق عليه السلام عن رجل وجد في بطنه غمزاً ، أو أذىً ، أو عصراً من البول ، وهو في الصلاة المكتوبة في الركعة الأُولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ، فقال : « إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ، ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بكلام » ، قال أبو سعيد : قلت : فإن التفت يميناً أو شمالًا ، أو ولّى عن القبلة ؟ قال : « نعم ، كلّ ذلك واسع ، إنّما

--> ( 1 ) . وهي صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في الصفحة 173 . ( 2 ) . لم يذكرها المؤلّف سابقاً ، وهي ما رواها الشيخ عن أبي جعفر عليه السلام قال : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي » . التهذيب 1 : 373 / 1036 ، الزيادات في الأحداث غير الموجبة للطهارة ، الحديث 28 ، وسائل الشيعة 1 : 298 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقص الوضوء ، الباب 19 ، الحديث 4 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 206 . ( 4 ) . تقدّمت في الصفحة 173 . ( 5 ) . مختلف الشيعة 1 : 145 ، المسألة 98 . ولم نجد استدلال الشيخ بهذه الرواية في كتبه .