السيد محمدمهدي بحر العلوم

145

مصابيح الأحكام

والوجه ما فهمه المعظم ؛ : للأصل ، وهو أصل اشتغال الذمّة ، والاستصحاب . والإجماعِ المعلوم بالتتبّع والنقل المستفيض « 1 » . واختلافِ الوجه في الطول والعرض وتجاوز الإصبعين عن الخطّ المتوهّم بين القصاص والذقن . وسؤالِ زرارة عن الصُّدغ . وابتناءِ الخطابات الشرعيّة على المعاني اللغويّة ، والعرفيّة ، دون الاصطلاحيّة « 2 » الهندسيّة . ولدلالة النصّ على دوران الإصبعين من القصاص إلى الذقن ، ولا يستقيم على القول بالدائرة ؛ فإنّ دوران إحدى الإصبعين من القصاص إلى الذقن ، والأُخرى من الذقن إلى القصاص ، ودوران المجموع من القصاص إلى القصاص « 3 » ومن الذقن إلى الذقن ، وأمّا دورانهما من القصاص « 4 » فلا يصحّ إلّا على أضعف الوجوه ، من كون الظرف حالًا من الخبر ، على أن يكون الغايتان لما دار عليه الإصبعان لا لنفس الدوران . ولأنّ التحديد بالدائرة يقتضي خروج كثير من الجبهة والجبينين وبعض الذقن

--> ( 1 ) . كما مرّ في الصفحة 142 ، فراجع . ( 2 ) . في « ن » : الاصطلاحات . ( 3 ) . « القصاص » لم يرد في « د » . ( 4 ) . زاد في « ن » : إلى الذقن .