السيد محمدمهدي بحر العلوم
143
مصابيح الأحكام
وحدَّه ابن الجنيد « 1 » ، والصدوقان في الرسالة والهداية « 2 » بما دارت عليه الإصبعان ، ولم يتعرّضوا للطول والعرض . ويلوح من ذلك تحديد الوجه به في جميع أطرافه . وهذا هو الذي اختاره شيخنا البهائي - طاب ثراه - وبسط القول فيه في أكثر كتبه « 3 » ، وذكر في بعض حواشيه أنّه يستفاد من كلام بعض أصحابنا المتقدّمين « 4 » . وحاصله : أنّ حدّ الوجه طولًا وعرضاً هو ما اشتمل عليه الإبهام والوسطى ، بمعنى أنّ الخطّ المتوهّم من قصاص الشعر إلى الذقن وهو الذي يشتمل عليه الإصبعان غالباً إذا أُثبت وسطه وأُدير على نفسه حتّى يحصل به شبه دائرة فذلك هو الوجه الذي يجب عليه غَسله . ووافقه على ذلك القاسانيان في المفاتيح « 5 » وشرحه « 6 » ، والسيّد الفاضل الأسترآبادي في آيات الأحكام « 7 » ، والمولى المحدّث المجلسي في ظاهر روضته « 8 » ، والشيخ صفيّ الدين في رياضه « 9 » ، وشيخنا صاحب الحدائق فيه وفي غيره « 10 » . والأصل في هذا الحكم : ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح والحسن ، عن زرارة ، قال : قلت له - وفي الفقيه : قلت لأبي جعفر عليه السلام - : أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي
--> ( 1 ) . نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة 1 : 119 ، المسألة 72 . ( 2 ) . لم نعثر على حكاية قول ابن بابويه ، وقاله الصدوق في الهداية : 81 . ( 3 ) . راجع : الأربعين : 29 ، الحبل المتين ( المطبوع ضمن رسائل الشيخ البهائي ) : 14 ، مشرق الشمسين : 145 ، وذكر فيه أنّه بسط الكلام في شرح الحديث الرابع من كتاب الأربعين . ( 4 ) . الظاهر أنّ المراد حاشيته على الإرشاد ، مخطوط . نقل عنه المجلسي في بحار الأنوار 80 : 281 ، أبواب الوضوء ، الباب 3 . ( 5 ) . مفاتيح الشرائع 1 : 44 - 45 . ( 6 ) . شرح مفاتيح الشرائع ، لنور الدين محمّد هادي بن المرتضى الكاشاني ( مخطوط ) : 42 ، السطر 19 . ( 7 ) . آيات الأحكام ( للأسترآبادي ) : 1 : 27 . ( 8 ) . روضة المتّقين 1 : 152 . ( 9 ) . الرياض الزهريّة في شرح الفخريّة ( مخطوط ) ، لا يوجد لدينا . ( 10 ) . الحدائق الناضرة 2 : 228 ، شرح الرسالة الصلاتيّة : 4 - 5 .