السيد محمدمهدي بحر العلوم
5
مصابيح الأحكام
تمهيد ( 1 ) : تعريف الفقه وشؤونه الفقه لغةً : الفهم « 1 » . واصطلاحاً : العلم بالأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة « 2 » . والمراد بالشرعيّة ، ما له تعلّق بالشرع ولو على سبيل الوضع ، فيتناول الأحكام الوضعيّة والشرعيّة بالمعنى الأخصّ المقابل لها . وموضوعه : متعلّقات تلك الأحكام من حيث هي كذلك ، وهي في الأكثر أفعال المكلّفين من حيث الاقتضاء أو التخيير . وقد يكون غيرَ فعل ، أو فعلًا لغير مكلّف ، أو لمكلّف لا من حيث التكليف ، بل من جهة الوضع ، كما في الأحكام الوضعيّة . وغايته : حفظ الشريعة ، وتصحيح الأعمال ، وإقامة الوظائف الشرعيّة ، والإرشاد إلى المصالح الدينيّة والدنيويّة ، والارتفاع عن حضيض الجهل ، والخروج عن ربقة التقليد . و « 3 » يجمعها تكميل القوى النفسانيّة واكتساب المراحم الربّانيّة .
--> ( 1 ) . قال الفيومي في المصباح المنير : 479 « الفقه : فهم الشيء » . أيضاً راجع : لسان العرب 10 : 305 ، « فقه » . ( 2 ) . هذا التعريف ورد في كثير من المصادر الفقهيّة والأُصوليّة ، منها : إيضاح الفوائد 2 : 264 ، القواعد والفوائد 1 : 30 ، القاعدة 1 ، تمهيد القواعد : 32 ، الأقطاب الفقهيّة : 34 ، معالم الدين ( قسم الأُصول ) : 26 ، نضد القواعد الفقهيّة : 5 ، مجمع الفائدة والبرهان 7 : 546 ، النخبة : 5 . ( 3 ) . « و » لم يرد في « ل » .