آقا محمد علي كرمانشاهي

65

مقامع الفضل

الفأرة والدابّة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ؟ فقال : « إن كان سمنا ، أو عسلا ، أو زيتا . . . ، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله ، وإن كان الصيف فارفعه حتّى يسرج « 1 » به ، وإن كان ثردا فاطرح الذي كان عليه ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه » « 2 » . وفي الصحيح عن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفأرة تقع في السمن والزيت ثمّ تخرج منه حيّا ؟ قال : « لا بأس بأكله » ، وعن الفأرة تموت في السمن والعسل ، فقال : قال علي عليه السّلام : « خذ ما حولها وكل بقيته » وعن الفأرة تموت في الزيت فقال : « لا تأكله ولكن أسرج به » « 3 » . وروى « الكافي » في صدر هذا الخبر بزيادة « الكلب » « 4 » ، وكأنه من سهو الكاتب لإجماعنا على نجاسته ، وكأنّ الفرق بين الزيت وغيره ، ميعان الزيت في الأغلب بخلاف السمن والعسل . وفي « التهذيب » في آخر باب المياه من الزيادات في الضعيف - ب‍ : عمرو - عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أتاه رجل فقال [ له ] : وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في أكله ؟ قال : فقال [ له ] أبو جعفر عليه السّلام : « لا تأكله » ، قال : فقال له الرجل : الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها ، قال : فقال له أبو جعفر عليه السّلام : « إنّك لم تستخفّ بالفأرة وإنّما استخففت بدينك ، إنّ اللّه حرّم الميتة من كلّ شيء » « 5 » . وفي آخر باب تطهير الثياب وغيرها في الموثّق عن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سئل . . . عن الدقيق يصيب فيه خرء الفأرة ، هل يجوز أكله ؟ قال :

--> ( 1 ) في المصدرين : تسرج . ( 2 ) تهذيب الأحكام : 9 / 86 الحديث 361 ، وسائل الشيعة : 24 / 195 الحديث 30325 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 9 / 86 الحديث 362 ، وسائل الشيعة : 24 / 195 الحديث 30326 . ( 4 ) الكافي : 6 / 261 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 24 / 197 الحديث 30333 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : 1 / 420 الحديث 1327 ، وسائل الشيعة : 1 / 206 الحديث 528 .