آقا محمد علي كرمانشاهي
53
مقامع الفضل
مطلقا في القرآن ؛ اليهود ، وفي أخبارنا ؛ العامّة ، ممنوع لوروده فيهما ، كما لا يخفى . ورابعا : أنّ الأدلّة المذكورة معارضة بظاهر « 1 » الآية الشريفة وما ورد في شأن نزولها والأخبار المعتبرة المستفيضة الآتية ، فيجب المصير إلى التأويل ، وظاهر أنّ إجراءه في هذه الأخبار بالحمل على رجحان الخلع ، حينئذ أعمّ من الوجوب والاستحباب وإبقاء تلك على الجواز والإباحة أولى . وخامسا : أنّ خلاصة ما استفيد من عامّها وخاصّها ومطلقها ومقيّدها ، مراعاة الكراهة « 2 » المطلقة أو شدّتها بحيث يخاف منها - لضعف عقلها - ارتكاب المعاصي في خلاصها ، وأنّ لا عبرة بخصوص الألفاظ والعبائر في تأدية المراد منها ، بل كلّ ما يؤدّي مؤدّيها من الأفعال والأقوال كان في ترتيب الأحكام بل الأفعال أشبه وأقوى ، لحصول العلم بعصيانها بذلك ، بخلاف الأقوال . فالظاهر ؛ أنّ وقوع ما وقع من خصوص الألفاظ في الأخبار من باب المثال والتنبيه بالأدنى على الأعلى - كتحريم التأفيف في عشرة الآباء - مؤيّدا كل ذلك بفهم العلماء من القدماء ومن تأخّر منهم حتى المحدّثين ومنهم صاحب « الوسائل » حيث عنون الباب في كتابه الكبير بقوله : ( لا يحلّ الخلع ولا يحلّ العوض للزوج حتّى تظهر الكراهة من المرأة ) ثمّ ذكر صحيحة محمّد بن مسلم وحسنته ، ورواية سماعة أوّلا ، ثمّ أتبعها بسائر الأخبار « 3 » ، وديدنه غالبا تقديم المختار عكس عادة الكليني غالبا « 4 » . وردّ الأوّل : بأنّه لو صحّ هذا الكلام لما صحّ أكثر الأحكام ، إذ لم يسلم من
--> ( 1 ) في الحجرية ، ه : لظاهر . ( 2 ) في الف : الكراهية . ( 3 ) وسائل الشيعة : 22 / 279 - 282 الحديث 28588 - 28596 . ( 4 ) لم نعثر في مظانّه .