آقا محمد علي كرمانشاهي
461
مقامع الفضل
فقال شيخنا البهائي رحمه اللّه في تلك الحاشية بتقريب في شرح معنى البيت المذكور هكذا : إنّما عدل إلى الماضي لتحقّق اتّصاله بالإعراض عنه ، وثمّة هي ثمّ العاطفة فإذا لحقتها التاء اختصّت بعطف الجمل . قال السيّد المحقّق في حواشي « الكشّاف » : ليس المراد في البيت جميع أفراده إذ لا مرور عليه ، ولا فردا معيّنا لعدم الدلالة عليه ، ولقصوره عن إفادة المقصود الذي هو وصفه بكمال الحلم وقوّة الأناة ، ولا الحقيقة من حيث هي إذ لا يناسبها المرور بل الحقيقة من حيث وجودها في ضمن فرد لا بعينه ، وقوله : « يسبّني » صفة له لا حال منه ، إذ ليس المعنى على تقييد المرور بحال السبّ ، بل على أنّ له مرورا مستمرّا في أوقات متعاقبة على لئيم من اللئام اتّخذ يسبّه ، ومع ذلك يعرض عنه صفحا ، فإنّه أدلّ على إغضائه عن السفهاء وعدم اشتغاله بمكافاتهم « 1 » ، انتهى كلام الشيخ رحمه اللّه . سؤال غقعه [ 1175 ] : ما النكتة في قوله جلّ من قائل في سورة النساء « مِنَ النِّساءِ » في لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ « 2 » وحمله على إفادة التعميم كما في قوله جلّ وعزّ : وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ « 3 » وإن أمكن إلّا أنّه هنا يوهم حلّ موطوءات الآباء من الذكور والبهائم ، بخلاف ما في آية الطير ، وكذا ما وجه تذكير المبتدأ والخبر في قوله تعالى في سورة الأنعام : هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ « 4 » ؟ جواب : قلت : يحتمل - واللّه يعلم - أن يكون سبحانه أراد أن ينبّه أوّلا على نقص عقلهنّ وحطّ مرتبتهنّ ، فقال ما دون « من » كما قال تعالى في : ما *
--> ( 1 ) اين كتاب رأى نيافتيم . ( 2 ) نساء ( 4 ) : 22 . ( 3 ) انعام ( 6 ) : 38 . ( 4 ) انعام ( 6 ) : 78 .