آقا محمد علي كرمانشاهي
38
مقامع الفضل
الأجانب أن يدخل عليهنّ فيتحدّث إليهنّ ، وكان ذلك من عادة العرب لا يعدّونه ريبة ولا يرون به بأسا ، فلمّا نزلت آية الحجاب « 1 » نهوا عن ذلك « 2 » . قوله عليه السّلام : « لأوذننّ » ، في بعض النسخ و « الكافي » لآذننّ « 3 » ، قال الوالد العلامة - طاب ثراه - : كناية عن الزنا ، أو مقدماته أو القتل وفتح الباب للسارق . قوله عليه السّلام : « وقد كان الناس » ، قال الوالد العلّامة - تغمّده اللّه بالرحمة - : أي كان عمل فقهاء الصحابة والتابعين الرخصة في الخلع أو في الأخذ منها زائدا على ما أعطيت بأقلّ من هذه النشوز والأقوال ، انتهى . وقال الفاضل الأسترآبادي : يعني لا بدّ من هذا القدر في النشوز ليصحّ الخلع ويحلّ أخذ الرجل من المرأة شيئا عوضا عن الطلاق ، وقد كانت العامّة يكتفون بأقلّ من هذا القدر . قوله عليه السّلام : « من عندها » أي ناشيا من كراهتها لا بأن تعلم . قوله عليه السّلام : « لم يجز طلاقها » أي في طهر غير المواقعة ، « 4 » انتهى كلام الخال رحمه اللّه وسيأتي تفسير قوله : « لو كان الأمر إلينا » . وما رواه « الفقيه » في الصحيح عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الخلع : « إذا قالت له لا أغتسل لك من جنابة ، ولا أبرّ لك قسما ، ولأوطئنّ فراشك من تكرهه ، فإذا قالت له هذا حلّ له أن يخلعها وحلّ له ما أخذ منها » « 5 » والدلالة بمفهوم الشرط الذي هو حجّة على المشهور الأظهر . وممّا ذكر ظهر التقريب في الأخبار الآخر فلا نطيل الكلام . وما رواه « الكافي » وعنه « التهذيب » و « الاستبصار » في الصحيح عن أبي
--> ( 1 ) النور ( 24 ) : 31 . ( 2 ) النهاية لابن الأثير : 5 / 201 . ( 3 ) الكافي : 6 / 139 الحديث 1 . ( 4 ) ملاذ الأخيار : 13 / 186 - 188 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 338 الحديث 1630 ، وسائل الشيعة : 22 / 282 الحديث 28595 .