آقا محمد علي كرمانشاهي

346

مقامع الفضل

الأقوى ، وأحوط ترك است . سؤال غو [ 1006 ] : ما المراد بقولهم اسند عنه ؟ وما وجه تخصيص هذا المقال ببعض الرجال ؟ جواب : اعلم ! أنّه كثيرا ما يذكر الشيخ الطوسي رحمه اللّه في علم الرجال في خصوص بعض رجال الصادق عليه السّلام قوله : اسند عنه « 1 » من غير بيان للمراد ، ولم أقف إلى الآن في كلام الأعيان على ما يصرّح فيه بشيء كاف أو ينبّه عليه بما هو واف ، بل الخال المفضال رحمه اللّه في رجاله الموسوم ب‍ « الوجيزه » اعتبر رموز الأوصاف للرواة ، فجعل « ق » لثقة غير امامي ، و « ثقة » له إماميا و « ح » لممدوح و « ض » لضعيف و « م » لمجهول ولم يذكر غير ذلك ، مع أنّه ذكر فيه كثيرا « اسند عنه » « 2 » ولم يبيّن المراد منه . فقيل : معناه سمع عنه الحديث « 3 » . وعن الجدّ الأمجد رحمه اللّه أنّ المراد ؛ [ به أنّه ] روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه وهو كالتوثيق ولا شكّ أنّ هذا المدح أحسن من « لا بأس به » « 4 » ، انتهى . وفيهما ما لا يخفى فإنّ بعض من قيل فيهم ذلك في مرتبة الضعف أو الإهمال أو الجهالة ، وكثيرا ممّن لم يقل فيهم ذلك في غاية الوثاقة والجلالة حتّى عند القائل ، فلا وجه للتخصيص . وقال بعض المتأخّرين في كتابه الذي وضعه في رجال الفقيه ما لفظه : قلت : قد فرّق الشيخ رحمه اللّه في كتاب الرجال بين أصحاب اللقاء من دون الرواية وبين أصحاب الرواية من دون اللقاء بأن تكون الرواية بالسماع من أصحابهم

--> ( 1 ) رجال شيخ طوسي : 142 - 144 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) تعليقات على منهج المقال : 7 ، منتهى المقال : 1 / 71 ، قوانين الأصول : 1 / 486 . ( 4 ) روضة المتّقين : 14 / 64 .