آقا محمد علي كرمانشاهي

25

مقامع الفضل

ثمّ ذكر ما نقلت « 1 » عن سيد المحققين في « شرح النافع » « 2 » إلى قوله : الانتهاء إلى هذا الحد ، ولم يذكر استشكاله أصلا وكذا لم يذكر استشكال صاحب الكفاية « 3 » ، لأنّ استشكالهما من أعظم ما يضرّه ، فليفهم . ثمّ نقل عن « الخلاف » « 4 » و « السرائر » « 5 » الإجماع على ما سيذكر ، ثمّ نقل عن « جامع » ابن سعيد « 6 » ما نقلنا ، ثمّ قال : ويستفاد منه أيضا أنّ المراد ممّا ذكر اشتراط بلوغ الكراهة إلى حدّ يظنّ فيه تعدّي حدود الزوجيّة حذرا من تجويزه عند تلائم الأخلاق لا اشتراط خصوص الألفاظ - إلى أن قال - : لا بدّ من ذلك حتّى يتلاءم أقوال الأشراف ويصون كلامهم عن الجزاف لشهرة خلافه كما عرفت بين الأصحاب فاحذر عن الاعتساف . وهذا المعنى هو المستفاد أيضا من المحقّق التستري فنقل ما نقلنا عنه سابقا « 7 » . ثمّ قال : وقدّ دلّ بآخر الكلام إلى عدم ضرورة لفظ خاص « 8 » ، بل ظهور الكراهيّة منها بما يأتي من أمثال ذلك ، وقد نقل أيضا عن الشيخ رحمه اللّه في « المبسوط » : أنّه قسّم الخلع إلى محظور ومباح ، قال : والمحظور أن يكرهها ويعضلها بغير حق لتفتدي نفسها منه ، والمباح أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ ، مثل : أن تكره زوجها لدينه أو خلقه ، أو نحو ذلك ، ممّا في نفسها من كراهتها له ، فإذا

--> ( 1 ) في الف : نقلناه . ( 2 ) نهاية المرام : 2 / 136 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 210 . ( 4 ) الخلاف : 4 / 421 . ( 5 ) السرائر : 2 / 724 . ( 6 ) الجامع للشرائع : 475 . ( 7 ) راجع الصفحة 17 من هذا الكتاب . ( 8 ) في ه‍ : خاص فيه .