آقا محمد علي كرمانشاهي
18
مقامع الفضل
يؤخذ منها دون المهر والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام وتتكلّم بما لا يحلّ لها » « 1 » وعلى هذا فإذا كان المأخوذ من الزوجة بقدر المهر فما دون « 2 » ولم يعلم حصول الكراهة « 3 » على هذا الوجه ، فالأولى إبانتها بالمباراة دون الخلع ، وسيجيء تمام الكلام في ذلك « 4 » . ثم قال رحمه اللّه في بحث اشتراط المباراة بكراهة الطرفين : إنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدلّوا عليه برواية سماعة « 5 » ، وهي قاصرة سندا ومتنا - إلى أن قال - : وكيف كان فلا يعتبر في المباراة بلوغ الكراهة الحدّ الذي يسمع منها ما لا يحلّ [ ذكره ] كما في الخلع ، لحسنة زرارة « 6 » عن الباقر عليه السّلام « 7 » ، انتهى كلام السيّد رحمه اللّه مختصرا . وقال الخال المفضال المجلسي رحمه اللّه في شرح « التهذيب » عند ذكر حسنة الحلبي ما صورته : اعلم أنّ الأصحاب قطعوا بأنّ الخلع مشروط بكراهة المرأة للزوج ، فلو خالعها من دون كراهتها له وقع باطلا ، ويستفاد من الروايات أنّه لا يكفي مجرد تحقق الكراهة ، بل لا بدّ من انتهائها إلى الحدّ المذكور فيها ، وبمضمونها أفتى الشيخ رحمه اللّه وغيره « 8 » حتّى قال ابن إدريس رحمه اللّه في « سرائره » : إنّ إجماع أصحابنا منعقد على أنّه لا يجوز الخلع إلّا بعد أن يسمع منها ما لا يحلّ ذكره من قولها : لا أغتسل لك من جنابة ، ولا أقيم لك حدّا ، ولأوطئنّ فراشك من
--> ( 1 ) الكافي : 6 / 242 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 22 / 287 الحديث 28610 . ( 2 ) ورد في المصدر ( دون المهر ) بدل « بقدر المهر فما دون » . ( 3 ) في المصدر : الكراهة من الزوجة . ( 4 ) نهاية المرام : 2 / 136 . ( 5 ) الكافي : 6 / 142 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 22 / 294 و 295 الحديث 28633 . ( 6 ) الكافي : 6 / 142 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 8 / 101 الحديث 340 ، وسائل الشيعة : 22 / 287 الحديث 28610 . ( 7 ) نهاية المرام : 2 / 142 و 143 . ( 8 ) النهاية ونكتها : 2 / 469 و 470 .