محمد باقر الوحيد البهبهاني

44

حاشية الوافي

ثمّ ذكر موارد وجوب التعدّي فيها كي لا يقع في محذور القياس « 1 » . وتعرّض بعد ذاك إلى طرق التعدّي الواجب والموارد التي لا يقع فيها الباحث في القياس . ب : عدم المعرفة التامّة بعلم الرجال ؛ حيث إنّ صاحب الحدائق رحمه اللّه ادّعى - ولأوّل مرّة بعد اثني عشر قرن - إنّ الجمع بين الفاطميّتين حرام ، تمسّكا برواية جاءت في « علل الشرائع » ، وذكر في مقام تصحيحها ، فقال : وأمّا عند المتأخرين فطريق « العلل » صحيح البتّة « 2 » ؛ إلّا أنّ المحشّي في جوابه قال : وأمّا حكمه بصحة طريق الصدوق على طريقة المتأخرين ، فليس إلّا من جهة عدم اطّلاعه على طريقتهم ، وعدم اطّلاعه على شرائط صحّته ، وعدم اطّلاعه على علم الرجال ؛ لأنّ الصحيح عندهم ليس إلّا ما رواه ثقة عن ثقة . . وهكذا عن المعصوم عليه السّلام ، ومحمّد بن علي ماجيلويه غير مذكور في الرجال إلّا مهملا « 3 » . ولذا نجده في موارد كثيرة استطاع إلى التنبّه إلى ما فيها من الانحرافات والاشتباهات لتسلّطه وإحاطته بالرجال ، وتنبّه إلى نكاته ودقائقه فاستطاع أن يوضّح ويصحّح ما وقع فيه البعض لا عن قصد من الاشتباهات والانحرافات . ج : عدم التسلّط التام على اللغة ؛ حيث قال المحشّي - طاب رمسه - في بحث التيمم : « الصعيد » جعلوه مطلق وجه الأرض . . ثمّ ردّه بكونهم جاهلين باللغة . ثمّ ردّ صاحب المدارك مستندا

--> ( 1 ) مصابيح الظلام : 1 / 36 - 39 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : 23 / 551 . ( 3 ) الرسائل الفقهيّة : 189 .