محمد باقر الوحيد البهبهاني
42
حاشية الوافي
بالمضمون المذكور « 1 » في مقام الاحتجاج أو الردّ أو التأويل « 2 » . إلّا أنّ العلماء قبل الشارح كأنّهم قبلوا ادّعاء التواتر ونقلوا التواتر بشكل أفرده ضمنا وردّوا من جهة أخرى ونجد هناك روايات أخر رفضها الوحيد رحمه اللّه من جهات أخر ، إمّا لشذوذها ، أو موافقتها للعامّة ، أو عدم موافقتها مع الروايات المعتبرة أو غير ذلك « 3 » . الثالثة : تبعيّة الدليل على أيّ حال ؛ حيث قد يتصوّر البعض أنّ الشارح قد ألزم نفسه بالدفاع عن الشهرة المنقولة والإجماعات الواردة ، إلّا أنّه قد ثبت أنّه مخالف للإجماع في ما لو كان هناك اتّفاق من الفقهاء ، ولم يكن يتلائم مع روح الشريعة . مثلا في بحث مستحقّ الزكاة ( الغارمون ) قال : إذ الفقهاء متّفقون في أنّ المدين يجب عليه أداء ديونه بكلّ ما يملك ، سوى قوت يومه وليلته ، ولباسه ، والدار ، والخادم ، ونحوهما ، لأنّ لازم ذلك أن يعطي مئونة سنته سوى قوت يومه . لكن معلوم أنّه تعالى لا يرضى أن يذلّ المؤمن نفسه ويجعلها فقيرة ، فلذا جعل له هذا السهم ، فهو فقير واقعا ، وهو المرعيّ في المقام ، كما هو ظاهر « 4 » . حيث يظهر منه أنّه يفتي بما يعتقده ويراه موافقا للشريعة على ما وصل إليه نظره ، ولو كان ذلك مخالفا لما أجمع واتّفق عليه الفقهاء - رضوان اللّه عليهم - على مدّ السير الفقهي للمسألة .
--> ( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 1 / 259 . ( 2 ) مصابيح الظلام : 5 / 264 و 265 . ( 3 ) مصابيح الظلام : 5 / 271 - 276 . ( 4 ) مصابيح الظلام : 10 / 448 .